بواسطة: admin بتاريخ : الأربعاء 03-09-2008 01:35 صباحا
وقـــــــاطع لمن واصلت أيـــــام غفلة فما واصل الأحباب من لا يقاطعُ
لا يتعرف على المعارف الإلهية إلاّ من تبدل في سائر أحواله،ومن أراد أن يفهم أحوال الرجال الكبار فليجالسهم ويجانسهم ويتأدب معهم،
مجالسة الغافلين
قال السيد النبهان رضي الله عنه:
لا يتعرف على المعارف الإلهية إلاّ من تبدل في سائر أحواله، أنت لا تقدر على تغيير عادة من عاداتك فكيف تخرق لك العوائد؟!
والإنسان قبل أن يتلطف يجالس البطالين يضحك ويمزح، فإذا تلطف لا يستطيع أن يجالسهم، لأنه لم تبق بينه وبينهم نسبة، ولهذا أنكروا عليه حين تلطفت روحه وشددوا عليه بالإنكار، فهو قبل النور يندمج مع كل أحد، فإذا تنور اختلى عنهم مع محبوبه بروحه وجسمه، أما إذا عدم النور فإنه يجالس كل إنسان.
الغافل لا ميزان له لا لنفسه ولا لغيره، جاهل وأحمق .
إياكم أن تجالسوا الدنيء الدنيء، ربما يعمل عملاً حسناً فتنجذبوا إليه .
وقـــــــاطع لمن واصلت أيـــــام غفلة فما واصل الأحباب من لا يقاطعُ
وقاطع لمن واصلت أيام غفلة قاطعهم بتاتاً، لأي شيء ؟
لأن أهل الغفلة ما عندهم غير السوء وغير الوطاءة، إذا كان لي رفقاء سيئين ثم توصّلت بعد ذلك لأهل الله فهل أقدر في يوم من الأيام أن أجلس مع الأوليين ؟
لا لا، أبداً أبداً، فما واصل الأحباب من لا يقاطعُ سيّئي الأخلاق، وهكذا الّذي يطلب الله تعالى .
المفروض أنت الّذي تقاطع، لا هم الّذين يقاطعونك، لا لا، أنت عالٍ، أنت نوراني، عندك نور تتميز عنهم، أولئك لا نور عندهم ولا عيب ولا حرام .
إياكم والجلوس مع الغافل، أصعب شيء الجلوس مع الغافل، سماع كلمة من الغافل تحبط العمل .
الّذي يصاحب أهل الله لابدّ أن يترك أهل الظلمة ولو كان أباه أو أمه أو أخاه أو زوجته.