محمد رسول الله... قائد الأمة ورئيسها والرعاية للشؤون الدينية
بكل تأكيد نقول: إن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة ابتداء بنص الكتاب العزيز في قوله تعالى (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وهذا الوجوب يتناول جميع جوانب الحياة العملية بلا استثناء، وهذا يجعل الالتزام بطاعته واجباً دينياً ذا أهمية خاصة.
لم تشهد جزيرة العرب قبل الإسلام نشاطاً تعليمياً يذكر، بل كانت الأمية السمة الغالبة على العرب حتى نسبوا إليها فقيل لهم الأميون، وكان المجيدون القراءة والكتابة في عموم الجزيرة العربية قلة لا تكاد تذكر لندرتهم، ومن هنا لم يكن للعرب كتاب يقرأ أو علوم تدرس أو قواعد معرفية في أي ناحية من نواحي الحياة العلمية التي سبقتهم فيها الأمم الأخرى كالروم والفرس والهند ومصر وغيرها
يعجب المرء عندما يجمع أمام عينيه كمّاً هائلاً من الحوادث والنصوص والروايات في السيرة النبوية تدل دلالة واضحة على شدة اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بتنظيم ورعاية الشئون المتعلقة بأنشطة البلديات عموماً في مجال تنظيم الأبنية والطرق والمياه والمقابر والنظافة والأسواق وغير ذلك، مما سنراه بصورة جلية كاشفة عن حرص أكيد على الجوانب الحياتية الدنيوية في هذا المضمار.
الرعاية النبوية للسفراء والمكاتبات والشؤون الرسمية
ذكر كتاب السيرة النبوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ جملة من الكتاب يكتبون له ما يأمرهم به... وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان أمياً كما وصفه الله سبحانه (الذين يتبعون النبي الأمي) وكما خاطبه (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون).
لم تكن مكة أرضاً صالحة للزراعة بشكل عام بل اشتهرت بالنشاط التجاري والرعوي أساساً... وساعدها على ذلك موقعها الجغرافي على مفترق طرق القوافل بين اليمن والعراق ونجد والشام
الرعاية النبوية للشؤون القضائية والتجارة والعلاقات الخارجية و للأفراح واللهو والألعاب
يعتبر القضاء ركناً هاماً من أركان المجتمع الأساسية، فبدونه يختل عقد المجتمع، وينخر فيه الفساد ... وقد كان للقضاء في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم اهتمام خاص وشديد ولا أدل على ذلك من أنه صلى الله عليه وسلم باشر القضاء في المجتمع بنفسه غالباً، ولم يكل أمره إلى أصحابه إلا لحاجة ملحة أو مصلحة معتبرة وكان ذلك في مسائل محدودة.
لم تخل حياة النبي صلى الله عليه وسلم من أحزان موجعة بلغت الغاية من الألم، وأثارت في نفسه عليه السلام ونفوس أصحابه الآهات والحسرات، وأجرت من مقلتيه ومآقي أصحابه الدمع الغزير المدرار
الرعاية النبوية للأحوال الشخصية والأعمال الحرفية والشؤون المالية
تدخل قضايا الأحوال الشخصية ضمن القضايا الاجتماعية، وذلك لتعلقها بشئون الزواج والخطبة والأسرة والأبناء وحقوق الزوجين ونفقات الأقرباء وتقسيم المواريث ومشاكل الطلاق والمخالعة والملاعنة وتنفيذ الوصايا وغير ذلك من الأمور التي تعارف الناس على تسميتها في أيامنا هذه باسم "الأحوال الشخصية".
لم تلق قضية من قضايا الأمة كافة من الرعاية النبوية والاهتمام مثل ما لقيته قضية الجهاد... لقد كانت حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ خاصة بعد الهجرة ـ جهاداً كلها
الرعاية النبوية للأمن الداخلي في المدينة والدفاع عن المدينة المنورة ضد الأخطار الخارجية
من قضايا الأمة المسلمة الوليدة في المدينة المنورة التي حظيت باهتمام النبي صلى الله عليه وسلم ورعايته قضية الأمن الداخلي بما تشمله من محافظة على وحدة الصف ومعالجة المشاكل المؤرقة والاستعداد مسبقاً لما يمكن أن يعكر صفو الأمن ويزعزع كيان الأمة.