آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    الخاتمة    محاضرات وكلمات عن السيدالنبهان
كلمة للشيخ محمد نبيه سالم عن الأدب في منهج السيد النبهان



مرات القراءة:5755    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

كلمة للشيخ محمد نبيه سالم عن الأدب في منهج السيد النبهان

 

الحمد لله رب العالمين حمداً طيباً مباركاً فيه كمايحب ربنا أن يحمد وينبغي له. يارب لك الحمد ولك الفضل ولك الثناء الحسن الجميل لك الحمد كماأنت أهله صل على سيدنا محمد كماهو أهله وارض عن مربينا وشيخنا سيدنا محمد النبهان كما هو أهله وافعل بنا ماأنت أهله فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة . أمابعد:

أستطيع أن أضع عنواناً لحفلنا وجمعنا . ذلك العنوان هو الأدب .
الأدب عنوان جمعنا وحفلنا . الأدب منبعه من الكلتاوية . ومصدره الحق ممن كان يتصدر هذه المجالس ويجلس ليفيض أدباً على من حوله على تلامذته على الدنيا كلها يعلمهم آداب الإستماع . ماتسمع ولاترى أحداً يتكلم في مجلسه إلا ضمن حدود سعة صدر الشيخ وممازحة الشيخ . وهذا من الأدب . تأتي الوزراء الأمراء فتكون على غاية من الأدب أمام منبع الأدب . اختار رضي الله عنه أن يضع وراءه في مجلسه في غرفته في منزله قطعة موجودة الآن في صدر مرقده مكتوب عليها أدب ياهو .

الله أكبر . الله أكبر . هذه الكلمة كم عظيمة يا إخوتنا لو رجعنا إلى اللغة العربية لقالت لنا لغة العرب : الأدب هو الشيء الجامع . الأدب في مصطلحات ديننا وشيخنا أن تعطي كل شيء حقه . أدبك مع زوجتك . كم كان ينبهنا إلى ذلك . أدبك مع والديك أدبك مع من هو أدنى منك مع من هو أعلى منك . هذا الذي نعلمه جيداً من توجيهات رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام عندما يقول له الصحابة : من أدبك يارسول الله ؟ فيقول :أدبني ربي فأحسن تأديبي . الله أكبر . ما أجدرنا جميعاً أن تظهر فينا آداب وتوجيهات مربينا وشيخنا ليكون كل واحد منا عنواناً كاملاً في الأدب ماأن دخلت اليوم إلى الكلتاوية ورأيت إخوتنا المسنين القدامى الذين كانوا أيام الشيخ والإخوة وعترة الشيخ إلا واستشعرت معاني قول القائل : وجعلت الروح مني هبة = لرفاق علموني الأدبا
كنا نستفيد من أدب إخواننا لإنهم مرآة صافية للشيخ . كنا نستفيد من أدب والدِينا الذيْن كانا يوجهاننا إلى محبة الشيخ والتعلق بالشيخ . وهذا اليوم نراه واضحاً في جمعنا . في طلابنا الذين أنشدونا . واضحاً في طلاب الكلتاوية الذين يدرسون فيها . نراه جلياً في كل أحباب الشيخ وأبنائهم وأحفادهم .

فأسأل الله أن يديم هذا الأدب على الجميع .

ياإخوتنا كم كان الشيخ رضي الله عنه يوجهنا طلاب العلم إلى قراءة كتاب يعتبره جامعاً للآداب وهو كتاب إحياء علوم الدين . إحياء علوم الدين كمايعلم طلاب العلم ويعلم جميعكم ومعظمكم منبع آداب في كل ناحية في كل جزئية في كل كلية من كليات الشرع ، نستطيع أيضاً أن نقول : إن وجودنا في هذا المجلس ودعوة أحفاد الشيخ لنا في هذا الحضور وتلبيتنا لهذه الدعوة هو من آداب الشيخ التي تعلمناها وقد تعلمنا منه أدب الوفاء. الوفاء الذي هو شيء تام كامل جليل وصف الله به سيدنا ابراهيم، ( وإبراهيم الذي وفى) . كم كان الشيخ وفياً لإخوانه كماسمعتم . كم كان الشيخ رضي الله عنه وفياً لمشايخه . أذكر أن بعض إخوتنا من طلاب العلم رفع إليه رسالة يذكر فيها نوعاً من شكوى أو ذكر لواقع لبعض طلاب العلم فالشيخ قرأها فتألم الشيخ وقال : لم يكن من شأني أن أتكلم على أحد من زملائي أو رفقتي طلاب العلم .

لايليق لطالب علم أن يتكلم عن طالب علم . انظروا إلى هذا الأدب . ماشاء الله . نحن طلاب علم نحن نعلم الناس الأدب فإذا كنا متحابين تعلم تعلم الناس منا المحبة . إذا كنا أوفياء تعلم الناس منا الوفاء هذا كله والله تعلمناه من الشيخ .

يا إخوتنا ماذا نقول وقد وجدنا من آداب الشيخ في عاداته الشيء الذي لايوجد في غيره . كلكم تعلمون وتسمعون إن كنتم من الشيخ أو في التسجيل موضوع الصابونة بعد أن نستعلمها في إزالة مواد الطعام أو الزفر . الكثير منا أو من غيرنا نستعمل الصابونة ثم نتركها . الشيخ لايرضى ذلك . يقول : هذه الصابونة كانت نظيفة ، يداك كانتا على جانب من التلوث ، من الذي نظف يدي ؟ الصابونة .

هل من الأدب ومن اللياقة نظفت يديك وصارت اليدان نظيفتين أن تترك الصابونة وفيها أثر الزفر ،

يا أخي والله العظيم يا إخوان هذا أدب عظيم .
نسمع من الشيخ رضي الله عنه قوله: عادات السادات سيدة العادات ، هذه عادة لكن لأسياد ، ماذا تصير هذه الصابونة واستعمالها وتنظيفها ؟ سيدة العادات
عادات السادات سيدة العادات . ولو عادة تصير بالأدب سيدة تصير مرجعاً تصير نوع قدوة تصير نوع مرجعية .

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يكرمنا جميعاً بتمام الأدب وإحسان الأدب .
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيه عنا كل خير .
كنت تسمع من كلماته : العزائم عند أهل العزائم رخص والرخص عند أهل العزائم عزائم .
الضعيف المسكين عنده الرخصة عزيمة ، شيء يؤخذ به صحيح ، إن الله يحب أن تؤتى رخصه كمايحب أن تؤتى عزائمه ,

أما أهل العزائم فعندهم العزائم أمر سهل يصدر عن سجية الأدب بدون تكلف ،
هذا شيء يسير جداً مماحفظناه من الشيخ ، مماتعلمناه من الشيخ.
تاه كثير من العلماء مابين الروح والنفس وقالوا: إنهما شيء واحد ، واقرأفي هذا الشأن كتب العلماء تجد أنك تضيع بينهما .

الشيخ كان يوجه أن الروح سر إلهي غامض وأن النفس هي التي بسطها القرآن فيمايقارب ثلاثمائة آية . تكلم عن النفس وماتكلم عن الروح ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً.

سئل الشيخ ( هذا كله مما استفدناه من الشيخ) من الذي يموت الجسد أم الروح ؟ فقال : تعالوا لنقرأ القرآن ( كل نفس ذائقة الموت) وليس الروح وليس الجسد . من الذي يحاسب هو الذي مكلف ، لايكلف الله نفساً إلا وسعها . هذا كلام الشيخ.
رجعت إلى القرآن وجدت_ الله أكبر_  عالم النفس عالم خضم خضم واسع وجهنا إليه الشيخ رضي الله عنه .

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا جميعاً مرآة كريمة لآداب الشيخ ، لفضائل الشيخ،لمحاسن الشيخ.أسأل الله أن يبارك في عترته في ذريته
أسأل الله أن يبارك في إخوانه أسأل الله أن يحفظ هذه المدرسة وأن يبارك في طلابها وأساتذتها ومديرها .أسأل الله أن يحفظ الإسلام والمسلمين في كل بقاع الأرض إنه نعم المولى ونعم النصير

والحمد لله رب العالمين