صفحة جديدة 2
في
ذكرى المولد
المؤلف: الشيخ مصطفى
مقداد
صفحة جديدة 1
رسـول الله قـد حَقَّ
iiالمديح فـذا شـهر الربيع أتى
iiيفوحُ
يـزف الـبشر مقروناً
iiببشرى فـيسعدنا وتـندمل الـجروحُ
وذكـرى أحـمد للروحِ روحٌ بـها تـحيا القلوب
iiوتستريحُ
وذكـرك هاجَ أشجاناً
iiبقلبي فـما أدري أأفـرحُ أم
iiأنوحُ
فـفي قـلبي من الأشواق نارٌ يُـؤَجِّجُها
الـتغني
iiوالـمديحُ
وأنـت بِـسِرِّ ما أخفي
iiحفي فـما أدري أأكـتم أم
iiأبوحُ
فـفي الأسـرار أسرار
iiلحبي وفـي الإعـلان ترويح
iiروحُ
لـه قـلبي له فكري وشِعري لـه قـولي الـمُكَنَّى
والصريح
فـفي فـجرٍ تـفجرَ نور
iiطه وفـي صبح بدا الوجه
iiالصبيح
يَـشعُ جـبينه نـوراً مـضيئاً وفـي أعـطافه مـسكٌ
يفوح
أضـاءَ سـناؤهُ شـرقاً
iiوغرباً وفـي أرض الـشآم غداً يلوح
فـقري أعـيناً يا بنتَ
iiوهبٍ فـذا الـتعبير لـلرؤيا
iiصريح
وإبـراهيم دعـوته
iiاُستجيبَت بـأحمدنا وقـد صَدَقَ
iiالمسيح
لـه الآيـات دلَّـت
iiبـيناتٍ كضوء الشمس كان لها وضوح
فـأصنام على الأذقان
iiخَرَّت وأبـرهةٌ بـأرض منىً
iiسطيح
وأُرعِـدَ قيصر وارتاع
iiكسرى وقد صدعت بملكهما
iiصروح
كذاك الجن قد هتفوا
iiوصاحوا فـذا عـجل ينادي يا
iiجليح
وكـان لـصوته عـمر
iiسميعاً تـمـام نـدائه أمـر نـجيح
نـبيٌّ جـاء لـلتوحيد يدعو بـهذا قـد أتـى
نبأٌ
iiصحيح
وأحـبـارٌ ورهـبانٌ
iiتَـنَادوا لـقد ولـد الـنبي ألا
iiفبوحوا
وكـلُّ الأنـبياء لـه
iiأشاروا وآدمُ مـنهم وكـذاكَ
iiنـوح
بـمولدِ أحمدَ الأكوانُ
iiضاءت كـأن سـناؤهُ في الكون
iiيوح
بـه أم الـقرى تزهوا
iiافتخاراً وتـبتهج الـمرابع والـسفوح
وأزهـارُ الرياضِ تفوح
iiمسكاً ووجـه الـدهر مبتسمٌ
iiفروح
أتـى الـحق المبيد لكل
iiظلمٍ أتى الهادي الأمينُ أتى
iiالنصوحُ
مـحمد خـير ما وهبَ الكريم بـه الـخيراتُ كان
لها فتوح
ورحـمته مـن الرحمان
iiفيضٌ عـلى كل الورى أبداً
iiتروح
لـه الـخلق العظيم به تسامى عـلى كل الورى وهو
iiالمنوح
عـفوٌّ واسـعٌ يـزداد
iiحلماً إذا مـا غـاظه فـظٌ لحوح
سَـلُوا زيـدَ بن سعنة إذ
iiأتاه وكـان لـدينه أجـل
iiفسيح
فـطـالبه وشـدَّ لـه رداءً وفـي كـلماتهِ
كَـلِمٌ قـبيح
فـسل حـسامه عـمر
iiوقالَا ألا دعـنـي لـهامته
iiأُطـيح
فـقال لـه رسـول الله
iiمهلاً فـخيرٌ مـن إخافته
iiالسموح
ألا قــم أدِّه حـقـاً
iiوزده وكـن سمحاً فليس بنا
iiشحيح
فـصاح الحَبْرُ أنتَ رسولُ
iiربي وقـولك صادق حقاً صحيح
فـفي تـوراتنا وصـفُ
iiالنبي حـليم لـيس منتقماً
iiصفوح
هـو المصدوق في قولٍ
iiوغيبٍ وكـل كـلامه وحيٌ
iiصريح
مع الأصحابِ ألطف من
iiنسيم رحـيـمٌ لـينٌ بـرٌ سـموح
تـبسمه يـدلُ عـلى
iiرضاه وإذ مـا سـاءه أمـرٌ
iiيشيح
يـمازحُ صـحبَه ويقول
iiحقاً ولـيس بـوجهه لـهم كلوح
ولـو وُزِنَ الأنـامُ بفضل
iiطه لـكان لـه بلا شكٍّ رجوح
وتـرجوه الـخلائقُ يومَ حشرٍ فـليس لـغيره لـهم
جـنوح
وسـنته كـبدرٍ بـعدَ
iiشمسٍ بـيان لـلكتاب لـه
iiشروح
وأكـرم بالصحابة حيث كانوا هـداة كـالنجوم إذا
iiتـلوح
وآل الـبيت نـور فـوق نور وحـبهم لـكل أذى
iiيـزيح
مـتى تطوي المطي بي
iiالبوادي ويـبدو لـمقلتي ذاك
iiالضريح
أمـرّغ وجـنتي فـيه احتفاء وأنـشق تـربه مسكاً
iiيفوح
صـلاة الله والأمـلاك
iiجمعاً على أزكى الورى نسباً
iiتروح
إذا ما غردت في الروض
iiورق فـناح لـشجوها قلب
iiجريح
ومـا ذكر الحبيب على
iiلسان وانـشد مـدحه حاد
iiصدوح |
|
|