آخر المواضيع
اخترنا لكم


  الرئيسية    همس القوافـــي   المولد النبوي الشريف وحب رسول الله
نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم



مرات القراءة:114    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

صفحة جديدة 1

 

نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم
 تأليف الدكتور محمد حسن قسام 
مـالـي  أرى الأفنـانَ ترقصُ تـارةً
والـبـلـبـلُ الـغِرِّيدُغـنّى لحنَـه
و الـكـونُ أنشـدَ و الملائكُ هلّلت
حـيّـوا  الـربيـع  فإنّ في أعطافـه
يـومٌ عـظـيـمُ القـدرِ عزّ مثيلُـهُ
فـلـقـد  أزاح  عن القلوب ظلامَها
و الـلـيـلُ آذنَ بالرحيلِ فقد أتـى
يـا  ذكـرى ميلاد الرسـول محمـدٍ
فـيـكِ الـمـفاخرُ و المآثرُ و الهدى
يـا  ذكـرى  ميلاد الحبيب أعدتِ لي
و  تَـحـزُّ قـلبي في مُـداها عنـوةً
جـرحـي  مـن الأعماقِ ينزف لوعةً
و  مـواجـعي  ما إن تقولُ لقد خبَتْ
قـل لـي بـربك كيف أُخمـدُ نارها
إن  قـلـتُ قد تُطفي الدموعُ سعيرَها
مـن أمـةٍ رسـم الـعـدا بعيـونها
غِـيـظَ  العتاةُ  بأن رأوا دينَ الهـدى
و  رأوا شـبـابـاً طـالما قد أُلجـئوا
عـادوا إلـى الدين الحنيف و أمسكوا
جُـنُّـوا بـأن رأوا الـنـبيَّ محمـداً
مـوتـوا  بـغيظـكمُ فـإن محمـداً
هـو أوّلٌ هـو آخـرٌ هـو خــاتمٌ
حـيـنَ  الـبريّةُ خُشَّـعٌ أبصارُهـم
هـل  مـن سبيلٍ للخلاص فقد وهتْ
فـالـشمسُ  ترسل  من لهيب شعاعها
تـدنـو فتحترقُ الجلـودُ و تنسـلي
يـتـخـافتون  وقد  عرتهـم رهـبةٌ
هـيّـا  إلـى الـرسـل العظام فإنهم
يـا  أيـها  الرسـل الكـرام ألم تروا
فـبـفضلكمْ و بجودكمْ قوموا اشفعوا
شـابـتْ  رؤوس صغارنا من هولهـا
فـيـقـول رسـلُ الله إنّ مـليكـنا
سـيـروا اطـرقوا باب النبي محمـدٍ
و هـو الـمـرَجّـى عند كل مهمـةٍ
تـأتـي  الخليقـةُ عنـد باب محمـدٍ
يـا  سـيد السـادات يا فخر الورى
يـا صـاحـب الجاه العريض ألا ترى
اشـفـعْ  لـنا عند العلـيِّ فما لنـا
فـيـقـول أحمدُ أبشروا قـد نلتـمُ
إنـي لــهـا إنـي لـهـا إني لـها
فـيـخـرُّ تـحت العرش يسجدُ باكياً
فـيـقـول  ربُّ الـعرش جلّ جلاله
فـيـقـول  إنـي قد سـألتك راغباً
إنـي رجـوتـك و الـعظيمُ مُؤَمّـلٌ
فـيـفـيـضُ ذو الملكوتِ في أفضاله
لا  يـفـتـأ الـرحمنُ يمنـحُ عفـوَهُ
و  يـقـولُ إنـي قد وعدتك بالرضا
يـا إخـوتـي فـلتنظروا و لتعقـلوا
أولـيـس أحـمـد رحمةً من ربنـا؟
أولـيـس أحـمـد سـابقاً كلَّ الأُلى
بالله  قـولـوا لـلـذين تنقَصــُّوا
يـا  مـعـشر الذَرِّ الحقير ألا ادخلوا
لـن  تـقـدروا مـهما تكاثر جمعُكمْ
يـا  أمـتـي هـيا اجمعوا أشـتاتكمْ
و لـتـأخـذوا حـبَّ النبي وسـيلةً
فـهـو  الـمنار لكل عبد ســالكٍ
مـا خـاب مـن وهب الحبيبَ فؤادَه
يـا سـيـدي إنـي لـحبـك مدّعٍ
إنـي  بـثـثـتُ مشاعري منظومـةً
صـلـى  عـلـيك الله يا نورَ الهدى
ثـم الـسـلامُ مـمـسـكاً و معطراً




























































 
و تـمـيسُ أُخرى مع هبوبِ النسمةِ؟
مـتـفـنـناً يشـدو بأعذبِ نغمـةِ
جـــاء الربيـعُ فيـالها مـن فرحةِ
يـومـاً يـجود على الأنـام بنعمـةِ
بـمـحمـدٍ فيـه الـبشائرُ هلّـتِ
والـجـهلُ  ولّـى هـارباً لم يثبـتِ
فـجـرٌ  يـشـقُّ سناهُ حُجبَ العتمةِ
مـنـك  الأنـام تذوق سـرَّ النشوة
فـيـكِ  القلوبُ إلى المشَـفَّع حَجَّتِ
أمـلاً تُـمَـزّقُـهُ الـعِدا في غِلظـةِ
وتـهـزُّ أركـانـي و تـهـدمُ بنيتي
و مـرارةً مـمـا يـحـلُّ بـأمـتـي
حـتـى أراهـا بـالضـرامِ تولّـتِ
و وقـودُهـا فِـتـنٌ تُـحـاكُ لملتي
زادتْ  أواراً مـن دمـوعٍ صُـبّـتِ
صــوَراً  توشّـحَ لونُـها بالظلمـةِ
ديـنـاً  تُـعانقُـهُ القلـوبُ بلهفـةِ
لـغـوايـةٍ بـالـمـال أو بالنسـوةِ
بـعُـراهُ طوعـاً آيبيــنَ بصَحـوةِ
قـد نـال مـن مـولاه أعـلى رتبةِ
قـد  خـصـهُ اللهُ الـعـلـيُّ برحمةِ
هو  شـــافعٌ للخلـقِ يومَ الحسرةِ
يـتـســاءلون و كلـهم في رعدةِ
مـنّـا  الـقوى من هول تلك الوقفةِ
حُـمـماً  تُذيبُ الصخرَ لو قد مسّتِ
ويـسـيـلُ فـي الوجنات ماءُ المقلةِ
حـتـام  يـبـقـى حالنا في حـيرة
قـد  خـصـوا  من بين الأنام بنجدةِ
مـا حـلّ فـيـنـا من دواعي الفتنةِ
عـنـد  الإلـهِ  فـإننـا في محـنـةِ
و الأمُّ عـمّـن أرضـعـتْ قد ولّتِ
غـضِـبٌ  فـلـم ننطـقْ بأيةِ كِلْمةِ
فـهـو  المقرَّبُ  عنـد رب القـدرةِ
و هـو الـمخَلّـصُ عنــد كل بليّةِ
بـابِ الـمـكـارمِ كلها و الحُظـوةِ
يـا رحـمـةَ الله الـتي قد عمّــتِ
مـا نـحـن فـيه من الأذى و النقمةِ
أحـدٌ سـواك مـؤَمَّـلٌ بـالـمـنّةِ
مـا قـد سألتمْ من عظيمِ النصــرةِ
هـذا  الـذي خـبّـأتُـه من دعوتي
ومـخـاطـبـاً ربَّ الوجـود برقـةِ
ســلْ يـا مـحمـد لا تُرَدُّ و عزّتي
أن لا تُـعـذبَ يـا إلـهـي أمـتي
إدخـالَ أتـبـاعـي ريـاضَ الـجنةِ
مـتـجــاوزاً  عمـا بدا من زَلَّـةِ
حـتـى يـرى مـختـارَه في بهجـةِ
أوقـد  رضـيـت  بما أتى من منحةِ؟
مَـنْ  مـثـل  أحمدَ يومَ وقع الشدةِ؟
أولـيـس  أحمـد  خيرَ كل الصفوةِ؟
وهـبَ الـكـريمُ لهمْ طريقَ الحكمةِ؟
مـن قـدره أو نـالـوا مـنه بغمزةِ
بـيـت الـهوان وذوقوا طعم الذِلـةِ
لـمـزَ الـنـبـيِّ فإنـه في عصـمةِ
و تـكـاتـفـوا و تـمسكوا بالسنةِ
يـرضَ الإلـهُ و تـبـلغوا للـذروةِ
و  هـو  الـسـبيل إلى وصول القمةِ
و هـواهُ أودعَ فـي الـحشا و المهجةِ
هـل تـقبلَنَّ أيا رســولُ محبـتي ؟
أرجـو الـنـوالَ فـهل أُ بَلَّغُ منيتي؟
مـا غـنـت الأطـيـارُ فوق الأيكةِ
لـصـحـابـك الغرِّ و كل العتـرةِ








مواضيع المنتدى

اضفنا إلى المفضلة   |   إرسل إلى صديق   |   اجعلنا البداية   |   اتصل بنا   |   خريطة الموقع