آخر المواضيع
اخترنا لكم




  الرئيسية    الخاتمة    محاضرات وكلمات عن السيدالنبهان
ماهي منزلة الشيخ النبهان بين علماء حلب وبلاد الشام من ناحية العلم ؟



مرات القراءة:4644    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

سؤال وجه هذا نصه :

 

ماهي منزلة الشيخ النبهان بين علماء حلب وبلاد الشام من ناحية العلم ؟

 

يجيب عنه الشيخ الدكتور محمود الزين فيقول :

 

منزلة السيد النبهان في العلم لا يعرفها كثير من الناس لأنه اشتهر بالأعمال الإصلاحية التي قام بها من تربية سلوكية وغيرها وإذا اشتهر إنسان في أمر من الأمور أكثر من الأمور الأخرى شغل الناس به وغفلوا عن تلك الأمور ، ومنزلة السيد النبهان في العلم تعرف من أمور أولها شهادة شيوخه وقد كان الشيخ أسعد العبجي الفقيه الأصولي يشهد بضلوعه حتى إنه لماسئل له وهو مفتي حلب للشافعية إذا لم نجدك فمن نسأل في الفتوى فقال سلوا الشيخ محمد النبهان ، وقد أخبرني أستاذنا الفقيه الشيخ عبد الرحيم الحوت أن الشيخ أسعد ظل سنين كثيرة يأتي إلى الكلتاوية لمدارسة السيد النبهان وقراءة الكتب معاً وكثيراً ما يأخذ برأيه في المسائل العويصة التي تحتاج إلى التعمق في التحقيق كما أخبرني أستاذنا العلامة المحقق الشيخ علاء الدين علايا وهو مشهور بالتحقيق بين زملائه في العلم أنه كان لشدة ولوعه بالتحقيق العلمي يحضر مجالس سيدنا محمد النبهان ليسمع منه ماعنده من تحقيق في العويص من مسائل العلم عند القدماء ثم قادته تلك المجالس إلى معرفة تميز السيد النبهان في التربية السلوكية فاتخذه شيخاً مربياً له كما أخبرني والدي رحمه الله عن أحد شيوخه في العلم وكان من كبار العلماء أنه سئل يوماً عن مسألة أشكلت عليه وعلى زملائه من الأساتذة فقال لهم هذه مسألة نحتاج فيها إلى سؤال الشيخ محمد النبهان ثم اتصل به في الهاتف فأجابه سيدنا على البديهة فسر هو ومن كان معه في المجلس بالجواب أيما سرور وكذلك سمع شيخنا في الحديث الشيخ حبيب الله قربان علي الهندي المدني قول سيدنا محمد النبهان عن حديث أنس رضي الله عنه : والله لقد خدمته تسع سنين ماعلمته قال لشيء صنعته لم فعلت كذا وكذا أو لشيء تركته هلا فعلت كذا وكذا ( صحيح مسلم كتاب الفضائل باب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقاً ).. هذا ثناء على أنس رضي الله تعالى عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يربيه ولو رأى منه مخالفة لنبهه عليها وقال لمَ فعلت ولمَ تركت قال شيخنا حبيب الله فذكرت هذا لشيوخنا في الهند فقالوا هذه فائدة نفيسة قل أن توجد في كتاب وطلبوا الشريط المسجل الذي فيه هذه المسألة ليحفظ بين الوثائق في جامعة مظاهر العلوم الديوبندية في الهند

وحسبنا من إقرار العلماء بتفوقه في العلم والتحقيق ماقاله مفتي بغداد الأسبق الشيخ قاسم القيسي رحمه الله تعالى  حيث قال : (المجموعة العلمية التي في صدري ما عاصرني فيها أحد لا في الشاميين ولا في العراقيين ولا في المصريين، وجدت من يفوقني في فن من الفنون، إلا أنني مثل الشيخ محمّد النّبهان ما رأيت). وما عرف عن السيد النبهان من العلم والتحقيق فيه يدل عليه حاله أيام طلبه للعلم فإن كل من يعرفه كان يشهد له أنه ما كان يضيع من وقته دقيقة إلا في قراءة العلم وبحثه أو في ذكر الله تعالى ومناجاته ،هذا بغض النظر عما أفاض الله عليه من الفتح الإلهي في العلم وغيره فذلك باب واسع وبحر له بداية بلا نهاية