آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    طلب العلم والسلوك   في طريق أهل الله
زاد الطريــق



مرات القراءة:1762    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 زاد الطريق


لا بدّ لكل مسافر من زاد وراحلة .


فأما الزاد فهو التقوى قال تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى [ البقرة 197] .


وأما الراحلة هنا فهي الاعتقاد قال رضي الله عنه : (مطيتنا العظمى إلى الله هي الاعتقاد )..

ولأجل هذا جعل رضي الله عنه الشريعة طريقته، والأمر والنهي ميزانه في كل لحظة من لحظات الترقي التي رافقت سيره وسلوكه، وحرص رضي الله عنه على متابعة رسول الله  صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأفعال والأحوال والأخلاق والنيّات فلم يؤجل مسألة تقتضي الامتثال إلى الغد بل دأب على تنفيذ ما علم من يومه، يؤدي الفرض والسّنّة على السواء، ويعمل بعزائم الأمور والأورع والأنفع، ويتقي الشبه والرخص ويأخذ من المباح بمقدار الضرورة، ولا يتنـزل لفعل خلاف الأولى فضلا عن المحرم والمكروه ويقول رضي الله عنه : (نحن عندنا خلاف الأولى : كبيرة ). ولا يستهين بشيء يعمّه لفظ الإتباع مهما كان في أعين الناس صغيراً أو يسيراً، ولا يجد سنــّة ماضية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  إلا أحياها .


يكره الذنب ويخشى المخالفة ويتساءل : (هل يقدر عاقل أن يعمل مخالفة؟ هل يقدر عاقل أن يكذب أو يغش أو يخون؟ ويجيب: العاقل لا يعمل مخالفة ، ويردِّد: الله شاهدي، الله ناظري، الله معي، الله يشهد باطني، الله ينظر ظاهري، وهو معي في الظاهر والباطن، فكيف أعمل المخالفة وأنا عبده؟ ) وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ) [الحديد 4 ] .


وأضاف رضي الله عنه : (ومما منَّ الله تعالى به عليّ أن رزقني اتباع حبيبـي محمّد صلى الله عليه وسلم  ، في أقواله وأفعاله وأحواله وأخلاقه. اتبعته صلى الله عليه وسلم  في الصغيرة والكبيرة، ومن كثرة اتباعي إذا سألني أحد : هل الرسول صلى الله عليه وسلم  يتختم؟ أرفع يدي وأقول: نعم بخنصر اليمنى، وكنّا نقرأ درسا فجاء حديث معناه : أن الله يكره العمامة الصمّاء فرفعت عمامتي وأنا في الدرس فأخرجت لها عذبة، سيري من أوله إلى آخره في الاتباع، لا أبالي من أحد، ولا أحب البدع، وإذا عرفت عن أحد بدعةً لا أحبه أبداً ولا آخذ عنه)!


وهو غزير الدمع كثير الدعاء بـ (يا ربّ قلبي قلبي، يا ربّ طهّر قلبي، يا ربّ احفظني وإلاّ تحفظني أقع) . وخلف كل فريضة : (اللهمّ ارزقنا اتباع سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلم  في الأقوال والأفعال والأحوال والأخلاق واجعله يا ربّنا روحاً لذاتنا من جميع الوجوه في الدنيا قبل الآخرة يا عظيم .).