آخر المواضيع
اخترنا لكم




  الرئيسية    التزكية والأخلاق   أدب الدين والدنيا
أدب الصحبة



مرات القراءة:3022    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

أدب الصحبة

 

بقلم الباحث الشيخ عبد الله نجيب سالم

 

 

 

مقدمة:

الإنسان مدني بطبعه، يحب الاجتماع إلى غيره والالتقاء به، ويرى ذلك كمالاً وخيراً، ويحس بالنقص منفرداً وبالوحشة منعزلاً، وكأن اجتماع الناس بعضهم ببعض يشعرهم بالأمان ويمنح نفوسهم جرعات من الحنان، فأكثر الناس حزناً وكمداً وحسرة من خسر إخوانه الآلفين له، وانفض من حوله لفيف المحبين له، ليصبح منبوذاً مكروهاً، ومعزولاً مطروداً.

وإن كان هذا حال الناس عموماً بعضهم مع بعض من حيث تآلفهم واجتماعهم، فإن الصديق الخاص والأخ الوفي والخل الحميم أكثر فائدة وأعمق أثراً وأعظم منزلة من عموم الأصحاب وجملة الأحباب، لما فيه من مزيد الأوصاف المستحسنة، وماله من جليل الحقوق المؤكدة، وما عليه من كبير المسئوليات الضخمة.

الآلات الشرعية للصحبة:

وهنا نحن ـ على هدي من ديننا الحنيف ـ ننطلق بعون الله لنجمع أشتات الحديث عن آداب الصحبة والصاحب، وحقوق الأخوة وواجباتها، وما يتعلق بذلك من أدب الدنيا والدين.

 

أولاً: أخوة عامة وأخوة خاصة:

الأخوة في الله تعالى نوعان:

النوع الأول: أخوة عامة تشمل جميع المؤمنين الذين آخى الله سبحانه بينهم بموجب عقد الإيمان.

فقال سبحانه (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)

وقال سبحانه (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ َمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً)

وقال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم : "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" .

وقد جاء في نص الصحيفة التي عقدها النبي صلى الله عليه وسلم أول ما دخل المدينة مع اليهود قوله صلى الله عليه وسلم: "والمسلمون أمة واحدة، وهم يد على من سواهم"...

وهذا النوع من الأخوة العامة نظمته كثير من الأحكام الشرعية العملية، وبينته العديد من الآيات والأحاديث الشريفة، وهي الأساس المتين للنوع الثاني من الأخوة في الله تعالى إلا أننا نقول عنه باختصار: إنه الأخوة الواجبة وجوباً عينياً على كل مسلم تجاه كل مسلم في كل آن وحين، وهو ثمرة من ثمرات الإيمان الصادق.

وأما النوع الثاني: فهو أخوة في الله خاصة... وهي بالطبع تشمل ما سبق من الأخوة العامة وتزيد عليه بخصال تجمع بين أصحابها، وحقوق وواجبات ضرب فيها الكثير من السلف والخلف أروع الأمثلة وأرقى النماذج...

وأول وأعظم من رعاها حق رعايتها ابتغاء رضوان الله ـ مع أن الله لم يفرضها فرضاً عينياً عليهم كما فرض الأولى على كل المسلمين ـ هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين اهتدوا بهديه، واقتدوا بسنته، وأطاعوا بصدق وإخلاص أمره حين قال للمهاجرين والأنصار:

ـ "تآخيا في الله أخوين أخوين" .

فكان كل من الأنصار يأخذ بيد أخيه من المهاجرين ويقول له: أنت أخي... يقولها بكل إخلاص وجد.. أنت أخي في الله، تقاسمني مالي في الحياة، وترثني بعد الممات، ولك علي من الحقوق ما لنفسي على نفسي بل أكثر وأكثر"... واستمع إلى قول الله سبحانه يمدخ الأنصار على وفائهم بعهد الأخوة الخاص بعد الوفاء بحق الأخوة العام (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ )

إننا هنا نحاول أن نلمس بعض معالم الأخوة الخاصة في الله من واقع أن الناس اليوم كثر فيهم ادعاء الإخاء وفشا فيهم زعم الصحبة، مع علمنا اليقيني والقطعي أن الأخوة الخاصة في الله قليلة في كل زمان نادرة في هذا الزمان... لما غلب على الناس من حب الذات والحرص على المال وضعف الأخلاق وضمور الإيمان...

 

ثانياً: فضل الصحبة في الله:

ورد في فضيلة طلب الإخوان الصادقين  والحرص عليهم كثير من النصوص الشرعية.

منها قوله صلى الله عليه وسلم: "ما تحاب اثنان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حباً لصاحبه" .

وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن رجلاً زار أخاً في الله فأرصد الله له ملكاً على مدرجة فقال: أين تريد. قال أريد أن أزور أخي فلاناً فقال: لحاجة لك عنده؟ قال: لا: قال لقرابة بينك وبينه؟ قال: لا. قال: فبم؟ قال: أحبه في الله. قال: فإن الله أرسلني إليك يخبرك بأنه محبك لحبك إياه وقد أوجب لك الجنة" .

وقوله: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"... ومنهم: ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه"  وتجمل الآية الكريمة شأن الصحبة بذكر نتيجتها (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ)

ثالثاً: صفات الصاحب المحتار:

من آداب الصحبة أن تبين الصفات المختارة فيمن تصطفيه لصحبتك وإخوتك...

فإن الصحبة إما للدنيا وإما للدين.

فإن كانت للدنيا فإنك تصحب لها من ينفعك بماله أو بجاهه، وتأنس برؤيته ومشاهدته ومجاورته... وليست هذه الصحبة موضع كلامنا كله...

بل إن الصحبة التي قام لها الإسلام وزناً، واعتبر لها وجوداً وحرمة، وهي التي فضلها الله في كتابه بقوله: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ)  وقوله:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)...كما نهى عن غيرها وضدها بقوله:( فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا)وبقوله:(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً)...هذه الصحبة هي الصحبة الدينية.

وصفات من يختار ويُنتقى للصحبة الدينية ويحرص عليه فيها ذكرت في نصوص كثيرة، أجمعها وأوعاها وصية علقمة العطاردي لابنه حين حضرته الوفاة قال:

يا بني إذا عرضت لك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا خدمته صانك، وإن صحبته زانك، وإن قعدت بك مؤنة مانك. اصحب من إذا مددت يدك بخير مدها، وإن رأى منك حسنة عدها، وإن رأى سيئة سدها. اصحب من إذا سألته أعطاك، وإن سكت ابتداك، وإن نزلت بك نازلة واساك. اصحب من إذا قلت صدّق قولك، وإن حاولتما أمراً أمرّك، وإن تنازعتما آثرك"...

ومثله رحمه الله فعل جعفر الصادق رضي الله عنه حين قال:

لا تصحب خمسة:

الكذاب فإنك منه على غرور، وهو مثل السراب يقرب منك البعيد ويبعد منك القريب.

والأحمق فإنك لست منه على شيء، يريد أن ينفعك فيضرك.

والبخيل فإنه يقطع بك أحوج ما تكون إليه.

والجبان فإنه يسلمك ويفر عند الشدة.

والفاسق فإنه يبيعك بأكلة أو أقل منها...

ومعلوم طبعاً وضرورة أنك إذا بحثت عن صديق هذا وصفه فليكن فيك من الخلال والصفات مثل ما تبحث عنه لتتم الصحبة، وإلا فإنك إن لم تكن كذلك ثم ظفرت به لم يرضَ صحبتك وكان هو في غنى عنك.

رابعاً: حقوق الأخوة الخاصة:

أما حقوق الأخوة والصحبة فهي عظيمة جداً وعديدة كثيرة...

وقد أجاد الإمام الفذ أبوحامد الغزالي في إحيائه جمع أطراف حقوق الأخوة ـ جعلنا الله من أهلها ـ في ثمانية حقوق نذكر منها:

 

 الحق الأول: المواساة في المال:

المواساة بالمال مع الأخوة على ثلاث مراتب: فإما أن تجعل أخاك وصاحبك بمنزلة تابعك وخادمك، فتقوم بحاجته من فضلة مالك فتعطيه مما يزيد عن حاجتك دون سؤالك، فإن أحوجته إلى سؤالك فتلك أدنى المراتب وهي اليوم أكثر المراتب انتشاراً بين معظم الأصحاب ـ وإما أن تنزل صاحبك من مالك منزلة نفسك كما قال الحسن: كان أحدهم يشق إزاره بينه وبين أخيه، وإما أن تؤثره على نفسك وتقدم حاجته على حاجتك، وهذه مرتبة الصديقيين التي ذكرت في قوله تعالى:

( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) وكانت هي الغالبة على الأخوة الخاصة بين الصحابة من المهاجرين والأنصار. قال ابن عمر رضي الله عنه: أُهدي لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس شاة فقال: أخي فلان أحوج إليه مني فبعث إليه، فبعثه ذلك الإنسان إلى آخر. فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى رجع إلى الأول بعد أن تداوله سبعة.

والأدلة على تفضيل المراتب بحسب تسلسلها السابق كثيرة ووفيرة.

 

الحق الثاني: الإعانة بالنفس:

بأن يضع نفسه في خدمة أخيه عندما يشعر أن أخاه محتاج إليه من غير انتظار الطلب من أخيه، بل يخدمه مسروراً مجتهداً في الزيادة والإيثار والتقديم على الأقارب والولد.

رُوي أن ابن شبرمة قضى حاجة لبعض إخوانه كبيرة، فجاء بهدية، فقال: ما هذا؟ قال: لما أسديته إلي. فقال: خذ مالك عافاك الله، إذا سألت أخاك حاجة فلم يجهد نفسه في قضائها فتوضاً للصلاة وكبّر عليه أربع تكبيرات وعده في الموتى... أي ليس هو بصديق...

بل بالغ بعض السلف في الإعانة بالنفس حتى بعد الموت، فكان يتفقد عيال أخيه وأولاده بعد موته سنين طويلة يقوم بحاجتهم ويتردد إليهم كل يوم ويمونهم من ماله. فكانوا لا يفقدون من أبيهم إلا عينه.

الحق الثالث: حق اللسان:

وذلك بأن يكتم الأخ سر أخيه فيه ويستر عيبه، ويقول الكلمة الحلوة له ولأولاده ويباسطهم، ويرد غيبته، ويدافع عنه، ويغفر زلته ويتودد إليه بلسانه، ويخاطبه بأحب أسمائه وألقابه، وليخبره بأنه يحبه كما قال عليه الصلاة والسلام:

(إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه إياه)

ويدعو له بظهر الغيب دعاءً صادقاً

قال صلى الله عليه وسلم: (دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ...)

ولا يجادله ولا يثقل عليه بالأسئلة، ولا يكثر من المعاتبة، ولا يعنفه بل يذكر قول الشاعر:

                من ذا الذي ما ساء قط                        ومن له الحسنى فقط

وقوله:

        إذا كنت في كل الأمور معاتباً          صديقك لم تلقَ الذي لا تعاتبه

قال العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه لابنه عبد الله رضي الله عنه: إني أرى هذا الرجل ـ يعني عمر رضي الله عنه ـ يقدمك على الأشياخ فاحفظ عني خمساً: لا تفشين له سراً، ولا تغتابن عنده أحداً، ولا تجرين عليه كذباً، ولا تعصين له أمراً، ولا يطلعن منك على خيانة.

الحق الرابع: الوفاء والإخلاص وإدامة المودة والثبات على الحب، ورد كيد الشيطان في النزغ بين الإخوان... قال تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً) ومن كيد الشيطان زرع الحسد في النفوس بين الإخوان. وعليه حمل قوله تعالى: (وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا) بل من الأدب الإسلامي في الصحبة أن تدعو لأخيك بالمزيد، وتفرح بما آتاه الله كأنك أعطيته أنت.

 

الحق الخامس: من حقوق الأخوة الخاصة ترك التكلف والتكليف والتخفيف عن الإخوان قدر المستطاع، وذلك ليصفو قصد المحبة لله وحده لا لغرض آخر مهما كان، كما يشمل هذا الحق أن تكون مع أخيك الصادق وصاحبك الوفي كما لو كنت مع نفسك لا تحتاج معه إلى

 

مصانعة أو كلفة خاصة.

وقد ورد في الأثر: (أنا وأتقياء أمتي برآء من التكلف)

قال محمد بن جعفر رضي الله عنهما: أثقل إخواني عليّ من يتكلف لي وأتحفظ منه، وأخفهم على قلبي من أكون معه كما أكون وحدي.

 

خامساً: البغض في الله

ومن الآداب الشرعية الملحقة بآداب الصحبة والأخوة أدب معاكس للحب في الله ، وهو البغض لله...

فمن الواضح أن كل مسلم يجعل رضاء الله غايته لا بد أن يغضب وينفر من كل ما لا يرضاه الله ، فيكرهه ويكره أهله والقائمين به، ولكن على مراتب:

وأشد مراتب البغض في الله وأغلظها بغض الكفر وأهله الذين يعادون الله ورسوله والمؤمنين، فإن كانوا محاربين مؤذين فمع البغض لهم يجب الاستعداد لجهادهم ورد عدوانهم وكسر شوكتهم:

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ  الْمَصِيرُ) وإن كانوا مسالمين حربا ، إلا أنهم مبغضون لله ودينه ، يجهرون بذلك بلا استحياء فلا أقل من أن لا نحبهم ولا نتخذهم أولياء لقوله تعالى :

(أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ)

وقوله: (يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ).

ودون تلك المرتبة : العصاة من المسلمين وأهل البدع الذميمة والأفكار السقيمة ، فأولئك وإن كانوا مسلمين نحب إسلامهم ونحترمه ، إلا أننا نكره ما هم فيه من فسق ومصيبة، وبدعة ومنكر، وذلك ولا شك من الإيمان ومتطلباته ودواعيه.

وقد ذكر العلماء أمثلة كثيرة للمعاصي والبدع التي تستحق البغض في الله لصاحبها، منها: إنكار رؤية الله في الآخرة، وإنكار عذاب القبر ونعيمه، وبغض العلماء والفقهاء الذين حملوا الدين وحموه، ومثل شرب الخمر وعقوق الوالدين وأكل مال اليتيم والغيبة وقذف المحصنات وغير ذلك مما يستدعي الغضب لله ، والبغض لأصحابها فيه ، وترك مآخاتهم ومصاحبتهم ، لما لهم في القلب من كره وسخط.