آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    العالم الإسلامي   فلسطين المحتلة
أيها اليهود العرب



مرات القراءة:2360    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

أيها اليهود العرب

 

بقلم الدكتور محمد فاروق النبهان

 

أيها اليهود العرب لماذا خنتم وطنكم وغدرتم بأصدقائكم وأهلكم وسكان حيكم ورفاقكم في الطفولة , وتنكرتم لهويتكم العربية ولوطنكم العربي الذي احتضنكم مئات السنين وحماكم وأكرمكم واحترم دينكم وثقافتكم وأماكن عبادتكم ، وأعطاكم حقوقكم الإنسانية، ولم يشهد تاريخ الإسلام أيّ اضطهاد لليهود، أو مواقف عنصرية ضدكم أو اعتداء عليهم، واعترف الإسلام بدينكم وأجاز لكل مسلم أن يتزوج منكم وأن يأكل من طعامكم ، فأنتم أهل كتاب وأهل الذمة محميون بالشريعة ، وإذا حدث في حق اليهود في العهد النبوي بعض مواقف التي أدت لإجلائهم عن المدينة، فليس لأنهم يهود ولكن لأنهم خانوا العهود والمواثيق وتحالفوا مع أعداء المسلمين ضد المسلمين ، ولولا ما فعلوه لما أساء إليهم أحد، وما فعلوه بعد قيام إسرائيل من دعم للعدوان الإسرائيلي وتأييد لهذا الكيان العنصري تحت شعار الحلم اليهودي في العودة إلى إسرائيل وإقامة دولة يهودية هو الذي حرك المشاعر العربية ضدكم، وأخرجكم من دائرة هذه الأسرة العربية ، وشارك أبناؤكم في حرب بلدكم الذي تنكرتم له وقتلتم جيرانكم الذين عشتم في أحيائهم في معظم المدن العربية ، واخترتم بهجرتكم لفلسطين أن تكونوا الدولة المعادية لوطنكم الذي هاجرتم منه ..ستندمون حتماً على هذا الاختيار، عندما تكتشفون أنّ بلدكم الأصلي لم يكرهكم كمواطنين فيه، ولكنه كرهكم كخارجين عليه متنكرين له رافعين سلاحكم ضده ، وأنتم تدّعون أنكم من أصول عربية وتتكلمون العربية وشارك علماؤكم في خدمة الثقافة الإسلامية وبخاصة يهود الأندلس، وكتب [ابن ميمون] في التصوف الإسلامي ، وكان رائداً ومجلياً فيما كتب، ولم يكرهكم الإسلام على اعتناق الإسلام ، وكنتم رموزاً وركائز في الاقتصاد والمصارف والتجارة والصناعة ، وكان المجتمع الإسلامي منفتحاً معكم ولم يضيّق عليكم بأيّ موقف , وكنتم حلفاء المسلمين في الأندلس، وكان الصراع الأقوى مع رموز الصليبيين الذين غزوا أرض العرب والإسلام واحتلوا القدس ، وطُردوا من هذه الأرض، ولم يطرد منها أيُّ مسيحيٍ أو يهوديٍ من سكان فلسطين، وإنما طرد الغزاة.وعادت الأرض لأهلها... أيها اليهود العرب لقد أخطأتم فيما اخترتم، وراهنتم على الحصان الخاسر، وسوف تكتشفون أنّ إسرائيل ستحقق انتصارات بفضل الدعم الغربي الصليبي الحاقد لقيامها وانتصارها لكن لن تدوم إسرائيل ، ولن تستمر انتصاراتها، وكنتم كبش الفداء الذي أرادته العقلية الصليبية الحاقدة لحرب العرب والمسلمين بعدما فشلت حملات الصليبيين ، وستفشل الدولة الصهيونية في تحقيق الحلم الصهيوني ، فأين ستذهبون وقد خنتم العهود كما خان أجدادكم إخوانهم من الأوس والخزرج وتحالفوا مع المشركين في حربهم على المسلمين ؟ وأنصحكم أن تكونوا في إسرائيل الجالية المؤثرة في سياسة إسرائيل، والأقرب إلى شرح حقوق إخوانكم الفلسطينيين وإدانة سياسة الاستيطان والحروب العدوانية، أليس الفلسطينيون هم أهلكم ، إننا لا نضيق بكم إن اخترتم الهجرة إلى إسرائيل لأسباب دينية في ظلّ دولة فلسطينية ...فأنتم من أهل هذه الأرض، ولا يضيق الفلسطيني بمن يهاجر إليه من قومه ..ولكن يضيق بمن يأتي غازياً لكي يغتصب الأرض ويطرد سكانها فهل هذا يرضيكم ؟.. وهل دينكم يقر ما تفعله إسرائيل في حروبها الوحشية ضد المقاومة الفلسطينية؟.. أين قيم الأديان السماوية التي تدعو إلى العدالة واحترام الإنسان وعدم شرعية القوة واحترام الحياة؟؟.. هذا ما ننظره منكم ولو فعلتم ذلك لتميّزتم في مجتمعكم بمواقفكم العادلة والمنصفة فشعبنا لا يكره اليهود كشعبٍ واليهودية كدينٍ , وإنما يكره ظلم اليهود وسياسة الدولة اليهودية العدوانية فعودوا إلى رشدكم، ولا تستسلموا للحاقدين والمتطرفين من شعبكم ..