آخر المواضيع
اخترنا لكم




  الرئيسية    أتباعه وإخوانه   أتباع السيد النبهان من سورية وبلاد الشام
الشيخ أحمد الزين رحمه الله



مرات القراءة:717    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

 الشيخ أحمد الزين

1348 - 1420هـ/ 1930  2002م

 

ترجمة الحاج أحمد الزين رحمه الله- كما جاءت في كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة 120).

الداعية الفاضل، والباحث عن الحقيقة الصادق، الشيخ أحمد بن محمود بن عيسى بن مصطفى بن محمد الملقب بالزين.

ولادته ونشأته:

هو في الأصل من حي باب النيرب بحلب، ولكنه ولد في بلدة تل رفعت لأن أباه كان يعمل وقتها في سكة القطار التي تمر من تل رفعت ومنغ، وبقي في عمله ما يقرب من عشرين عامًا، ثم رجع إلى حلب عند مرض الوفاة، فالشيخ أحمد قَدِمَ مع والده إلى حلب وعمره حوالي أربع سنوات.

نشأ محبًّا لأمور الدين وملازمًا للمسجد، دخل الكُتّاب مدة عامين، عامًا قرأ فيه القرآن، وعامًا تعلَّم فيه الحساب.

عمله:

كان عاملًا كادحًا في معمل النسيج إلى عام 1964م، فشغل الإمامة والخطابة في قرية معارة الأرتيق. وسبب انتقاله من العمل في معمل النسيج إلى إمامة القرية أنه كان مرة في مجلس السيد النبهان فقال رضي الله عنه: «الإنسان مطلوب منه أن يعمل، ولكن الرزق من الله، ولا علاقة له بالعمل، الرزاق هو الله لا العمل». قال الشيخ أحمد: فقلت في نفسي: إذن لمَ أبقَ عاملًا في معمل النسيج! وفي يوم من الأيام قال لي أحد أصدقائي من قرية معارة الأرتيق: يا أحمد أما تعرف لنا شيخًا يصير عندنا إمامًا في القرية؟ فقلت له: أنا أصير. قال لي: لكن راتب الإمامة أقل من راتب المعمل. قلت له: هذا لا يضر. واتفقنا أن نذهب سويًّا يوم الخميس إلى قريتهم، وتم ما اتفقنا عليه، وخطبت في القرية المذكورة ثم تركت المعمل والتحقت بالإمامة.

ثم رجع إلى حلب وأصبح إمامًا في جامع «منصور البرسيمي» بجانب مكتب دفن الموتى في حلب، وبقي فيه إمامًا وخطيبًا ما يقرب من أربعة عشر عامًا.

دراسته:

انتسب إلى المدرسة الشعبانية في السنة الدراسية 1965-1966م، ثم انقطع فترة، وذهب إلى الحج عام 1966م، رجع بعد حَجِّهِ إلى المدرسة الشعبانية مستمعًا، فالمدرسة الشعبانية كان لديها نظام طالب ونظام مستمع (وكان يدرس معه في الشعبانية ولده حمزة بنفس المدة، فاجتمع الوالد وولده على مقعد الدراسة معًا) وبقي فيها ما يقرب من ثلاثة أعوام، ثم التحق بمدرسة تحفيظ القرآن الكريم -التابعة للمدرسة الشعبانية- عامًا.

من شيوخه في الشعبانية:

الشيخ عبد الرحمن زين العابدين، والشيخ أحمد القلاش، والشيخ بكري رجب، والشيخ عبد الله سراج الدين، رحمهم الله.

انتقل الشيخ أحمد إلى جامع الصفصافة في باب النيرب في أواخر الثمانينات، وبعدها أصبح إمامًا وخطيبًا في جامع جلال الدين الرومي في حي باب النيرب، وبقي فيه حوالي عشر سنوات، إلى أن مرض في السنة الأخيرة.

البحث عن الحقيقة وسلوكه عند السيد النبهان رضي الله عنه:

تنقَّل الشيخ أحمد بين المشايخ كثيرًا بحثًا عن المرشد الكامل، فتعرف أولًا على إمام مسجد حارته الشيخ محمد الياسين بمنطقة بادنجو (التكاشرة) في باب النيرب، ثم ذهب هو وأخوه لمنطقة السفيرة والتقى بالشيخ عبدو خديجة، وأخذ عنه بعض العلم، بعدها حضر حلقة الشيخ حسن حساني، ثم صاحب بعض أتباع الشيخ أبي النصر، والتحق مدة سنة أو أكثر بجماعة الإخوان المسلمين ثم تركهم، ثم تعرَّف إلى بعض مشايخ الطريق المشهورين في حلب فلم يرتض منهجه، ولم يعجبه حاله، فتركه رغم أن صحبته له طالت ثماني سنوات.

كل ذلك وهو يبحث عن مرشد كامل، حتى وُفِّقَ في الانتساب لحضرة العارف بالله سيدنا الشيخ محمد النبهان -رضي الله عنه- في حدود عام 1380هـ، فلازم حضرة السيد النبهان - رضي الله عنه- منذ ذلك الحين إلى وفاة السيد النبهان رضي الله عنه  1394هـ.

وأول تعرفه على السيد النبهان -رضي الله عنه- كان بواسطة الشيخ محمود دعبول، والشيخ أحمد الزينرحمه الله-كان يجلس مع الحاج محمد سروجي (أحد إخوان السيد النبهان) في مسجد التكاشرة، فالحاج محمد كان يرغبه ويتكلم له عن السيد النبهان ومواقفه، فرأى الشيخَ محمدَ سروجي في منامه وهو يقول له: تعال إلى الكلتاوية، فذهب إلى الكلتاوية، فوجد خلاف ما كان يقال له عن السيد النبهان وعن الكلتاوية، فلما التقى بالسيد النبهان  قال: سيدي أريد أن آخذ منكم طريقة. فقال له السيد: «نحن لا يوجد عندنا طريقة، ولكن التزم بالدروس والمذاكرات حتى تستفيد».

وكان أحد أعضاء الحلقة العلمية مع الشيخ الدكتور محمود فجَّال -رحمه الله-، وهذه إحدى الحلقات التي أنشأها السيد النبهان بعنوان: تعالوا نؤمن ساعة.

والتزم الشيخ أحمد مع السيد النبهان -رضي الله عنه-، وكان السبب في دلالة وتعريف أسرة بيت الزين بالسيد النبهان، فما من أحد منهم جاء إلى السيد إلا كان عن طريقه أو عن طريق مَنْ دلّه.

عاش حياته صابرًا محتسبًا، لا يملك من حطام الدنيا شيئًا.

ربَّى أولاده على حب العلم والأولياء والصالحين، خاصة السيد النبهان.

أولاده:

له من الأولاد الذكور خمسة، هم:

أكبرهم الدكتور محمود الزين، تخرج في مدرسة الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية)، وحصل على الدكتوراه في علم البلاغة من الأزهر الشريف.

ثم الشيخ الدكتور حمزة الزين، تخرج في المدرسة الشعبانية، وحصل على الدكتوراه في الحديث الشريف من الأزهر الشريف.

ثم الشيخ محمد الزين، تخرج في المدرسة الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية)، وانتسب إلى كلية الفلسفة بجامعة دمشق، ولم يكمل.

ثم الشيخ حامد الزين، تخرج في المدرسة الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية)، ويحمل ليسانس من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كلية القرآن الكريم، وهو حافظ على القراءات، ثم حصل من المعهد العالي للدعوة في مكة المكرمة على الماجستير.

ثم الشيخ علي الزين، انتسب إلى مدرسة الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية)، ولم يكمل.

وهكذا علّم أولاده، ورباهم تربية إسلامية، جمعت بين العلم وحب أولياء الله، وخاصة السيد النبهان، قُدِّسَ سره.

وفاته:

مرض -رحمه الله- لمدة ستة أشهر أو أكثر، وتُوُفِّيَ بعدها سنة 2002م، ودفن في مقبرة محمد بيك، الواقعة في جهة الجنوب من جامع جلال الدين الرومي في حي باب النيرب في حلب.

مصادر الترجمة:

           ابنه الشيخ الدكتور محمود الزين -رحمهما الله-، مقابلةً مباشرةً.

           الدكتور عثمان عمر المحمد، مراسلةً كتابيةً.

 انظر كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة109).