آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    رجال عبروا فيها   مجموعة من العلماء العاملين في الدار
الشيخ: محمد أمين مشاعل رحمه الله تعالى



مرات القراءة:5045    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

 

العالم النحوي الكبير الشيخ: محمد أمين مشاعل رحمه الله تعالى

ولد رحمه الله في قرية الشيخ عيسى – قضاء اعزاز – حلب الشهباء عام 1955

ولد في بيئة علم وأدب وصفاء فقد كان والده الحاج علي مشاعل من المحبين والمريدين للعارف بالله سيدنا محمد النبهان رضي الله عنه


في جو من الصفاء والمحبة لأهل الله تربى الشيخ محمد أمين ونشأ وترعرع في هذه القرية قرأ فيها القرآن ومبادئ القراءة والكتابة وكان مجداً ذكياً نشيطاً


ولما كبر قليلاً صحبه والده إلى الكلتاوية حيث النور والعلم حيث مجالس السيد النبهان


وفي عام 1967 انتسب لدار نهضة العلوم الشرعية في حلب(الكلتاوية)


وخلال هذه السنوات الست نهل من تلك العلوم والمعارف والأنوار التي يفيض بها سيدنا وشيخنا العارف بالله محمد النبهان فقد عاش معه ما يقارب الثماني سنوات صحبه وأحبه .


وكان لأساتذته الأثر الكبير عليه فقد أخذ منه الكثير وذلك أمثال الشيخ محمد لطفي رحمه الله مدير المدرسة والشيخ محمد علاء الدين علايا والشيخ نذير حامد الذي أخذ عنه علوم العربية وبقي في جد ونشاط حتى تخرج من هذه الدار عام 1973 وهو من الدفعة الرابعة التي تتخرج من هذه الدار


أصبح إماماً وخطيباً بعدها في قرية زرزور – منطقة جسر الشغور-


دخل جامعة الأزهر (كلية اللغة العربية)عام 1973 وتخرج منها عام 1977


كان رحمه الله عالي الهمة نشيطاً يحب معالي الأمور ويكره سفسافها

 


بعد أن تخرج من جامعة الأزهر عين مدرساً وموجهاً في (الكلتاوية) وذلك عام 1977 وبقي مدرساً فيها حتى أواخر حياته وخلال تسعة وعشرين سنة حافلة بالعطاء ونشر العلم وتخريج العلماء درس عدداً من العلوم منها ( النحو –الصرف-البلاغة- المنطق- العروض- التفسير- الألفية – مفردات القرآن الكريم )


وهكذا من عطاء إلى عطاء حتى حذق العربية وعلومها


كان مثال المعلم الوقور الشيخ الجليل الملتزم في دروسه ومنهاجه لا يتغيب عن درس ولا يتأخر . أحبه طلابه حباً ملك فؤادهم فلا ترى أحدًا إلا ويحبه ويجله ويقدره لما رأوا فيه من إخلاص وتفان في عمله


كانت حياته كلها جهاداً وتحصيلاً فقد كان كثير القراءة والمطالعة فقلما كان يرى إلا والكتاب في يده


ربى أولاده وأسرته على حب هذا السيد العظيم رضي الله عنه فله ثلاثة أولاده كلهم طلاب علم نهلوا من معين السيد محمد النبهان الصافي


لقد كان صاحب زهد وورع وأخلاق عالية وصفات فاضلة كثير العطف والحب للفقراء والمساكين لا يرد سائلاً محبوباً من الجميع من أقاربه وجيرانه وأصحابه وتلاميذه ومشايخ يحترم الكبير ويعطف على الصغير يدلل الأولاد وينشد لهم الأشعار


اشتهر بين إخوانه وطلابه بالتماس الأعذار وأبرز صفة فيه التواضع الجم والسخاء الذي في بيته


أصيب رحمه الله تعالى بحادث سيارة في شهر آذار2005 لدى ذهابه إلى الكلتاوية صباحاً مما أدى إلى كسور في أضلاعه ولزم الفراش لعدة أشهر


في إثرها أصيب بفقر الدم ودخل المستشفى لعدة مرات . اشتد مرضه في رمضان سنة 2005 وتداعت عليه الإبتلاءات من كل جانب ضعف البصر وفقر الدم والسكر والضغط والقلب وأشدها الفشل الكلوي حيث كان يتعرض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً لغسل الكلى
لكنه كان صبوراً مسلماً أمره إلى الله تعالى.لا يفتر لسانه عن ذكر الله والتوسل برسول الله وبالسيد النبهان


وفي صباح أخرج من المستشفى بسيارة الإسعاف ولدى مروره بمنطقة ميسلون طلب من السائق أن يمر بباب الحديد وهو ملقى على ظهره وعندما وصل نظر نظرة المودع وقرأ فاتحة الكتاب وكأنه يعلم أنها النهاية


وفي يوم الأحد زاره بعض إخوانه من الأساتذة والطلاب وقرؤوا سورة يس حيث كان الشيخ لاحراك به .

وجرى بين الحاضرين حال غريب


صحى بعد ذلك صحوة الموت وأوصى أولاده وبناته وذويه فرداً فرداً بتقوى الله .

ثم طلب منهم أن يخرجوا قائلاً اتركوني مع ربي


وكان لا يفتر عن قول : الله...الله..الله.يادليل الحائرين ....


وفي فجر الثلاثاء 20/6/2006 راح يقاسي سكرات الموت حتى لفظ رحمه الله أنفاسه الأخيرة وفاضت روحه الطيبة وتوفي رحمه الله وغسل وصلي عليه في الكلتاوية


ودفن في قرية الشيخ عيسى بجوار والده رحمه الله

رحمك الله أبا العلاء رحمك الله أبا العلاء رحمك الله أبا العلاء

اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله يا رب العالمين

هذه الترجمة من ولده(علاء) ويعض أقربائه مع تصرف من الموقع