آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    رجال عبروا فيها   مجموعة من العلماء العاملين في الدار
الشيخ الدكتور محمود فجال



مرات القراءة:6523    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

الشيخ الدكتور محمود فجال

 

المولد والنشأة:

من مواليد حلب الشهباء سورية، في حي قارلق في 23 آذار عام 1939 م

التحصيل العلمي :

أحب العلوم الشرعية والعربية وهو في ريعان الصبا ، في المرحلة الابتدائية وقد تعلم ( الخط الرقعي ) وله من العمر عشر سنوات على الأستاذ ( عبد القادر جاويش ) في مسجد حي ( المستدامية ) أمام حمام بلبان ، ثم تدرب على سائر الخطوط العربية فيما بعد على خطاط حلب الشهير الأستاذ إبراهيم الرفاعي . وتوجه إلى العلوم الشرعية وتزكية النفس . كما أحب القراءة على الشيوخ ، و انتظم في المدرسة الشعبانية ، ثم أتم في الثانوية الشرعية ، من مرحلة الدراسة المتوسطة إلى الثانوية .

الدرجة العلمية:

تخصصه الدقيق ( اللغويات ) النحو والصرف في الماجستير والدكتوراه .


1 - رسالة الماجستير : تحقيق ودراسة لكتاب " شرح قواعد الإعراب " لمحمد بن سليمان محيي الدين الكافيجي ، المتوفى سنة 879 هـ . بإشراف أ.د. محمد رفعت محمود فتح الله ، لعام 1394 هـ - 1974 م .

2 - رسالة الدكتوراه : تحقيق ودراسة لكتاب " الكافي شرح الهادي " لعز الدين عبد الوهاب الزَّنْجَانيِّ ، المتوفى سنة 656 هـ . بإشراف أ.د. محمد رفعت محمود فتح الله ، لعام 1398 هـ - 1978 م . وكتاب الكافي كتاب ضَخْمٌ يبلغ ( 2400 ) صفحة ، حَوَى قواعدَ النحو والصرف بنَفَسٍ طويل ، وشواهدُهُ القرآنيةُ والشعرية والنثريةُ غزيرةٌ ، وهو كتابٌ مفيدٌ ينفع الدارسَ والمتَخَصِّصَ . وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من كلية اللغة العربية ، بجامعةِ الأزهرِ الشريفِ في القاهرة .

عمله:

كان قبـلَ الدكتوراه مدرساً في " دارِ نهضةِ العلوم الشَّرعيةِ " بحلب ، مُدَّةً تنيفُ على تِسْعِ سنوات ، بإشراف المربي العَلامة الشيخ محمد النَّبْهَان رضي الله عنه .

وعَمل بعدَ الدكتوراه في التدريس الجامعي في جامعة محمد بن سعود الإسلامية مدرساً للنحو والصرف والعروض وذلك من .1398 هـ


والآن يعمل مستشاراً في مكتب وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، في الرياض .

آثاره العلمية:

له مؤلفاتٌ عديدةٌ وكلُّها في ميدانِ اللغةِ العربيةِ . منها :

1- النحو قانون اللغة وميزان تقويمها

2- الحديثُ النبوي ينبوعٌ فيَّاضٌ للنحو العربي : بحث في مجلة الطالب المسلم

3- الحديث النبوي في النحو العربي : دراسة لظاهرة الاستشهاد بالحديث في النحو العربي .

4- السَّيرُ الحثيثُ إلى الاستشهادِ بالحديثِ في النحوِ العربي : دراسةٌ لدحض شبهات مانعي الاحتجاج بالحديث لقواعد النحو ، ودراسة نحوية للأحاديث الواردة في شرح الكافية للرضي ،

5-الاقتراح في أصول النحو و جدله : لجلال الدين السيوطي ، دراسة وتحقيق ،

6- الإصباحُ في شرح الاقتراح : صفحاته 495 .

7- تخريج أحاديث الرضي في شرح الكافية : تأليف عبد القادر البغدادي المتوفى سنة 1093هـ .

8- تخريجُ كلام سيدنا علي المنسوب إليه في نهج البلاغة : تأليف عبد القادر البغدادي 109هـ .

9- فَيْضُ نَشْرِ الانْشِرَاحِ مِنْ رَوْضِ طَيِّ الاقْتِرَاحِ : تأليف محمد بن الطيب الفاسي دراسة وتحقيق

وظهر له في مجلة العرب البحوث الآتية :

1 – نظراتٌ نحويةٌ في لغة طيئ .

2 – نظرات نحوية في لغة بني الحارث بن كعب .

3 – توجيهاتٌ نحويةٌ للحديث النبوي » لا تدخُلوا الجنةَ حتى تؤمِنوا ... « .

4 – النحوُ العربيُّ ادعاءُ صعوبته طريق معرفته .

5 – ضرائرُ النثرِ في النحو العربي .

6 – حول ضرائرِ النثر في النحو العربي .

7 – الضرائرُ الشعرية والنثرية .

8 – الاحتجاجُ بالعربية : المُحْتَجُّ بهم وزمان الاحتجاج .

وظهر له في مجلة عالم الكتب البحوث الآتية :

9 – في التراث الإسلامي العربي وقيمتُه الحضارية .

10 – ابنُ كمال باشا : حياته ومؤلفاته .

11 – رسالة نسبة الجمع لابن كمال باشا . تحقيق ودراسة .

وظهر له في مجلة الفيصل بحث بعنوان :

12 – عقود الجمان في أمثال القران .

وظهر له في المجلة العربية بحث بعنوان :

13 – دعوى صعوبة النحو غير مقبولة .

وظهر لي بحث في " أزاهير من ربوع عسير " نشر نادي أبها الأدبي ، 1400هـ ، بعنوان : الخطوط العامة لنظرية فنِّ القصة

كتب قرأها على الشيوخ في الحلقات العلمية :

1- مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح – للحسن بن عمار الشُرُنْبُلالي ، المتوفى سنة 1906 م .

2- واللباب في شرح الكتاب – لعبد الغني الغنيمي الميداني ، أحد تلامذة ( ابن عابدين ) ، و( الكتاب ) لأحمد القدوري المتوفى سنة 428 هـ .

3- والاختيار لتعليل المختار – لعبد الله بن محمود بن مودود الموصلي ، المتوفى سنة 683 هـ .

4- والهدية العلائية – لمحمد علاء الدين بن محمد أمين عابدين ، المتوفى سنة 1306 هـ .

5- والدر المختار شرح تنوير الأبصار – لمحمد علاء الدين الحصني المتوفى سنة1088 هـ .

6- شرح إفاضة الأنوار على متن أصول المنار – لمحمد علاء الدين الحصني المتوفى سنة 1088 هـ .

7- جمع الجوامع في أصول الفقه الشافعي – لتاج الدين أبو النصر عبد الوهاب السبكي المتوفى سنة 771 هـ .

8- شرح الرحبية في علم الفرائض – لمحمد بن محمد سبط المارديني ، والرحبية منظومة وعدد أبياتها 175 بيتاً من الرجز ، للإمام أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن حسين الرحبي

المعروف بابن موفق الدين .

9- شروح الآجرومية : ابن آجروم هو محمد بن محمد بن داود الصنهاجي ، أبو عبد الله المتوفى سنة 723 هـ ، من أهل فاس .

- شرح الشيخ خالد الأزهري : هو أبو الوليد زين الدين الشيخ خالد بن عبد الله بن أبي بكر الجرجاوي الأزهري المتوفى سنة 905 هـ . وحاشية أبي النجا على شرح الشيخ خالد .

- شرح الآجرومية – لزيني دحلان : وهو أحمد بن زيني بن أحمد دحلان المكي – المتوفى سنة 1304 هـ .

- شرح الآجرومية – للكفراوي: وهو حسن بن علي الكفراوي – المتوفى سنة 1202 هـ .. وغيرها .

10 - قواعد اللغة العربية : تأليف حفني ناصف , ومحمد دياب , ومصطفى طموم , ومحمود عمر,وسلطان محمد .

11 - شرح الأزهرية _ للشيخ خالد الأزهري , ومعه حاشية حسن العطار .

12- شرح السعد التفتازاني على تصريف الزنجاني المشهور بالعزي .

13- شرح قطر الندى وبل الصدى – لابن هشام .

14- شرح ابن عقيل .

15- أوضح المسالك – لابن هشام .

16- التصريح بمضمون التوضيح – للشيخ خالد الأزهري .

17 - إيضاح المبهم من معاني السلم ، في المنطق – لأحمد بن عبد المنعم الدمنهوري

المتوفى سنة 1192 هـ . و ( السلم المنورق ) لعبد الرحمن بن سيدي محمد الصغير الجزائري المشهور بـ ( الأخضري ) ، المتوفى في القرن العاشر للهجرة .

18- شرح السلم لشهاب الدين أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف بن عمر المجيري القاهري ، الشهير بـ ( الملوي ) ، المتوفى سنة 1181 هـ .

19- البلاغة الواضحة – لعلي الجارم ومصطفى أمين .

20- دلائل الإعجاز – لعبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاوي ، المتوفى سنة 471 هـ ، أو سنة 474 هـ .

21- بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة – لعبد المتعال الصعيدي .

22- تفسير ابن كثير .

23- صحيح البخاري .

24- تدريب الراوي – للسيوطي .

25- المصباح المنير – للفيومي

هذا عدا الكتب المتخصصة التي درسها في الجامعة ومرحلة الماجستير .


فقد درس على علامة عصره أ.د. محمد رفعت محمود فتح الله أبواباً من ( الكتاب ) لسيبويه ، و( الإنصاف في مسائل الخلاف ) لابن الأنباري ، و( شرح الكافية ) للرضي ، و( شرح المفصل ) لابن يعيش ، و( مغني اللبيب ) لابن هشام ، و( شرح الأشموني ) و( شرح الشافية ) للرضي .

شيوخه:

ولقد درس على شيوخ أعلام ، فمنهم في حلب :


أسعد عبه جي ( مفتي الشافعية ) ، وجميل عقاد ، وحامد هلال ، وسامي البصمه جي ، وعبد الرحمن زين العابدين ، وعبد الله سراج الدين ، وعبد الفتاح أبو غدة ، وعبد الوهاب سكر ، وعمر عنداني ، ومحمد جذبة ، ومحمد أبو الخير زين العابدين ، ومحمد الرشيد ( الفقيه الحنفي الكبير ) ، ومحمد المعدل والشيخ محمد نجيب خياطة والشيخ عبد الوهاب الشهير ب( دبس وزيت) و ومصطفى مزراب

سلوكه عند السيد النبهان رضي الله عنه:

أخبرنا الدكتور محمود الزين : بأن الدكتور محمود فجال أخبره أنه انتسب سلوكيا الى حضرة السيد النبهان وهو في الرابعة عشرة من عمره وكان سبب ذلك انه سمع بالمرشد الكبير السيد محمد الهاشمي التلمساني رضي الله عنه فكتب اليه رسالة يستأذنه في الانتساب الى حضرته والقدوم اليه لياخذ عنه الطريقة فكان من تقدير الله عزوجل ان السيد الهاشمي رضي الله عنه فتح الرسالة وقراها امام بعض الحاضرين ومنهم :صديق الدكتور محمود فجال الشيخ عبد اللطيف مشلح رحمه الله فعلق السيد الهاشمي رضي الله عنه على الرسالة بقوله :ان صاحب هذه الرسالة يترك البحر ويسعى الى الساقية فقال الشيخ عبد اللطيف : ياسيدي من البحر ومن الساقية؟ فقال : البحر هو الشيخ محمد النبهان
فلمارجع الى حلب اخبر الدكتور محمود فجال بذلك فذهب الى سيدنا الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه ولازم حضرته الى اخر حياته
واخبرنا الدكتور محمود الزين بانه كان يرى وهو في السنوات الاخيرة من دراسته في الكلتاوية كلا من الشيخ محمد لطفي رحمه الله والشيخ محمود فجال يأتيان بعد صلاة الفجر يوماً معينا من الاسبوع لحضور مجلس خاص بهما مع السيد النبهان قدس سره

وهذه بعض أسئلة كنا قد طرحناها على الشيخ الدكتور محمود فجال :

العلاقة بالسيد النبهان قدس سره:
ماهي سنة التعرف على سيدنا رضي الله عنه وفي أي مرحلة من حياتك وكيف تم ذلك ؟

في حدود سنة 1953 م . وذلك بعدما درست في المدرسة الشعبانية سنتين . وقد تمّ ذلك عن طريق أحد طلاب العلم من إخوان سيدنا ، فكان واسطة اللقاء بعد صلاة الظهر مع سيدنا باجتماع خاص في بيته رضي الله عنه في حارة الباشا ، وكان لقاء ثريًّا بالتحقيق السلوكي التربوي .


ماهو أول مالفت انتباهك إلى السيد النبهان ؟

ما وقع نظري عليه إلا اعتراني البكاء ، ورفع همّتي إلى حبّ الله وحب رسوله ، وأصبحت في يقظة شديدة ، وكان - رضي الله عنه – قدوتي بحاله وقاله .


وماأول ما لاحظته من التميز؟

رأيته إنسانًا خُلق لله تعالى ، لا يعرف إلا ربه ورسوله ، وهواه معهما ، له نظرات تأخذ بالقلب ، وتوجيهات تسلب العقول من بلاغتها وتأثيرها، ومن العسير وصف حقيقة هذه النظرات التي ترفع الإنسان من عالم الغفلة إلى عالم اليقظة ، حتى أصل إلى حالة لا أريد أن أسمع ولا أرى أحدًا ولا شيئًا لما بي من السعادة الروحية التي أتمتع بها ، حتى لو طَرَقَ عليّ الباب أعز أحبابي لا أفتح له ، وربما كان يقول وهو على الباب :

إنّ الكرام إذا ما أيسروا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن

من تملّك بالنظر إلى جبهته لحظة عاين اليقظة تتدفق منها ، والنور يشعّ من ثناياها ، فيسقط البصر حسيرًا خجلًا وحياء ، وينهمر الدمع متساقطًا بدون شعور ، ويتحوّل القلب إلى يقظة مع الله تعالى .

وهدفه – رضي الله عنه – تعريف الخلق بخالقهم ، ونقلهم من الغفلة إلى اليقظة .

القلم كليل ، ومعجم لغة الكلام لا يوجد فيها شرح لما تحمله تلك الذات التي خلقت لله ولرسوله من دون حظوظ للدنيا وشهواتها. فهي درَّة مكنونة لا يعرف كنهها إلا الذي خلقها.

وإذا أردت أن تعرفه فاقرأ بقلبك وعقلك سيرة الحبيب سيد الخلق وحبيب الحق ، فهو يحاكيه ويحاكي أسيادنا الصدّيق والفاروق وذا النورين وأبا الحسن رضي الله عنهم .

فالشمس سيخمد نورها يومًا ويبقى نورُ هؤلاء الأحبة .

هذا ما لاحظته يا حبيبي .


متى ولمَ قررت الالتزام باتباعه ؟ وماهو أثره على حياتك في هذه المرحلة ؟

ماالثمرة التي جنيتها بعد طول العلاقة بالسيد النبهان إلى انتقاله وما أثره على نهجك وحياتك كلها؟
هل كان للسيد النبهان أثر على مسيرتك العلمية خاصة؟


وعيت وأنا صغير على حبّ الله ورسوله من ذاتي ، أحب الكمال وأهله ، وأحب مجالسة الكبار في السن والعلم ، ولا أحب مجالسة صغار السن والعلم ، القلب مخطوف للحبيب الأعظم فطرةً ، وأنا أريد أن أكون طالب علم ، وقد صدّني عن مطلبي كثيرون ، ولكن الأذن عنهم في صمم ، فما أن أنهيت المرحلة الابتدائية حتى التحقت بالثانوية الشرعية ، ثم تحوّلت إلى الشعبانية سنة 1952 م . ثم حصلت المعرفة بالسيد الحبيب درّة العارفين رضي الله عنه . وكنتُ أُحبُّ العلم ولا أحبّ الشهادات ، وسرت على هذا النهج حتى جاء الأمر من السيد الحبيب بتقديم امتحان الثانوية الشرعية ثمّ متابعة الدراسة . وأنا في نهاية مرحلة الماجستير انتقل سيدنا إلى الرفيق الأعلى .


ما الفائدة التي تراها أفضل ما أخذت من صحبته رضي الله عنه؟


لا تقل : ( أفضل ) ، بل ( من أفضل ) . هي كثيرة ، منها :

1- محاسبة النفس على ترك المناهي واتباع الأوامر التي جاء بها الشرع الشريف .

2 - حبّ العلم والاشتغال به ليلاً ونهارًا ( فكان يأمرني أحيانًا بترك مجلسه والانصراف إلى غرفتي للدراسة ؛ لأنّ عباراتِه وإشاراتِه وحركاتِه كانت تؤثّر في ذاتي ) ، وأحببت الحديث الشريف لحبّه له ، ووجهني إلى التلقي على الشيوخ .

3 - سلامة الصدر ، وعدم الاشتغال بالآخرين ، وعدم الجدل ؛ لأنه يميت القلب ويودي بحسن الخلق .

4- أن لا أُخاصِم ، والصبر ، وتحمّل الابتلاء.

5 - قلّة الكلام إلا فيما ينفع ، واليقظة مع الله . ( لذلك كنت أعد كلامي وربما أحزن على الكلمة التي تنطلق من لساني عن غفلة إذا لم يكن فيها فائدة ولا أنساها مدّة سنوات ) . ومن يومين رأيته في المنام فقال لي: اسكت ولا تتكلّم أنفع لك .


كيف كان أثر انتقاله إلى الآخرة عليك ؟


آهًا لها من ليالٍ هل تعود كما كانت وأيّ ليالٍ عادَ ماضيها

لم أنسَها مذ نأت عنّي ببهجتها وأيُّ أُنسٍ من الأيّام يُنسيـها