آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    رجال عبروا فيها   مجموعة من العلماء العاملين في الدار   مديروا المدرسة الكلتاوية
الشيخ محمد منير حداد



مرات القراءة:1461    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

الشيخ محمد منير حداد

( 1939 ـ 1991 م )


نسبه ومولده:


هو الشيخ الفاضل محمد منير بن الشيخ العالم محمد بشير بن الشيخ أحمد حداد الحلبي .

ولد في حلب ونشأ فيها ، في أسرة ذات علم وفضل ، فوالده عالم فاضل ، وأخويه الشيخ محمد عبد المحسن والشيخ أحمد مهدي ، من العلماء .

دراسته:

 

حفظ القرآن الكريم في مدرسة الحفاظ بحلب ، وتتلمذ على والده ، ثم دخل المدرسة الشعبانية ، بحلب ، وأمضى فيها خمس سنوات ، وفي السنة السادسة والأخيرة ، أغلقت المدرسة ، فانتقل إلى الثانوية الشرعية بحلب ، وحصل منها على الشهادة الإعدادية ، وفي السنة التالية مباشرة ، حصل على الشهادة الثانوية الشرعية ، ثم التحق بكلية الشريعة ، بجامعة دمشق ، وأمضى فيها أربع سنوات ، ثم تخرج منها ، حاملاً شهادتها ، الإجازة في الشريعة .

عمله:

عين خطيباً في جامع الكلتاوية بحلب ، بعد تجديده على يد الشيخ المربي الجليل محمد النبهان ، حوالي عام ( 1956 م ) تقريباً ، لمدة ( 15 ) سنة ، وكان يخطب بحضور الشيخ  السيد محمد النبهان .. وكان ملازماً للشيخ النبهان مدة طويلة ، حوالي ( 40 ) سنة ، ويخدمه ، فأحبه الشيخ وزوجه ابنته الكريمة ، فأنجبت له ولداً ذكراً وحيداً ، اسمه محمد .

درس في الثانوية الشرعية للبنين ، في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي .

كما درّس في المدرسة الكلتاوية ( دار نهضة العلوم الشرعية ) بحلب ، مادة أصول الفقه ، والثقافة الإسلامية ، والسيرة النبوية .
ثم استلم إدارة الكلتاوية ، حوالي عام ( 1972 / 1974 م ).



رحلاته:

 

وسافر مع الشيخ السيد محمد النبهان إلى الأردن ، لحضور مؤتمر القدس الشريف .

وفي عام ( 1978 م ) سافر إلى السعودية ، ودرّس في الحرس الوطني ، الفقه والحديث والسيرة ، في المدينة المنورة ، ثم في الرياض ، وأخيراً في الدمام .. واشتغل في السعودية بعلم الحديث ، فكانت له حلقات علمية ، قرأ فيها الصحيحين أكثر من مرة .
كما زار مصر والسودان والأردن ولبنان ، والباكستان ، وتابع دراساته العليا في جامعة البنجاب بباكستان ، وحصل على درجة الماجستير ، وأعد موضوعاً عن حقوق الجنين في الفقه الإسلامي ، لنيل درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية ، ولم يناقشها .

أوصافه:

كان الشيخ حافظاً لكتاب الله كوالده وأخويه ، خطيباً مفوهاً ، شافعي المذهب ،
حج أكثر من عشر حجج ، واعتمر كثيراً .
وكان يجيد اللغة الانجليزية ، وينظم الشعر .
وكان طويل القامة ، ممتلىء البدن ، أبيض الوجه مشرباً بحمرة ، معمماً ،
كريماً معطاء ، لا يخشى الفقر .


وفاته:

 كانت وفاة الشيخ وزوجته وولده الوحيد ، مأساة حقيقية ، إذ قتلوا واستشهدوا جميعاً ، لأن الغريب شهيد ، وموت الغربة شهادة ، على يد خادمة فلبينية مجرمة ، من أكلة لحوم البشر ،  إذ اعتدت على الشيخ وولده الشاب محمد ، والذي كان يحفظ القرآن غيباً ، كوالده وجده وأعمامه ، وهما نائمين ، وقتلتهما بالساطور ، ثم اعتدت على زوجة الشيخ ، المربية الفاضلة ، التي تربت في كنف والدها الشيخ المربي الفاضل السيد محمد النبهان ، رحمه الله تعالى ، ووجهت النساء لأكثر من ثلاثين سنة إلى طاعة الله ، وقتلتها أيضاً بالطريقة نفسها ، وأعملت السكين والقدوم ، ومثلت فيهم أبشع تمثيل ، فقطعت الأعضاء والرؤوس ، وبقيت ثلاثة أيام ، في بيت محكم الإغلاق ، حاولت الهرب منه ، فلم تستطع ، فاتصلت بسفيرها ومكتب مسفرها ، حتى يهيئا لها السفر ، بأسرع وقت ممكن ، لينقذاها من جريمتها النكراء ، ولكن أبى الله إلا أن ينتقم منها ويقتص منها ، وبعد أيام علمت الشرطة والأمن السعودي ، بهذه الحادثة الفظيعة ، وذلك بواسطة أحباب الشيخ وأصدقائه ، فداهمت المنزل ، واعتقلوا الخادمة ، وحاكموها ، وأعدموها بعد عام .
توفي الشيخ في منزله شهيداً مع زوجته وولده الوحيد محمد، أثناء استعداده لحج بيت الله الحرام ، في حادثة أليمة ، رحمهم الله تعالى ، وقد أخفى أبناؤه خبر وفاته ووفاة أسرته ، على أبيه، فكان يكثر من السؤال عنه، ويتفقده، حتى علم بذلك، فحزن عليه حزناً شديداً، واحتسبه عند الله شهيداً .
وكان ذلك في مدينة الدمام ، ليلة الأحد 5/ ذي الحجة سنة 1411 هـ / الموافق لعام ( 1991 م )..

ودفنوا بالبقيع .. وتوفي والده بعده بخمسة أشهر ( 1992 م )، ودفن بالبقيع أيضاً ، رحمهم الله رحمة واسعة
ورثاهما الشيخ الفاضل الخطيب اللامع محمود ناصر الحوت ، مدير الكلتاوية ، وخطيب مسجدها ،


المصادر:

معلومات زودونا بها الأخ الشيخ محمود بن الشيخ محمد عبد المحسن حداد ، الاثنين 12 / 5 / 2007 م (انتهت هذه الترجمة وهي  بقلم الشيخ: فياض العبسو
)