آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    رجال عبروا فيها   مجموعة من العلماء العاملين في الدار   مديروا المدرسة الكلتاوية
الشيخ محمد لطفي رحمه الله



مرات القراءة:1573    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

  الشيخ محمد لطفي رحمه الله

 

ولد رحمه الله تعالى عام 1928


نشأ في مدينة حلب وسط عائلة ثرية جداً فوالده كان يعد من أكبر التجار في حلب فهو كان يحدد كثيراً من الأسعار . درس المرحلة الإبتدائية في مدرسة العرفان – حلب- ودرس المرحلة الإعدادية حتى الصف العاشرثم انقطع عن الدراسة مدة وتزوج


ثم عاد إلى المدرسة الخسروية وعمره 28 سنة إلى أن حصل على الليسانس أخذ إجازة من كلية الشريعة بجامعة دمشق وكان عنوان بحثه ( الدعوة في تفسير سورة الكهف) وذلك عام 1972وكان بالإضافة إلى دراسته في المدرسة الشرعية يقرأ الكتب على الشيوخ المتيزين مثل الشيخ محمد أبو الخير زين العابدين وقد أمره السيد النبهان بالقراءة على فضيلة الشيخ عبد الله سراج الدين وكان له درس خاص عنده ما يحضره غيره .


معالم شخصيته :

 

تميز هذا الشيخ الفاضل بالعقل والحكمة وقوة التوجه الى الله والالتزام بآداب التوجه الى الله التي استقاها من السيد النبهان مما ادى الى أن يكون على مستوى عال من صفاء القلب والقوة الروحية وكان لذلك أكبر الأثر في قوة التأثير الروحي والتربوي.


كان يعمل بالتجارة وكل يوم عند الصباح كان يبكي ويقول يارب أريد أن أكون طالب علم ولا أريد أن أكون تاجراً ــــ مع العلم أن إخوته كلهم من كبار التجارــ وكذلك كانت حاله كلما رأى طالب علم ويدعو بنفس الدعاء .


في يوم حدثه صديق له عن الشيخ محمد النبهان وتكلم عنه واصفاً له هذا الشيخ فقال له الشيخ محمد لطفي خذني إليه كان ذلك عام 1940 ومنذ ذلك الوقت هام بحب الشيخ وفني في اتباعه. وكان من تمام أدبه مع السيد النبهان لايمكن نظره منه حتى سئل مرة عن لون عينيه ومرة عن لون لحيته فلم يعرف وظل مثابرا عند السيد النبهان يتلقى ويعمل بما يتلقى حتى أصبح من المقدمين عند السيد النبهان فعهد اليه بإدارة معهده دار نهضة العلوم الشرعية وذلك 1965


أصبح الشيخ محمد لطفي بعدهامديراً للدار ومدرساً فيها تفسير القران والعقيدة والسيرة النبوية بقي على ذلك حتى عام 1972-1973قبل وفاته بشهور.


كان رحمه الله كبير التأثيرعلى طلابه فهو بحق أكثر إنسان أثر في توجيه الطلبة بعد السيد النبهان فماعاصره أحد من طلابه وخالطه شك بأنه من أولياء الله كان يحبهم كحبه أولاده حتى إن حلاقاً جرح طالباً عند الحلاقة فاستدعاه وشد عليه وأنبه وقال له: لو أنك جرحت ولدي عبد الله (وهو اكبر أولاده الذكور) كنت سامحتك ولكن هؤلاء أمانة عندنا لا أسمح بإيذائهم.


وكذلك مرة قال لزوجته: ما عدت أهتم أن يأتيني أولاد أولا فإن عندي ثلاثمائة ولد وهو يقصد طلابه.


طلب مرة أكلة من الجمعية توضع للطلاب فرفضت لكلفة تلك الأكلة فما كان منه إلا أن منع هذه الأكلة من بيته.

طلابه كانوا يقتدون به وكانوا يحسبون للحضور في مجلسه كل حساب لأنه كانوا يشعرون بأن الله قد كشف عن بصيرته فأطلعه على خطاياهم مما يرون في توجيهاته وتنبيهاته من الإشارة إلى ما يعملون فيما بينهم وبين أنفسهم وكان ذلك بإيهام من الله لا بتعمد منه ولذلك شكى من هذه الحالة إلى السيد النبهان فقال له: لو كانت من عندك لكان لك الحق في أن تشكو منها ولكن هذا من أثر توجهك الصادق إلى مربيك وفيوض روحه عليك .


حتى أن أحد طلابه قال : والله لما نكون في درس الشيخ محمد لطفي لانشعر بأجسادنا بل نرى أننا نطير في السماء . كانوا يرونه أشبه ما يكون بساق يسقيهم من ينابيع السيد النبهان


طلب مرة من السيد النبهان رضي الله عنه أن يخصص درساً للطلاب المتخرجين فقال له: افعل ذلك أنت ! قال : أفعل ذلك وأنت موجود ؟ قال : إذا فعلته بطلبي فأنا الذي أؤديه .


وصفه السيد النبهان بأنه ( ذاتي)- أي توجهه إلى الله والعمل لله برغبة صادرة من ذاته لا بدوافع طارئة - قال عنه السيد :(إنه في أعلى مراتب الذاتية ) وهذا وسام له من السيد رضي الله عنه .


كان رحمه الله له مجلس خاص أسبوعي مع سينا النبهان والدكتور الشيخ محمود فجال وذلك بعد صلاة الفجر. – لا يحضره غيرهم-


توفي هذا الفاني في شيخه وذلك إثر جلطة بالدم ألمت به وذلك في شهر كانون الثاني 1974 وصلي عليه في الجامع الكبير ---حلب--- حضر الجنازة السيد النبهان طيب الله ثراه .وأصحابه وتلاميذ المعهد ثم دفن في مقبرة السفيري شمال مقبرة الصالحين في حلب .


سئل السيد النبهان عن الشيخ محمد لطفي: فقال هو من الأبرار الأبرار الأبرار وهو يشير بيده إلى أعلى


هذا غيض من فيض من حقيقة هذا الشيخ فلا يعرف حقيقته إلا الذي رباه ( وهو السيد النبهان)


هذه الترجمة من ابنه ( نبهان) ومن فضيلة الشيخ الدكتور : محمود الزين وقيدت من قبل موقع أحباب الكلتاوية