آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    رجال عبروا فيها   مجموعة من العلماء العاملين في الدار   مديروا المدرسة الكلتاوية
الشيخ عبد الرحيم الحوت



مرات القراءة:1993    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

الشيخ عبد الرحيم الحوت

هو الشيخ العالم الفقيه عبد الرحيم بن عبد الله بن حسين الحوت

مولده:

ولد في قرية البيارة 1904م من عائلة اشتهر أهلها بالبأس والقوة والإعتزاز بالانتماء إلى أصل ووحدة قبلية متكاملة تملك الأراضي الممتدة الواسعة إلى الشرق من مدينة حلب ، وهذه العشيرة تسمى الخضيرات وتعود النسبة غلى معديكرب الزبيدي .

نشأته:

لمابلغ سن الشباب وقد تعلم مبادئ القراءة والكتابة وتلاوة القرآن ترك أهله وقريته باحثاً عن العلم وأهله ـ تلبية لطلب ابن عمه الشيخ محمد النبهان والذي يسبقه عامين في السن والدراسة وقد كان الشيخ النبهان يدرس في المدرسة الخسروية بحلب


أتم دراسته وتحصيله العلمي والشرعي فيها وشهد له كبارعلماء حلب الذين كانوا قائمين على الإدارة والتوجيه ونشر العلوم والأخلاق في المدرسة الخسروية بالإستقامة والجد وحسن الخصال وحميد الأخلاق وقد كان الطلاب يتلقون الدروس في النهار ويبيتون في غرف في جامع الإسماعيلية والعثمانية فكان الذي يتم تعليمه ويتخرج من الخسروية يحظى بمكانة رفيعة من التقدير والإحترام وخاصة إذا تلازم العمل والعلم

الطريق إلى الله تعالى :

لقد عرف الشيخ عبد الرحيم أن تحصيله العلمي قد أثمر في قلبه معرفة الله والإيمان به ولكن قلبه مشغول متطلع إلى من يأخذ به للسلوك والمنهج اللذان يوصلانه إلى محبة الله وعبوديته على الوجه الذي يسمو ويرقى في معارج الوصول والكمال الإنساني


وقد اشتهر في زمانهم الشيخ محمد أبو النصر خلف الحمصي بالطريقة النقشبندية وكان صاحب سر وكشف حتى انتشر أمره إلى حلب فانتسب إليه الشيخ محمد النبهان وكثير من مشايخ حلب ومن جملتهم الشيخ عبد الرحيم الحوت فلقد ترك ماله وثروته معتزلاً مخالطة الناس مستشعراً الأنس بالله تعالى
ثم بعد وفاة شيخه الشيخ أبو النصر رحمه الله تابع سيره وسلوكه عند شيخه وابن عمه العارف بالله الشيخ محمد النبهان وماالتزم بعد وفاة الشيخ أبو النصر إلا مع الشيخ محمد النبهان قدس سره.
كان من أخلاقه تماسكه وتحريه لتطبيق الشريعة واتباع السنة المطهرة شديد الإبتعاد عن الرياء والتكلف فكان يرى في التصوف سلوكاً نقياً تتجسد فيه قيم الإنسانية العالية وكان يطربه سماع أخبار القوم أهل الطريق فكان يكثر من ذكرهم وكان أكثر ذكره لسيدنا أحمد الرفاعي والإمام الشافعي وماتركوه من حياة مليئة بالنورفلا يكاد يخلو مجلس للشيخ من ذكر شمائل ومواعظ وجود وكرم وأخلاق ومناظرات الشافعي .

شخصيته وأخلاقه :

كان ذو شخصية مهيبة قوية وكانت علو الهمة عنده من الثوابت التي لايحيد عنها وبالإضافة إلى ذلك كان جامعاً في شخصيته أن يشارك جليسه وسامعه بطرفة أو قصة مع حسن الشاهد العلمي التي تعبر عن فطانته وبعد نظره واتساع عقله شهد له بذلك جلساؤه وعلى الأخص طلاب العلم النجباء في الكلتاوية وكان محباً للضيوف متفانياً في الإحسان لمجالستهم ومؤانستهم وكان ذو عفة متناهية حيث لايرضى أن ينال أحد الناس من الدين بمهانة أو همز لأهله وكان دائماً يعلم طلابه وجالسيه على الثقة بماعند الله والترفع والزهد عمافي أيدي الناس

وفاء الشيخ :

كان كثير الذكر والثناء لشيوخه والتودد لأصحابه فكان هذا من أخلاقه ومزاياه وفي مقدمتهم محبته للسيد الشيخ الكامل العارف بالله محمد النبهان الذي كان يحب لأمته أن تتمسك بدينها فقرر أن ينشئ داراً يدرس فيها أبناء الأمة العلم بالله ولله وحقق الله له ما أراد وكان افتتاح المدرسة الكلتاوية عام 1963م واختار الشيخ النبهان ابن عمه الشيخ عبدالرحيم مديراً موجهاً ومدرساً يرعى شؤون الطلاب ليلاً ونهاراً لمدة سنوات وبعد فترة من الزمن اقتصر دور الششيخ عبد الرحيم على التدريس فقط لمادة الفقه الشافعي والتفسير حتى عام 1976 وتقدمت به السن فلم يعد يستطيع الخروج من بيته وظل قسم من الطلاب يقصدونه في بيته للأخذ عنه

شيوخه :

الشيخ أسعد العبه جي والشيخ نجيب سراج الدين والشيخ ابراهيم السلقيني ( الجد) والشيخ راغب الطباخ والشيخ الكيلاني والشيخ الناشد والشيخ المارتيني والشيخ عيروض وغيرهم من أهل العلم والمعرفة

زملاؤه وأصدقاؤه :

الشيخ محمد السلقيني والشيخ حمدان الصالح والشيخ محمد سعيد المسعود
والشيخ محمد بلنكو والشيخ محمد عثمان بلال والشيخ محمد أبو الخير زين العابدين والشيخ محمد الشامي والشيخ محمد أديب حسون والشيخ بشير الحداد والشيخ عبد الله سلطان والشيخ العلامة محمود الرنكوسي والشيخ عمر ملاحفجي والشيخ صالح بشير الحجي وغيرهم الكثير

تلامذته وطلابه :

كان الشيخ عالماً فقيهاً بدينه ذو سعة من العقل الكبير وكان يكمل سروره بمجالسة طلاب العلم لمايذاكر معهم العلم الشريف فكان جلساؤه يسمعون منه الطرائف العلمية والمسائل الفقهية والنكت الأدبية فكانوا كثيراً مايذكرونه ومن الصعوبة حصرهم فمنهم :
الشيخ محمود العبيد والشيخ أحمد العلاوي والشيخ محمد العكله والشيخ أحمد الموسى والشيخ مصطفى المنصور والشيخ أحمد إسماعيل والشيخ محمد الرشواني والشيخ عثمان العمر والشيخ علي العمر والشيخ عبد اله الصغير والشيخ ابراهيم المنصور والشيخ محمد علي الناصر والشيخ محمود الزين والشيخ بلال حمزة وغيرهم الكثير

وفاته:

توفي رحمه الله تعالى عام 1992 م ودفن في مقبرة جامع وابصة بن معبد في حي الميسر في حلب

هذه الترجمة أخذت من ولده الشيخ جمال الحوت يوم 19/5/2008