آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    شيوخ وأصدقاء ومحبون   العلماء المحبون
العلامة الفقيه عبد الوهاب الحافظ الملقب



مرات القراءة:6334    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

العلامة الفقيه عبد الوهاب الحافظ الملقب "دبس وزيت"

اسمه ونسبه:

العلامة الفقيه الحافظ المتقن المتمكن عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد القادر الحافظ الملقب بـ "دبس وزيت " وينتهي نسبه الى الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله تعالى .لقبت اسرته بـ"الحافظ" لان اكثر افرادها كانوا من حفظة كتاب الله عز وجل .

مولده ونشاته:

ولد رحمه الله في حي العقيبة من ابوين كريمين سنة 1311هـ ، وبدأ بتلقي القران الكريم عن والده الذي كان من شيوخ القراءة المشهود لهم بالاتقان ، ثم اعاد تلاوته على شيخ قراء الشام الشيخ محمد سليم الحلواني ، وتهيأ لطلب العلم الشرعي فاتصل بكبار علماء عصره بهمة ونشاط فريدين ، واخذ عن جهابذة دمشق انذاك كالشيخ محمد ياسين ، الشيخ امين سويد والشيخ محمود العطار والشيخ بدر الدين الحسيني، والشيخ سليم المسوتي والشيخ عبد الرحمان البرهاني وشيخ عيسى الكردي والشيخ عبدالحكيم الافغاني والشيخ عبدالقادر الاسكندراني والشيخ احمد الجوبري، اضافة الى استاذه الاول مفتي الشام الاكبر عطا الله الكسم الذي كانت له انظار خاصة عليه ومودة تفوق التلمذة، وكان معيد درسه ونائبه في تدريسه وهو الذي اشار عليه بالتفقه على مذهب الامام الاعظم ؛ بعد ان اهداه نسخته الخاصة من حاشية ابن عابدين ، وأقرأه فيها فورا من باب الاجارة ، كما شرع فيها مصنفها ، وكان المترجم له وفيا به ؛ لم ينقطع عنه الا ليلة زفاف شيخه فعاتبه على ذلك.

شخصيته العلمية:

بين يدي هذه الثلة الكريمة والكوكبة النيرة لمع نجم الشيخ وتكاملت شخصيته الفذة ؛ من تجويد وحفظ ؛ الى فقه وفتيا ، مع تربية وسلوك ، واصول الحديث، ولغة عربية ، وصار مرجع اهل الشام ومحط انظارها ، و توجت اليه وظيفة فتوى الجمهورية صاغرة فأباها مرارا ، واكتفى بان يكون بيته ومسجده وحلقاته محجا للمسترشدين وملاذا حصينا للمستفتين ، ومئلا امنا للطالبين ، وابتهج المسجد الاموي بدروسه ، وفاخر جامع التوبة بحلقاته ، وتباهى جامع سيدي شركس باحتضان مجالسه ؛ حتى الزمته الشيخوخة منزله..ولم تمنع عطاء.

وفاته:

وافته المنية فلقي ربه ؛ راضية نفسه مرضية اخلاقه واحواله وعباداته وعلومه..في يوم الاربعاء عاشر رمضان المبارك لسنة1379وصلي عليه في الاموي ، ودفع في ضريح والده بمقبرة الدحداح ، وقد خرجت دمشق من ضيوفها لتشييع الراحل الجليل ، تغمده الله بفيض رحمته ، واعلى في الفراديس نزله ، والحقنا به في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

تصانيفه:


لم يترك رحمة الله الا هذه الرسالة التي وضعها مقررا لطلاب المرسة التجارية التي كانت تعلم ابناء المسلمين مجانا ولقد طبع منها عشرات الالوف .
ومن ابرز معالم حياته العلمية انه كان يجود القران تجويدا فريدا ويطبع بقراءته مخارج الحروف طبعا ؛ بما لا منافس له فيه ..حتى قيل لقراءته "القراءة الدبسية" ، وكان له تقرير دروس الفقه منهج غريب فهو يطلب منهم تحضير الدرس القادم ، وحين يقرر درسه يلاحظ قراءة المعيد بدقه وسلامة ثم يناقش كل طالب ويساله ؛ ان كان فهم ..ماذا فهمت ؟ حتى يتاكد من انه فهم بشكل صحيح ، ولذا كثر عليه طلبة القران الكريم وقل طلبة الفقه ؛ لما في تقريره من تحليل ودقة ومناقشة ، فلايثبت فيه الامن ثبته الله من اكفاء العلم الفحول الذي كانوا اهلا.
واما من حفظ عليه القران الكريم ..فكانوا لا يجارَون في ضبطهم ومخارج حروفهم وتمكن احكام التجويد لديهم.
ومن ابرز معلم حياته الشخصية الزد الاصيل والورع المكين والنفس الابية والفتيا الحاضة ؛ مع البديهة الوقادة والذاكرة الفريدة..الى علم غزير وتواضع عزيز وهيبة ووقار ؛ مع ادب وانس ورزانة ودوء بما يندر ان يجتمع لغيره تغمده الله بفيض رحمته امين


مقتبس من رسالته هداية الرحمان الى تجويد القران


( زيارة الشيخ "دبس وزيت" للسيد النبهان رضي الله عنه)

يقول الشيخ هشام الألوسي في كتاب السيد النبهان ط2:

حدثني الشيخ الدكتور محمود فجال أحد أصحاب سيدنا الاوائل المعروفين بصدق الصحبة معه رضي الله عنه قال كنت أطلب العلم عند الشيخ عبد الوهاب وأحدثه عن شيخي وسيّدي محمّد النّبهان رضي الله عنه فطلب مني أن اعرفه عليه فاستاذنت سيدنا رضي الله عنه لزيارته فرحب سيّدنا رضي الله عنه بذلك وحين اجتمعا تحدث الشيخ (دبس وزيت) بما اختص به من علوم ثم سكت فتحدث سيّدنا رضي الله عنه في المحبة الالهية ومراتب الإحسان فدهش الشيخ به وقال له ادع الله لي يا سيّدي ان يحشرني تحت لوائك يوم القيامة.وقد قال عنه سيدنا رضي الله عنه الشيخ عبد الوهاب نادرة في العلماء وأضاف فضيلة الشيخ الدكتور محمود قال ان الشيخ عبد الوهاب كان معروفا من الأبدال

ويقول الدكتور الشيخ محمود الزين :

أخبرني أخونا الكبير الشيخ مطيع الحافظ عن الحاج ابراهيم شقير الذي كان رفيق الشيخ في زيارته لحلب : أن الشيخين الفاضلين ملا رمضان البوطي وعبد الوهاب الحافظ ( دبس وزيت) لما زارا السيد النبهان قدس الله سره قام بنفسه على ضيافتهما ولم يرض أن يقوم بذلك تلاميذه وأن الشيخ عبد الوهاب توضأ فلما أراد أن يلبس جوربه أبى السيد النبهان قدس الله سره إلا أن يلبسه إياه بيده ومع ذلك كان لا ينسب إلى نفسه الفضل في ذلك بل كان يقول دائماً : ( من أنا حتى يجعلني الله خادماً لعبيده ) .

وقد رأيت صورة رسالة كان الشيخ عبد الوهاب رحمه الله أرسلها إلى سيدنا قدس الله سره وهي عند أستاذنا الدكتور محمود فجال حفظه الله وفيها يخاطب سيدنا قدس الله سره بقوله : ( سيدي مربي السالكين ومرشد الكاملين المستمد من بحر سيد المرسلين المربي الكبير العلامة الأستاذ الشيخ محمد أفندي حفظه الله المعيد المبدي آمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد تشرفنا بزيارتكم في محلكم المبارك لا زال ولا يزال إن شاء الله عامراً بالإرشاد والمواعظ ونشر العلم والفضيلة بوجودكم ونسأله تعالى أن يديم نفعكم وأن يمدنا من أنواركم وبركاتكم ويحشرنا جميعاً تحت لواء سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ) .

وهذه هــــــي