آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    طلب العلم والسلوك   في طريق أهل الله
تلوين بتمكين



مرات القراءة:4371    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

تلوين بتمكين:

جمع السيد النبهان رضي الله عنه في سيره وسلوكه بين معانٍ متضاربة ظاهراً متلازمة باطناً، فالبسط والسرّور والرضا والطمأنينة بمقابلة الحَزَن الدائم، وهي مسألة ذوقية، فكيف يسوّغ هذا التناقض وكيف يُفهم؟!

هاك بعض أقواله ابتداءً قال رضي الله عنه :

(لا أرضى أن يكون نَفَس مثل نفَس، وإنما كل نفَس أعلى من الأول، لا أرضى بالعالي إلاّ بالأعلى.. لماذا يفوز صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم برسول الله؟!واللهِ لأزاحمنّهم عليه بالرُّكب (أي بالمحبة والاتباع)

فأثمر عنده الفأل الحسن وعلوّ الهمّة والموافقة لله ورسوله حالة البسط والسرّور والرضا والطمأنينة، وأورثه التعطّش المستمر والتعشّق للمزيد مقام الحَزَن، وذلك مقام المتمكن الأمكن في السلوك أو ما يطلق عليه عند أهل الله "التلوين في التمكين"  قال رضي الله عنه : (تأتي على السالك مرتبة التلوين، ثمّ يرقى منها إلى التمكين، وهناك مرتبة لا يصلها ولا ينالها إلاّ الأفراد، وهي التلوين في التمكين ، أي متمكناً في التلوين الإلهي كقول بعضهم : دليلي فيك تلويني . أما التلوين الأول الّذي يأتي قبل التمكين فهو حال يمكث عليه زمناً، فإما أن يرجع عنه وإما أن يرقى منه إلى التمكين، وعليه أكثر القوم الأفراد، وهم العارفون .

المتلون المتمكن: يقول في الساعة أمراً ثمّ يقول ضدّه في تلك الساعة وهو متمكن ).

من كتاب السيد النبهان ط2