آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    الخاتمة    محاضرات وكلمات عن السيدالنبهان
هل كان السيد النبهان وارثاً محمدياً ؟؟



مرات القراءة:2161    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

هل كان السيد النبهان وارثاً محمدياً ؟؟

بقلم الدكتور محمود الزين

بعث الله تعالى سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم مبلغاً كتابه وسنن نبيه ومزكياً لنفوس أتباعه ومعلماً لهم كما قال عز وجل: (هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة )
وكل من ورث شيئاً من هذه المهمات الثلاث كان وارثاً من ورثته ، والوارث المحمدي كلمة أصبحت اصطلاحاً عند أهل التصوف على من ورث شمائل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقولون وارث محمدي بالمعنى التام إلا لمن كملت وراثته لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
والكمال نوعان :
كمال الإيمان المشار إليه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به )
وكمال الإحسان المشار إليه بحديث : (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) والمراد دوام الحضور مع الله حتى لا يشهد إلا إياه.
وهذا أمر يطول شرحه فليُنظَر في المراجع المتخصصة.
أما السؤال : هل كان سيدي محمد النبهان قدس سره وارثاً محمدياً؟
فهذا ما أعتقده وأرجو أن ألقى الله تعالى عليه وهو اعتقاد أدخره لنفسي ولا يمكن أن أغش نفسي وإنما بنيته على ما رأيت وسمعت وشعرت بقلبي وروحي ، فقد وجدت من شمائل هذا المقام العظيم ما بهرني وبهر الكبار والأكابر من قبل أن أدخل الحياة الدنيا فقالوا فيه أقوالاً تفوق ما يخطر ببالي وبالك وبال الناس.
وهذا الكلام أقوله للمنصف الذي يرى بعقله ولا يقفو ما ليس له به علم ولا أبالي بغيره ممن يضع على عينيه حجب العصبية ثم يقول : ما رأيت .
وحتى يطمئن القارئ المنصف أقدم له أولاً ما يبصر به إن شاء الله أن سيدنا محمداً النبهان رضي الله عنه فوق الشبهات التي يحوكها الحاسدون الجاحدون المفترون ، وهذا الذي أقدمه له هو شهادات كبرى سجلها علماء صالحون في كتبهم التي نشروها بأنفسهم – وهم ليسوا من أتباع السيد النبهان رضي الله عنه ـ فإذا اطمأن قلب القارئ المنصف باعتماده على هذه الشهادات وعرف منها إجمالاً سمو مقام السيد النبهان قدس سره بين العلماء الصالحين قدمت إليه ما يرويه أتباع السيد النبهان رضي الله عنه مما سمعوا من العلماء الأكابر والصالحين الأكابر رحمهم الله وجزاهم على شهاداتهم خيراً.
فمن أقدم ذلك كلام الشيخ سعيد الكردي الأردني في كتابه (الدر الفريد في ترجمة الجنيد ) والشيخ سعيد هو أحد خلفاء الشيخ الهاشمي رحمه الله ومنه أخذ الشيخ عبد الرحمن الشاغوري الدمشقي الإجازة في الطريقة الشاذلية : حيث ذكر جماعة من القائمين بحق الإرشاد وذكر منهم سيدنا محمد النبهان قدس الله سره وقد طبع كتابه هذا سنة 1948.
وكذلك جاءت شهادة أخرى مؤكدة لهذه كتبها الشيخ عبد الباسط ابن الشيخ محمد أبو النصر خلف في نص إجازته في الطريقة النقشبندية لأستاذنا الشيخ أديب حسون حيث ذكر أنه كتب الإجازة بإشارة الأخ المرشد الكبير الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه .
وهذا الذي قاله الشيخان الكبيران أمر ظهرت آثاره على السيد النبهان رضي الله عنه ورآها أكابر العلماء فسجلها بعضهم فيما ألف كما فعل الشيخ أبو الحسن الندوي حين زار سيدنا محمداً النبهان قدس الله سره فقال في كتابه مذكرات سائح في الشرق العربي :
(كان مما يستحق التسجيل في هذا اليوم زيارة الشيخ محمد النبهان في بيته وهو يتميز بقوة إيمانه وتأمله في القرآن ويظهر أنه من طراز خاص يفتح عليه في الدين ويتكلم فيه عن يقين )
وليتأمل القارئ المنصف المتبصر في هذه الكلمات : (يتميز بقوة إيمانه ) ولكي يفهم مراد الشيخ لا بد أن يلاحظ أن هذا التميز مراد به التميز بين العلماء والصالحين لا بين الأفراد العاديين فكثير من أهل العلم يتميز على الناس العاديين في قوة الإيمان ولا يلفتون نظر عالم كبير فيستحقون أن يسجلهم في مذكراته .
والكلمة الثانية :( أنه يتميز بتأمله في القرآن ) وكل عالم وكل صالح يتأمل في القرآن ولكن الذي يتميز بينهم في هذا المجال ويستحق أن يسجله العالم في مذكراته : إنما هو الذي يكون عنده ما ليس عندهم و إلا فماذا يكون معنى التميز .
وقد كشف الشيخ أبو الحسن عما يعنيه بهذا التميز في بقية كلامه فقال : ( ويظهر أنه من طراز خاص يفتح عليه في الدين ويتكلم فيه عن يقين ) أي هو من أهل الخصوص بين العلماء والأولياء وأن ما عنده من مفاهيم التأمل في القرآن هو فتح إلهي لا يكون بالدراسة والتحصيل إنما يهبه الله لخاصة عباده وهباً ولذلك كان يتكلم عن يقين لا يشوبه الظن الذي ترجحه العلماء بالأدلة ويقبل الخطأ كما يقبل الصواب .
وهذا التميز لم يظهر في باب الإرشاد وحده ـ كما اعتاد الناس أن يروا المرشد إلى الله مختصاً بالتعبد والزهد والأخلاق و يتجنب معترك الحياة وصراعات أهل الإيمان مع مخالفيهم لضعفه عن ذلك فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها ـ بل كان السيد النبهان رضي الله عنه يقول كلمة الحق أمام كل ذي سلطان ولا يخشى في الله سلطة بشر وهذا ما سجله الأستاذ سعيد حوى وهو ليس من أتباع السيد النبهان قدس سره سجله في كتابه ( هذه شهادتي وهذه تجربتي ) :
حين كتب نقداً للدستور وطلب من العلماء أن يوقعوا عليه ليقدم إلى رئيس الدولة فلم يجرؤوا على التوقيع حتى رأوا توقيع السيد النبهان رضي الله عنه في رأس القائمة .
علق الشيخ سعيد على ذلك بقوله : ( لم يكن عندنا في سورية أجرأ من الشيخ محمد النبهان ) .
ومثل هذا الموقف لا يقوم بحقه إلا من هو في مقام الشهداء بل في مقام سيد الشهداء .
كان هذا الموقف من السيد النبهان رضي الله عنه في وقت كان فيه أدعياء العلم والطريق يتهربون ويجاملون زاعمين أنه لا علاقة لهم بالسياسة ، وهذا جبن فاضح يتستر بجهل أشد فضيحة لأن العلم والطريق يمنعان صاحبهما من استغلال السياسة للمناصب الدنيوية ولا يمنعانه من التصدي للسياسيين ممن لا يعطي دين الله حقه في الحياة يتصدى لهم دون أن يكون له من ذلك كسب دنيوي .
وهذا الموقف من السيد النبهان قدس الله سره لم يكن حادثة عابرة دعت إليها ظروف مساعدة بل كان ذلك هو شأنه الدائم كما شهد بذلك وسجله في صحيفة الشهاب اللبنانية سنة /1956م/ الأستاذ فتحي يكن تحت عنوان / من كل قطر رجل / حيث قال :
[ من سورية : الشيخ محمد النبهان يعرفه الناس رائداً من رواد التصوف الكبار ولكنهم لم يفتقدوه في كل موقف فيه نصرة الإسلام بل هو دائماً في الطليعة .]
وهذه المواقف قد عرفت بين الكتّاب والمؤلفين حتى سجلها بعضهم في مقررات الدراسة التاريخية في الثانويات السعودية في فترة الثمانينيات من القرن العشرين و مطلع القرن الخامس عشر الهجري .
وانظر إلى هذا الجمع في شخصية السيد النبهان رضي الله عنه بين الريادة في إرشاد الخلق إلى الخالق عز وجل وبين القيام في الطليعة دائماً عند نصرة الإسلام .
ونصرة الإسلام في المواقف العصيبة كما لم تشغل السيد النبهان قدس سره عن القيام بمهمات إرشاد السالكين إلى الله تعالى لم تشغله أيضاً عن تفقد الفقراء والمساكين فقد أنشأ جمعية النهضة الإسلامية في حلب وظلت عشرات السنين تمد يد العون إليهم في كل مجال ، وتعين أبناءهم وبناتهم على الدراسة والعلم وهذا أمر إن لم يذكر في كتاب فهو مما يشهد به كل من كان على صلة بهذه الجمعية البارة بالفقراء والمساكين ومع ذلك فإن السيد النبهان رضي الله عنه كان لكثرة إنفاقه لا يبقى عنده شيء لا كما اعتاد بعض عشاق الدنيا من منشئي الجمعيات الخيرية : يفتتحونها وهم فقراء فيصيرون بعد مدة من كبار الأغنياء .
وكذلك لم تشغله نصرة دين الله في المواقف العصيبة ولا رعاية الفقراء والمساكين عن نشر العلم فقد أنشأ دار نهضة العلوم الشرعية وآثارها في الحفاظ على الإسلام والدعوة إليه مشهودةمعروفة لكل من زار حلب أو لقي طلاب السيد النبهان رضي الله عنه ولا يضير هذا المعهد الذي أسسه السيد النبهان قدس سره أن ينحرف بعض خريجيه عن جادة الاستقامة فهذا يكون في خريجي كل المعاهد ولكن لينظر المنصف إلى القائمين بحقوق العلم والتقوى خير قيام وهم الأكثرون.
وإذا تأمل القارئ المنصف هذا الذي سبق لم يستبعد أن أنقل له ما نقله الحاج محمود مهاوش رحمه الله وهو من علماء العراق وأهل الطريق فيها كلمة السيد العارف بالله الشيخ محمد الهاشمي رضي الله عنه حين أخذ عنه السيد النبهان قدس الله سره الطريقة الشاذلية في مجلس واحد فقال للشيخ محمود مهاوش :
( الشيخ محمد النبهان أمره عجيب : ما جمعناه في أربعين سنة أخذه في مجلس واحد)
و ليس معنى هذا أن الطريق إلى الله يمكن أن يقطعه من لم يسبق له السلوك في مجلس واحد كما توهم بعض الدجالين فادعى ذلك لنفسه ولكن معناه أن السيد النبهان قدس الله سره كان قد سلك الطريق إلى الله حتى كمل فيها وسما مقامه سمواً غير عادي جاء إلى الطريقة الشاذلية كما يجيء العالم المتضلع في علم من العلوم فيقرأ كتاباً مهماً فيه على عالم كبير فيستوعب الكتاب أتم الاستيعاب في زمن يسير هو مقدار الوقت الذي استغرق قراءة الكتاب على ذلك العالم .
ولذلك علق السيد العارف بالله الشيخ محمد الهاشمي رضي الله عنه على رسالة أستاذنا الدكتور محمود فجال التي أرسلها إليه وهو في مطالع شبابه يسأله أن يكون من مريديه ـ ولم يكن قد تعرف الشيخ محمود فجال على السيد النبهان قدس الله سره ـ فقال السيد الهاشمي رضي الله عنه :
( صاحب هذه الرسالة يريد أن يترك البحر ويأخذ من الساقية )
فقال الشيخ عبد اللطيف مشلح وهو من علماء حلب : سيدي مَن البحر ؟
قال : هو الشيخ محمد النبهان .
ومن قبل الشيخ الهاشمي رضي الله عنه قال الولي الشهير الشيخ محمد أبو النصر خلف للسيد النبهان وهو في شبابه سالك عنده : ( أنت أخذت قلبي ) .
وما ذلك إلا لما وجد فيه من النجابة في التوجه إلى الله تعالى .
فقد كان عنده في مجلس الذكر مأخوذاً بالله عز وجل لا يشعر بمن حوله حتى ينتهي الذكر وهو كالغائب حتى يأتي أصحابه فيقيمونه من مكانه وكان من كثرة العبادة لا ينام الليل إنما ينام في النهار يسيراً .
وكان كل شيوخ السيد النبهان رضي الله عنه من علماء وصالحين وأولياء يعلمون أنه بدأ التوجه إلى الله تعالى بزهد عظيم في الدنيا لا يوازيه زهد حيث كانت أموال أبيه الطائلة في يديه وكانت الزعامة في الدنيا تسعى إليه وهو ما يزال في ريعان الشباب فترك ذلك كله وانشغل عنه بالعلم والسلوك إلى الله تعالى وعاش في فترة سلوكه على كسيرات الخبز اليابس ولبس المرقع من الثياب وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ازهد في الدنيا يحبك الله ) فهو من أحباب الله من أول قدم له في العلم والطريق .
وقد عاش السيد النيهان رضي الله عنه حياته كلها زاهداً في الدنيا زهداً محمدياً أي : لا يتجنب كسب الدنيا زهداً فيها ولكن يكسب منها أوسع الكسب ويهبه للفقراء والمساكين وكل ذي حاجة وقد بنى بيوتاً لكثيرين منهم ولقي الله تعالى وهو في بيت بالإيجار بل كان لا يقف عند إنفاق ما بيده بل يستدين وينفق .
والشجاعة العظيمة التي سبق الحديث عنها هي شجاعة محمدية من حيث أنها لا تهاب مخلوقاً أياً كان ،محمدية في تفوقها لا يجاريه فيها أحد ، محمدية في اقترانها بالتواضع العظيم والرحمة الشاملة

فمن تواضعه : ما أخبرني به أستاذنا الشيخ محمود فجال وأخونا الكبير الشيخ مطيع الحافظ : أن الشيخين الفاضلين ملا رمضان البوطي وعبد الوهاب الحافظ ( دبس و زيت ) لما زارا السيد النبهان قدس سره قام بنفسه على ضيافتهما ولم يرض أن يقوم بذلك تلاميذه و أن الشيخ عبد الوهاب توضأ فلما أراد أن يلبس جوربه أبى السيد النبهان رضي الله عنه إلا أن يلبسه إياه بيده ومع ذلك كان لا ينسب إلى نفسه الفضل في ذلك بل كان يقول دائماً : ( من أنا حتى يجعلني الله خادماً لعبيده )
ومن رحمته رضي الله عنه أنه كان دائم الدعاء لمن يؤذونه يقول : ( رب اغفر لهم وارحمهم ولا تؤاخذهم فإنهم لا يعلمون ) والمواقف في هذه الرحمة الشاملة أكثر وأكبر من أن تحيط بها الكتابة .
فهذه الرحمة تقرب للناس في العصر الحاضر صورة الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم وهو يقول لربـه عز وجل عمن يؤذونه : ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون )

وإنما اعتقدت أن سيدي محمد النبهان قدس الله سره وارث محمدي لأن صفاته كانت على سنة الكمالات المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والتحية في عمقها وقوتها وتنوعها وشمولها.
وأعتقد أنه من أجل هذا قال الشيخ مكي الكتاني رضي الله عنه في مجلس كان العلماء يتشاورون فيه حول قضية ما والسيد النبهان قدس الله سره جالس صامت فقال الشيخ مكي رحمه الله تعالى : ( أنا ما جئت من دمشق لأسمع قول فلان وفلان إنما جئت لأسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم على لسان السيد النبهان ) كما روى أستاذنا الشيخ منير حداد رحمه الله تعالى .
هذه المواقف العظيمة التي تعكس للإنسان كالمرآة صورة _ الشمائل المحمدية _ وقد رأيت بعضاً منها ورأيت أمثالها مراراً وسمعت من أوثق الثقات أكثر وأكثر هي التي جعلتني أعتقد بفضل الله أن سيدي محمد النبهان هو الوارث المحمدي قدس الله سره ونفعني بأسراره .
وقبل أن أنهي هذه الكلمة أجدني مضطراً للإجابة على سؤال تعود الناس أن يسألوه وهو السؤال عن الكرامات فأقول :
بالرغم من أن السيد النبهان رضي الله عنه لم يكن يعول على الكرامات ويرد دائماً أن الاستقامة هي عين الكرامة فقد كان يذكر أيضاً أن الخاصة من أولياء الله لا يحرصون على الكرامة ولكن الله يجريها عليهم بفضلـه .
وسأذكر إن شاء الله من الكرامات شيئاً يسيراً يدل على ما وراءه ، أذكره لأني رأيته بنفسي فضلاً عما سمعته من أصحاب سيدنا كباراً وصغاراً فمما أذكره :
أنه كانت لي أخت مصابة بمرض عصبي شديد تفقد به السيطرة على تفكيرها وكلامها وكان متقطعاً يعاودها كل فترة وقد أعجز الأسرة شأنها من علاجات وغيرها فأتينا بها إلى السيد النبهان قدس الله سره وهي في أشد أحوال المرض فأشار إليها من بعد وهو يقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فشفيت على الفور بإذن الله تعالى ولم يعاودها المرض إلا بعد سنوات وبشكل أخف كثيراً مما كان.
والأمر الثاني : أنه قدس الله سره أخبر أمام بعض أصدقائي أنني لن تنالني الخدمة العسكرية وذلك في سنة ثلاث وسبعين قبل الحرب في وقت كانت الخدمة العسكرية لا يحلم أحد بالخلاص منها وتم لي ذلك سنة /1985/ بعد ثنتي عشرة سنة.
وأمر ثالث هو أنه كان لدي قطعة من ثوبه فوضعتها على إنسان به مس من الجن شديد فأفاق فوراً ، وقد تكرر ذلك مراراً بإذن الله تعالى .
وكرامة خاصة أخرى أجد أنه ينبغي لي أن أذكرها لأهميتها في بيان أن سيدي محمداً النبهان قدس الله سره هو وارث محمدي كامل الوراثة وقد أخبرني بها أخي الكبير الشيخ محمد نبيه سالم حفظه الله وهو من علماء حلب المشهورين اليوم وأخي الشيخ عثمان عمر المحمد نقلاً عن الشيخ أحمد المعود رحمه الله وهو من زملاء سيدنا في العلم والطريق أنه دخل على سيدنا محمد النبهان مرة فرآه في صورة النبي صلى الله عليه وسلم كما وصفتها كتب الشمائل المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والتحية قال الشيخ أحمد فرجعت من الباب ولم أجلس وأُخِذ قلبي ورجعت إلى بيتي وظللت مأخوذ القلب أسبوعاً في شبه غيبوبة .
كما سمعت أستاذي الحبيب الشيخ محمد لطفي رحمه الله تعالى ينقل عن الشيخ عمر عابدين ـ من أصحاب سيدنا المعروفين بالولاية و الكشف ـ أنه رأى سيدنا محمداً النبهان قدس الله سره مراراً في صورة الحبيب الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
أخيراً أسأل الله تعالى بجاه سيدي النبهان وكل أحبابه أن يوفقني وكل مخلص يحب أولياء الله للسير على مناهجهم والتحلي بشمائلهم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .