آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    همس القوافـــي   في حب السيد النبهان
وقفة رثاء وبكاء



مرات القراءة:1775    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه:

 وبعد:


لأول مرة أحس بقيمة الأطلال ومدى ارتباط الإنسان بها ، ولأول مرة استطيع أن أفهم وبوضوح تعلق الشاعر الجاهلي على وجه الخصوص بديار من يحبهم ،أستطيع أن أرى عن كثب وأقر عن أيمان عميق بحزن امرئ القيس ودموعه حينما يقف ويستوقف ويبكي ويستبكي ويذكر الحبيب والمنزل فيجهش بالبكاء وتجود قريحة بالمعلقة قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل
بعيداً عن الإطالة اقول لقد تأثرت كثيراً بمشاهدة بنا ء مدرستنا الأم وهوينهار بعد أن ارتبطت به ست سنوات من عمرنا قضينا فيها أمتع الساعات وأسعد اللحظات أنا لا أعارض هدمه فتلك ضرورة هندسية إنما أحلق في سماء أخرى نجومها الذكريات الجميلة وغيومها ماانتنابنا في تلك الحقبة من أحزان على علامات لم نحظ بها ودرجات لم نصلها ، وعلى توجيهات ورقابات ربما رفضناها أو تذمرنا منها قصوراً منا أوجهلا بمصلحتنا أوتحت دافع نزوات المراهق الذي يكون سنه مفعما بالحساسية وتواقاً إلى الحرية وجموحاً أمام سطوة التهذيب
أعتذر فقد أطلت ولكن سامحونا فليل الشتاء طويل وساعاته قد تكون مملة أحياناً ،المهم أريد أن أهدي متصفحي هذا الموقع قيدة من شعر التفعيلة والتي نظمتها في رثاء بنا ء المدرسة القديم أترككم مع النص

 

أين ذاك الصرح عالي الشرفات!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟
فيه أحلامي وفيه الذكريات
صار رمسا ورميما ورفات!!
صار ميتا لم تعد فيه حياة!
كم رقينا فوق تلك الدرجات!؟
وانتظرنا عند تلك الشرفات!؟
كم فرحنا وسررنا وسئمنا ومللنا!
وقضينا فيه أحلى الأمسيات
وترقينا صفوفاَ وتلقينا صنوفاَ
من علوم النحو والفقه ومن علم الرواة
مزق الصرح فؤادي حين خرت من ذراه اللبنات
فتأملت مليا ولويت الرأس ليا
واستعدت ذكرياتي فسكبت العبرات!!!!
حدثوني كيف أنسى فيه ست سنوات !!!
من سني العمر كانت أزمنا متفردات!
عشت فيها وكأني في جنان خالدات
عشت فيها وكأني لست في هذي الحياة!
أرتقي قمم المعالي ممعنا في المكرمات
كم تلقينا دروسا ووصايا وعظات !
من أساتذة كرام فهمُ نعم الهداة
علمونا كيف نحيى نتحدى المغريات
ونؤسس جيلا كجبال راسيات
طائعا برا تقيا يتحاشى السيئات
لكم مني سلام عابق بالتزكيات
ولباني الدار أرجومن إلهي الرحمات
سيدي النبهان أنتم ذخرنا طول الحياة

انتهى بقلم الشيخ أسامة مقداد