آخر المواضيع
اخترنا لكم




  الرئيسية    ردود وشبهات   قضايا معاصــرة
الربا حضارة أم تخلف ؟



مرات القراءة:2706    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

الربا حضارة أم تخلف ؟

الدكتور : محمود أحمد الزين


أصوات الاستنكار تتعالى كثيراً، ويعلنها خصوم الإسلام في كل مكان على ”تحريم الربا“ في التشريع الإسلامي، حتى تهتز منها قلوب المبهورين ببريق الحضارة الغربية وتفوقها المادي، فيستسلم من يستسلم، ويتأول من يتأول، فما هي القضية؟ وماذا يقول الناقدون ؟ وما هو الجواب الحق ؟؟


يقولون: إن الدنيا كلها تتعامل به، وكل الدراسات الاقتصادية الحديثة في أرقى الجامعات العالمية تأخذ به، فلماذا يصر المسلمون على رفضه ؟! أليس هذا جموداً ؟ وتخلفاً عن ركب الحضارة ؟


والبنوك لا تجبر الناس عليه، إنما هي تتعامل به مع من يقصدها ليعاملها برضاه، والتراضي أساس التعامل الإنساني، فلماذا يرفض التشريع القرآني هذا النوع من التعامل مع ذلك ؟!


ثم كيف يرفضه، ويسمح بما هو مثله ؟ فالتجارة وكل البيوع يربح فيها الإنسان لقاء ماله، وفي الربا يربح لقاء ماله ؟! ونظام المضاربة الإسلامي يأخذ فيه صاحب المال ربحاً على ماله فقط، فلماذا يحق له أن يربح على ماله هنا، ولا يحق له هناك ؟!


هكذا يقولون، وعلينا أن ننظر في أقوالهم، ونناقشها بالعقل والإنصاف. وحتى لا تأخذنا هذه الأقوال بزخم الاستنكار والاستغراب، وتهمة التخلف والجمود لا بد لنا من مناقشتها واحدة واحدة، ونبدأ بمسألة التعامل العالمي، فهل كل عمل ينتشر في العالم حق نافع خال من الفساد ؟


أقرب مثال على ذلك التدخين ـ الذي يتعاطاه أكثر سكان الأرض ـ هل في الدنيا طبيب يقول إنه نافع أو خال من الضرر ؟ أعتقد أنه لا يختلف اثنان من الأطباء على ضرره الشديد، وأعتقد أيضاً أن الأطباء الذين لا يدخنون هم الأقل عدداً بين الأطباء فضلاً عن سائر الناس، أتدري أيها القارئ ما هو السبب ؟ السبب هو أن هذه الحضارة الحديثة حضارة تغلبها الشهوات، رغم كل الدراسات العلمية طبية ونفسية واجتماعية وغيرها، أما الدراسات الاقتصادية في أرقى الجامعات العالمية فكثيراً ما تكون دراسة وتقريراً لما هو كائن ومألوف، لا دراسة وبحثاً عما ينبغي أن يكون، وإذا وجد الباحث المنصف ـ عما يجب أن يكون ـ مما هو نافع خال من الضرر قام ضده الذين لا يعجبهم هذا الجديد، أو تتضرر مكاسبهم الخاصة به، ولو غضضنا الطرف عن هذا فلا بد أن نلاحظ أن هذه الدراسات الاقتصادية تأتي بين الحين والآخر بالجديد الذي تراه أفضل، وتلغي ما كان قبله، وربما عادت إلى القديم؛ لأنها اكتشفت بعد العمل بالجديد أن القديم كان أفضل، وربما انتقلت من النقيض إلى النقيض، وما تراه بعض الجهات القانونية أفضل، تراه جهات قانونية أخرى ظلماً وفساداً، فأين هو الصواب والحق؟! إذن لا يكفي مبرراً لقبول الجديد أن يكون جديداً، بل لابد أن يكون عدلاً وحقاً، لا ظلم فيه ولا باطل، ولا يكفي لقبول الجديد أيضاً أن يكون أقل ظلماً، فالظلم مرفوض قليلاً أو كثيراً.


والتعامل الربوي ـ حين ينظر إليه الإنسان النظرة المجردة ـ نظام ظالم، لكنه مألوف مسيطر على الواقع الاقتصادي، له أساطينه الذين يحركون اقتصاد العالم: إما بالأساليب الاقتصادية والتحكم بالأسواق، وإما بالأساليب السياسية، وأي خروج عنه يجابه بحرب اقتصادية، أو دعائية لا هوادة فيها ولا رحمة.
فهل هذا الواقع يغير الأمور، ويجعل هذا الظلم عدلاً وإنسانية وحضارة؟! بالتأكيد لا، فالظلم المفروض بالقوة السياسية ليس وحده هو الظلم، بل المفروض بالقوة الاقتصادية والدعائية ظلم لا يقل عن ذاك، والظلم هو أبشع أنواع التخلف الحضاري وأكثرها وحشية.


لكن ما معنى أن النظام الربوي ظلم ؟ كيف يكون ظلماً وهو تعامل قائم على التراضي؟ وكيف يكون ظلماً وهو ربح كربح البائع على رأسماله، وكربح الشريك المضارب على رأسماله؟! هذا السؤال قديم جوبه به الإسلام أول ما حرم الربا، حيث قالوا: {إنما البيع مثل الربا} [البقرة/275]ومضمون المثال الآخر: إنما الشركة مثل الربا.


وقبل الإجابة على هذه الأسئلة لا بد من بيان وجه الظلم في التعامل الربوي، وذلك يقتضي أن نلاحظ فيه حالتين ونكشف الظلم فيهما:


الأولى: القرض للحاجة، وهو ما يسمى القرض الاستهلاكي، كالذي يقترض لمهمات المعيشة من غذاء وكساء ودواء وسكن، فهذا صاحبه ضعيف مالياً دعاه ضعفه المالي إلى القرض، وحقه على الأقوياء مالياً أن يعينوه لا أن يستغلوه، واستغلال الضعفاء وحشية وتخلف حضاري، لا إنساني، والإسلام نظام إخاء وتعاون يوجب على الإنسان أن يعين أخاه، ولا يتخلى عنه، فحتى لو كان القرض بلا فوائد وعسر عليه الوفاء وجب انتظاره كما قال القرآن: {وإن كان ذا عسرة فنظرة إلى ميسرة} [البقرة/280] ولأجل هذا أيضاً جعل القرآن النهي عن الربا مقروناً بالصدقة، وهدد بمحقه وبتنمية الصدقة {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [البقرة/276] وما نظن أن نظاماً إنسانياً يستسيغ هذا الاستغلال، أو يبرره بأن البنوك تساعد هذا الفقير، ولولاها لما استطاع أن يؤمن لنفسه ولبيته تلك الحوائج، ثم يغض الطرف عن عجز الفقير حين أداء الديون وفوائدها، حتى يكون مصيره إلى السجن إن لم يؤد ما عليه من الدين!!


الحالة الثانية: حالة القرض الاستثماري، أي الذي يأخذه المستقرض ليعمل به ويربح، وهي التي ينتقدون فيها تحريم الربا، ويستنكرون أن يكون الربا فيها ظلماً، بل هو في نظرهم العدل كل العدل؛ إذ كيف يجوز للمقترض المستثمر أن يربح ويبقى صاحب المال دون ربح ؟!


نعم هذا الكلام يكون صحيحاً لو كان ربح المستثمر مؤكداً كربح الذي يقرضه بالربا، لكن الواقع ليس كذلك، فالمستثمر لا يربح حتى يزيد ربحه ـ بعد المصروفات ـ على الفائدة فهو معرض للخسارة أو لعدم الربح قطعاً، والتوقعات كثيراً ما تخيب صاحبها، وهنا يحق لنا أن نقلب السؤال عليهم: هل من العدل أن يحافظ المرابي على رأس ماله ويربح، ويبقى شريكه المستثمر الذي عمل واجتهد بلا ربح ؟! بل ربما يخسر فيقع في أداء الدين، وأداء الربا عليه، وتعويض خسارته، هل هذا من العدل ؟.


إن العدل يقتضي أن يتقاسما المسؤولية بالسوية، يقدم هذا ماله، ويقدم هذا جهده، فيربح هذا عن ماله، وهذا عن جهده، أو يخسر هذا جهده ويخسر الآخر من ماله، وهذا النوع من التعامل هو ما يسمى في الإسلام بالمضاربة.


وإنما يمنع التشريع القرآني الربح عن المقرض إذا كان يريد من المقترض أن يضمن له رأس ماله، فيسقط ربحه مقابل هذا الضمان، ويكون تحميله جزءاً من الخسارة ظلماً، ولذا قال القرآن الكريم: {فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون} [البقرة/279] وبهذا يظهر لنا أن النظام الربوي يصر فيه المقرض ـ صاحب رأس المال ـ على عدم تحمل الخسارة، وعلى الربح المؤكد، وعلى إلقاء كل ضرر يتوقع على المستثمر وحده، وهذا ظلم لا ريب فيه أوقع كثيراً من الدول ـ التي اقترضت لتمويل مشاريعها ـ في العجز الاقتصادي، فظلت سنين ترزح تحت أداء الفوائد قبل البدء بتسديد الديون، فإذا كان هذا حال الدول فما بالك بالأفراد ؟


أما ما يزعمه المرابون من أنهم يحركون اقتصاد البلاد، حيث يجمعون الأموال فيربح أهلها، ثم يمولون المشاريع، فتزدهر البلاد ويربح المستثمر ويربحون، فهذا زعم من يحسب حساب النتائج الإيجابية عند الربح، ولا يحسب حساب النتائج السلبية والتخلص منها إلا لنفسه دون شريكه، وخط الرجوع هنا هو الحساب عند خسارة المشاريع التي يمولها صاحب رأس المال، ويقوم فيها الطرف الآخر على العمل، حيث يخسر القائم بالعمل جهده كله، ويفوته الربح كله، وتركبه الديون وما معها من الفوائد، فإذا رحموه تنازلوا عن الفائدة، وقلما يكون منهم هذا، ومع ذلك يظل تقاسم المسؤولية ظلماً؛ لأن المستثمر خسر جهده كله وأدى لصاحب المال ماله كاملاً، فلم يخسر صاحب المال، لكن فاته الربح فقط. أضف إلى هذا أن الربا يجمع الأموال عند المرابين فيجمد الاقتصاد.


هذا هو الربا الذي ينتقدون التشريع القرآني على تحريمه، أليس عجيباً أن يعاب من يرفض الظلم، ويدعو إلى التراحم والعدالة ؟ فأي الفريقين أحق بالانتقاد ؟!


وإذا ظهر وجه الظلم في الربا ظهر وجه الخطأ في مقارنته بنظام المضاربة، وظهر وجه الخطأ في مقارنته بالبيع؛ إذ الربح فيهما غير مضمون، والخسارة يحملها البائع الذي بذل ماله وجهده أملاً في الربح، وفي المضاربة لا يحملها القائم بالعمل؛ لأنه خسر جهده، بل يحملها الشريك الذي قدم المال، أما المرابي فلا يحمل شيئاً من الخسارة، بل يأخذ فوق ذلك ربحه الربوي الثابت الذي شرطه.


وإذا كان نظام الربا ظلماً لم يخفف هذه الصفة عنه أنه يقع بالتراضي، فالرضا بالظلم ـ إذا اضطر إليه الإنسان ـ لا يعني أبداً أن الظلم أصبح عدلاً، أرأيت لو أن إنساناً باع ولده البالغ، وتراضى هو وابنه والمشتري على هذا، أيكون عملهم عدلاً أم يكون ظلماً ؟ أُلجئ إليه الأب وابنه بسبب الظروف القاهرة، أو الجهل الشديد وموت الشعور بالكرامة تحت وطأة الفقر والضرورة ؟! ثم أيكون ذلك المشتري تاجراً حراً عرف كيف يستفيد من ماله، أم وحشاً في صورة إنسان، ومفترساً في صورة تاجر ؟ وهل يكون هذا حقاً وحضارة وإنسانية إذا تعارف الناس عليه، وأصبح نظاماً عالمياً ؟ كقرارات الأمم المتحدة حين سيطر عليها الظالمون فأصبحت تضفي ثوب الشرعية على الإرهاب وقتل الأبرياء، وتطلق اسم الإرهاب على من يقاومونه ؟!


إن هذا لعجب عجاب، ولكن الإنسان الذي يعمق النظر لا يراه شيئاً؛ لأنه يصدر عن قوم همهم من الحياة هو الملذات الحسية والأرباح المالية، مهما كان وراءها من ظلم، فموازينهم لا يُستغرب فيها أشنع الظلم، لكن الأعجب منه ما يراه الإنسان إذا نظر إلى بعض المسلمين الذين يشعرون بالخجل إذا ذكر تحريم الربا في الإسلام، فيلجؤون إلى التأويل والتهرب، فيزعمون أن الربا الذي حرمه الله في القرآن إنما هو ربا الجاهلية الوحشي، الذي يأخذ فيه الربا مائة على المائة أو زيادة، ويستدلون على ذلك بقول الله سبحانه: {لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة} [آل عمران/130] ويزعمون أن لفظ الربا في قوله سبحانه {وحرم الربا} معرف بالألف واللام فهو دال على ذاك الذي كان معروفاً عندهم في الجاهلية، وبذلك يكون كل التعامل الربوي المعاصر حلالاً عندهم؛ لأن أسعار الفائدة اليوم ليست أضعافاً مضاعفة.


يقولون هذا ويغضون الطرف كل الغض، بل يغمضون كل الإغماض عن أن الألف واللام تفيدان هنا العموم قطعاً بدليل قول الله تعالى: {وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون} [البقرة/279] لتصريحه بأن لهم رأس المال وحده، وأن الزيادة عليه والنقص منه كلاهما ظلم، والله تعالى يقول: {ألا لعنة الله على الظالمين} [هود/18] ويقول: {إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقاً} [الكهف/29] كما يغمضون كل الإغماض عن الأحاديث النبوية الصحيحة التي توضح المقصود بكلمة الربا.


وتجد فريقاً آخر: يسلك في التهرب من تحريم الربا غير هذا المسلك فتراه يقول: إن الزيادة على رأس المال تحرم إذا كانت مشروطة، والذي يودع ماله في البنك الربوي لا يشترط عليهم شيئاً، بل هم يعطونه بدون شرط وهذا يجوز، فإن كتب الشريعة القرآنية وفقهها قررت أن المقترض إذا دفع زيادة إلى المقرض رغبة منه دون شرط مسبق فهو أفضل!


يغالطون أنفسهم ويغالطون الناس؛ إذ يعلم المودع، ويعلم البنك أن تلك الزيادة لا بد منها، والتعامل كله قائم عليها، وأقوى دليل على ذلك هو أنها لو لم تدفع كان له الحق أن يشكوهم إلى المحاكم، ويأخذ الفائدة منهم، فهل يحتاج الأمر بعد هذا إلى اشتراط ؟! ثم كيف يصح أن يقال: إن ذلك يقع دون اشتراط ونظام ذلك البنك المكتوب يصرح به ويعلنه ؟! ثم لو افترضنا أنه غير مكتوب ألا يكفي أن يكون ذلك مفهوماً معروفاً في تعاملهم كقاعدة مطردة ؟ أم تأتي القاعدة الشرعية ”المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً“ ؟


وفريق ثالث: يزعم أن هذه الزيادة ليست ربا، وإنما هي مصروفات، فإن كان هذا صحيحاً فلماذا يصر أهل الربا على تسميتها فائدة ولا يسمونها مصروفات ؟ وإذا كانت مصروفات فلم يقوم المرابي بهذا التعامل وما الفائدة التي يجنيها منه ؟ أم أنه مصروف بيته وبذخه وتبذيره وحشو خزائنه ؟!


وفريق رابع: يزعم أنها الضرورة؛ لأن التعامل بالمضاربة الشرعية أصبح غير ممكن لعدم أمانة الذين يأخذون الأموال ليعملوا بها على هذا الطريق، والشرع حرم الربا وفتح باب المضاربة، فلما تعذرت المضاربة ألجأتنا الضرورات إلى الربا، والضرورات تبيح المحظورات.


يزعمون هذا، ويجهلون، أو يتجاهلون أن الضرورة إنما تكون لدفع الضرر الشديد الذي لا يطاق فيؤدي إلى الموت أو المرض، وهذا ليس موضع البحث، إنما موضع البحث هو القرض الاستثماري، أما الربا على القرض الاضطراري فهو إن جاز للمقترض لا يحل للمقرض؛ إذ هو أشد ظلماً من الربا في القرض الاستثماري كما تقدم بيانه، ومع ذلك فإن قلة الأمناء ليست عيباً في النظام الذي حرم الربا الظالم، كما أن كثرة القضاة الظالمين في بعض البلاد لا تعني أن اللجوء إلى المحاكم ينبغي أن يلغى، ثم يتوصل كل إنسان إلى حقه بالقوة، فهذا أشد فساداً.


وهذه المقالة تتعرض لهذه التأويلات لا بقصد دراستها ومناقشتها فلذلك موضعه، إنما تتناولها لبيان ما طرأ على الناس في قضية الربا، حتى تزلزلت نفوسهم وكاد الظلم الذي فيه يكون في نظر الناس عدلاً ورقياً، والعدل الذي في تحريمه يكون ظلماً وتخلفاً وجهلاً، حتى يخجل منه بعض المسلمين، ويتسابقوا في التأويل إرضاءً لأصحاب هذا النظام السرطاني المستشري، ومداراةً لعقدة النقص التي أصابت نفوسهم.


ولكن الحق هو الحق، والباطل هو الباطل، والظلم هو الظلم، والعدل هو العدل، ويكفي أن يعرف ذلك العقلاء المنصفون، ويكفي أن يعلم المنصفون أن تحريم الربا لا يستحق الانتقاد، بل يستحقه منتقدوه، وأن يعلموا أن تحريم الربا ركن من أركان إقامة العدل بين الناس، لا يضره أن يجهله الجاهلون، أو يحاربه الظالمون، بل ذلك يبرهن على أن هذا التشريع حق أنزله الذي خلق السموات والأرض بالحق؛ ليحكم بين الناس بالقسطاس المستقيم. وأن لا يأتي بمثله البشر {وما ينبغي لهم وما يستطيعون} الشعراء/211 {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً} النساء/82 . صدق الله العظيم