آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    طلب العلم والسلوك   في طريق أهل الله
ختم جامع الباب الأحمر أو جامع أوغلبك



مرات القراءة:3333    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

جامع الباب الأحمر أو جامع أوغلبك
في حلب الشهباء -شرقي قلعة حلب
ختمه ومجده القديم وذكرياته


أنشأه الأمير عثمان بن أحمد بن أوغلبك الحلبي الحنفي

في سنة 885هـــ -1480العهد المملوكي


كان الشيخ المربي الكبير أبو النصر رحمه الله قد أقام السيد النبهان قدس سره مديراً ونائباً عنه لختم جامع باب الأحمر الذي يقع شرقي قلعة حلب وكان هذا الختم ليس له نظير من عدة وجوه :أولاً : أن مديره هو الشيخ محمد النبهان قدس سره وكان إذ ذاك في أوج سيره وسلوكه
ثانياً : كان يحضر هذا الختم غالب أهل العلم البارزين في مدينة حلب أمثال الشيخ أحمد المصري والشيخ حسن حاضري والشيخ ناجي أبو صالح والشيخ محمد الجبريني وغيرهم الكثير من علماء حلب ومريدي الشيخ أبو النصر في جامع باب الأحمر، ظهر السيد النبهان رضي الله عنه لأول مرّة بعد مدّة أمضاها في وحشة وخلوة ، فأحاط به جمع غفير بين سالك وتائب ومتبرك، وفي ختم الذكر الذي يقيمه يحضر قارئٌ للقــرآن الكريم حسن الصوت، رقيق القلب يَبكي ويُبكي سيّدنا رضي الله عنه وكلَّ من معه، ويفترش بعضهم الأرض من غلبة الحال عليهم، فيخيّل لمن يمرّ بين القلعة والجامع أنّ القوم مجتمعون على جنازة، لما هم عليه من ذكر وضراعة!
قال رضي الله عنه : (يجيئنا الوارد فشيخنا ورفقاؤنا وجماعتنا يصرخون، وأنا لا أتحرك) , أي لا يصرخ ولا يهتز في الذكر، لأنّه رضي الله عنه قوي الروح والقلب على تحمل الوارد فلقيه يوماً في أسواق المدينة رجل فقال: يا شيخي، هؤلاء صوتهم تحت القلعة من البكاء! قال رضي الله عنه : (وماذا في البكاء؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فإن لم تبكوا فتباكوا قال: وهل نحن مثل الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
قال رضي الله عنه : لئن أمكنني الله تعالى لأضعن القدم محل القدم في الاتباع له صلى الله عليه وسلم فاندهش الرجل وانصرف!
وفي البيت الذي ولد فيه رضي الله عنه وعلى الحالة التي كان عليها بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعالوا نؤمن ساعة ، بقي سنوات يلتقي بخمسين إلى سبعين من أصحابه في الختم، لا يهجعون الليل! يصلون على سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة مرة، ويتحدثون بكلام أهل الله، وقبل أن يودّع الليل أرجاء حلب بساعة أو ساعتين يأخذهم رضي الله عنه إلى جامع الكلتاوية لأداء الصلاة.. فإذا بزغت الشمس ناموا قليلاً ثمّ ينهض كل واحد لبيته أو عمله .

المصادر :
كتاب السيد النبهان ط2
كتاب آلاء الرحمن على العارف النبهان