آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    رجال عبروا فيها   مجموعة من العلماء العاملين في الدار   مديروا المدرسة الكلتاوية
الشيخ العلامة علاء الدين علايا



مرات القراءة:6503    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

الشيخ العلامة  علاء الدين علايا

 

رحمه الله تعالى

 

 

 

 

 

الشيخ العلامة  علاء الدين علايا

 

رحمه الله تعالى

 

 ولد الشيخ العلامة علاء الدين علايا (تغمده الله برحمته)عام 1919 ميلادي  في تادف ، ينتهي نسبه إلى عم الرسول الأعظم عليه أفضل الصلاة والتسليم سيدنا العباس رضي الله عنه وأرضاه

والده هوالحاج حسن عبود علايا وكان تاجراً

كان الشيخ علاء أصغر إخوته ، وشاء الله أن يكون يتيم الأب وهو في الرابعة من عمره وكانت وصية والده "إني أرى فيه طالب علم وأريده أن يكون طالب علم" وما أن أصبح في التاسعة من العمر حتى لحقت أمه ربها فصار يتيم الأبوين ولكن إخوته الحاج محمد والحاج يوسف رحمهما الله التزما بوصية والديهما واعتنيا به كل اعتناء .

وحين بلغ الثانية عشرة من عمره طلب من أخويه الإلتحاق بالثانوية الشرعية لطلب العلم وكان رحمه الله أول فرد في الأسرة يطلب مثل هذا الطلب.لم يقتنع أخواه بهذا الطلب خوفاً عليه قلقد كان حديث سن وقليل خبرة ولكنه ظل متشبثاً بطلبه حتى وافقا وتحققت رغبة والده رحمه الله.

تزوج رحمه الله عام 1949 وكان له أربعة أبناء وابنتان. 

الدراسة : 

 

انتسب إلى المدرسة الخسروية 1933م \1350هـ و انتسب إلى الأزهر 1951م \1370هـ ثم التحق بكلية التربية بدمشق1961م\1380هـ
في نفس العام الذي انتسب فيه للأزهر التحق أيضاً بجامعة القاهرة كلية الحقوق واستمر فيها مدة عامين.

شيوخه في العلم    :

أهمهم : الشيخ أسعد عبه جي رحمه الله و الشيخ محمد علي المسعود رحمه الله والشيخ سعيد إدلبي رحمه الله والشيخ نجيب خياطة رحمه الله والشيخ ناجي أبو صالح رحمه الله والشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله والشيخ محمد سلقيني

 

زملاؤه وأصدقاؤه   :

الشيخ الأستاذ عبد الله علوان رحمه الله والشيخ عبد الفتاح أبوغدة رحمه الله والشبخ علي الصابوني رحمه الله والشيخ الأستاذعبد الرحيم علاف رحمه الله والدكتور محمد رواس قلعة جي رحمه الله و الدكتور ناظم النسيمي رحمه الله(طبيب) والأستاذ عبد البر عباس والشيخ محمد أديب حسون رحمه الله

 أصدقاؤه  المقربون إليه جميع زملائه الذين تم ذكرهم سابقاً وفضيلة الشيخ محمد الشامي رحمه الله وفضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم سلقيني مفتي حلب حاليا وفضيلة الشيخ الأستاذ محمد الحموي رحمه الله وكان مديراً للثانوية الشرعية والشيخ محمد لطفي رحمه الله والشيخ الأستاذ حسان فرفوطي رحمه الله وكان الشيخ عمر عابدين رستم آغا رحمه الله مقرباً إلى قلبه، وكانت له علاقة روحية خاصة بالشيخ أبو الخير زين العابدين

 

وصفه :

 

هو معتدل القامة مائل إلى الطول ، نحيف ، سريع الخطو والكلام والبديهة ، قلما تراه مازحاً ، جاد مسكون الذهن دائماً بتأملاته ، ومع ذلك هو محبوب وموقر وقريب جداً من الجادين من طلابه  ، مكانته في العلوم مكينة ، وحذاقته في التنقيب والغوص على المعاني حادة ، ومناقبه الشخصية جعلته في علية العلماء ، وعالية النقباء

لقد أوتي الشيخ علاء الدين علايا قوة البرهان ، وسطوع البيان مع الصبر والمصابرة

أما آثاره : فهم تلاميذه وطلابه ، صحيح أنه لم يؤلف إلا أنه قضى حياته في حوارات علمية مع أقرانه وزملائه

 

له اهتمام خاص بالأدب والشعر ، ألف قصيدة ألفية في مدح السيد النبهان استعرض فيها كل حياة السيد رضي الله عنه ، وصياغته في هذه القصيدة عجيبة بديعة ، فهو لو كتب في الأدب لكان من الأدباء النادرين

يقول في مطلع هذه القصيدة :

 
 
أعظم بذكرى فقـده ومصابـه حين التقى مع آبـه  شعبانـه
فلآبـه لـم يبـق إلا سـتـة ست لشعبان خلـت  جثمانـه
هجر الثرى فوق الثريا قد سما إذ كان ذاك وسـاده  ومكانـه
ذكرى تأجج لوعـة  وندامـة إذلم يفدنـا عامـه بـل آنـه
في كل طلعة شمسه لا لم  تغب فبزوغها كل الزمـان  أوانـه
 
 

له بحث عن منع الحمل ألقاه محاضرة في المركز الثقافي في حلب أواخر السبعينات

 

في بداية الستينيات عُين موجهاً لمادة التربية الإسلامية عن المنطقة الشمالية والشرقية (من حلب إلى أبو كمال) في القطر السوري ومن ثَم وفي أوائل الستينيات تم تكليفه رحمه الله هو وفضيلة الشيخ الدكتورابراهيم سلقيني بتأليف مناهج التربية الإسلاميةلكل الشهادات(الكفاءةالعامة\الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي \دار المعلمين)حيث درست في المدارس والثانويات ودور المعلمين السورية.

الشيخ علاء الدين وصحبته للعارف بالله الشيخ محمد النبهان قدس سره :

 

مواقفه وحضوره عند السيد النبهان معروفة مشهورة

 

تعرف على السيد النبهان رضي الله عنه بعد عودته من اللاذقية حيث كان مدرساً في ثانوية جول جمال واجتمع معه عدة مرات وفي عام1379هـ\1960م التزم بلسيد النبهان مريداً و غيّر زيه وارتدى الجبة والعمامة

تحدث هو عن بعض من ذلك كما يروي الشيخ محمود الزين ناقلاً عنه فيقول : كنت مولعاً بالأمور العلمية جداً فجئت وحضرت مرة عند السيد النبهان فسمعته يتكلم بتحقيقات علمية راقية وكنت كلما جلست إليه أسمع شيئاً جديداً فقلت في نفسي إن هذا ليس تحقيقاً عقلياً أو قراءة في كتب هذا لا يكون إلا عن فتح إلهي ، فلازم السيد النبهان رضي الله عنه

*الشيخ علاء الدين هو صاحب عقلية مستقلة لاقابلية لديه للتبعية أبداً  وما كان يسلم لأحد إلا للسيد النبهان ، مرة كان يناقش الشيخ  عيد الإبراهيم  في موضوع ما فلما أُخبر أن السيد النبهان رضي الله عنه يخالفهما في الرأي توقف فوراً وقال لعيد الإبراهيم عقلي وعقلك ورأيي ورأيك في سلة المهملات إذا قال أهل الله قولاً يخالف رأينا .

في  عام 1965 رافق رحمه الله شيخه رضي الله عنه في حجته الثانية حيث ولاه إمارة الحجيج وكان عددهم يزيد عن الثلاثمئة.


كان عام 1973 آخر موعد  فقد دعى شيخنا وسيدنا محمد النبهان قُدِس سره رضي الله عنه لمنزله على الغداء حيث كانت آخر دعوة يلبيها سيدنا رضي الله عنه حيث اتعبه المرض إلى أن انتقل  إلى ربه في 24 آب 1974.

 

*الشيخ علاء الدين أحد أكابر أصحاب سيّدنا - رضي الله عنه ، صحب الشيخ علاء الدين علايا السيد النبهان واستقى من معينه وشاهد المشاهد الكثيرة والكرامات العظيمة فهوصاحب صحبة صادقة مع السيد النبهان قدس سره

*كان للسيد النبهان مجلس يوم الجمعة بعد العصر يحضره عدد من أهل العلم وإخوان السيد وكان الشيخ علاء الدين ممن يحضر في هذا المجلس

*وحين أجرى السيد النبهان عملية جراحية قبل وفاته كان يوضع له فراش عند  النافذة الغربية لغرفة الضيوف بعد العصر ويلتف الحاضرون من أحباب السيد حوله وكان الشيخ علاء الدين يواظب على هذا المجلس وكان هو أكثر الحاضرين أسئلة للسيد

*وكان يحضر المجلس الذي خصه السيد النبهان للعلماء ويواظب عليه وقرئ في كتاب إحياء علوم الدين مدة وكان الشيخ علاء الدين يقرأ والسيد يعلّق

*مما يذكر أنه في أول مرة غير لباسه الشيخ علاء الدين من لباس أفندي إلى لباس العلماء ( جبة وعمامة ) جاء إلى السيد النبهان ودخل عليه فلما جلس قال أحد الحضور سيدي هل لاحظت أبا شوقي ؟ قال : ماذا ؟ قال سيدي لابس جبة وعمامة فقال السيد : أنا هيك كنت شايفه

 

أعماله ووظائفه ومجال دعوته :

 *درّس في المدرسة الكلتاوية وفي ثانوية جول جمال ( اللاذقية ) وثانوية هنانو (وكان له دور مؤثر فيها) والعديد من ثانويات حلب وفي المدرسة الخسروية في حلب

*درّس في المدرسة الكلتاوية: أصول الفقه والثقافة الإسلامية ومصطلح الحديث ، والإقراء والفرائض

وظل يدرس في الكلتاوية منذ افتتاحها عام 1964م إلى وفاة السيد النبهان 1974م

وكل المتخرجين في هذه الفترة كانوا طلابه فمنهم على سبيل المثال :

من تلاميذه في المدرسة الكلتاوية :

الشيخ محمود العبيد والشيخ بلال حمزة والشيخ الدكتور أحمد الموسى والشيخ الدكتور عثمان العمر والشيخ الدكتور عبد الله محمد حسن والشيخ الدكتور محمود الزين   والشيخ عبد الجواد العاشق  والشيخ عبد المنعم سالم والشيخ محمود الحوت والشيخ الدكتور محمدالحسين عبد الحي والشيخ محمد عبد الله السيد والشيخ عبد الهادي بدلة ،والدكتور علي مشاعل ،  والشيخ محمد أمين مشاعل ، والشيخ علي العمر وغيرهم كثير

 

*كان مديراً للمدرسة الكلتاوية  وموجهاً لمادة التربية الإسلامية في مدارس حلب

وإدارته للمدرسة الكلتاوية كانت لفترة قصيرة وكذلك كان لفترة بعد وفاة السيد المدير الثقافي في جمعية النهضة الإسلامية وكان له إشراف علمي وإداري على المدرسة

*كان له درس فكري وروحي قبل صلاة الجمعة في جامع الكلتاوية. من عام 1987م إلى عام 1995م

 *كان الشيخ علايا يدرّس مادة التربية الإسلامية في مدارس التربية في حقبة من تاريخ بلاد الشام المعاصر تعدّ الأكثر حراكاً وعراكاً بين الإسلام والحركات والأحزاب العلمانية فكان يخوض حوارات طويلة عريضة مع أصحاب تلك التيارات  

*ظل الشيخ علاء الدين علايا مدة طويلة يحضر عند ابن سيدنا بعد صلاة الجمعة حيث يستمع الحاضرون شريط درس أو مذاكرة  بصوت السيد النبهان  ثم يشرح الشيخ علاء الدين علايا ويجيب على أسئلة الحاضرين وقد استمر ذلك مدة طويلة

 *واستمر لفترة طويلة يعطي درساً سلوكياً وفكرياً خاصاً لطلاب المرحلة الثانوية في المدرسة الكلتاوية

 

لازمه المرض أواخر حياته إلا أنه لم يغير فيه شيئاً يقول الشيخ محمود الزين : زرته في عام 2008م فوجدته كما هو في عقليته وتفكيره ومعالجته للمسائل لم يغيره الكبر ولا المرض

 توفي عصر الجمعة 17 جمادى الأولى 1431 للهجرة ، الموافق: 30 نيسان/2010

صلي عليه في جامع الكلتاوية  ودفن في مقبرة البادنجكية في حلب الشهباء

 

أخيراً :

 

عظم الله أجر الأمة في فقيدها وعظم الله أجر أهله وذويه وتلامذيه ومحبيه وألهمهم الصبر والسلوان ،

تغمد الله فقيدنا  بواسع رحمته ، وأسكنه فسيح جناته

 

 

كلمات في رثائه رحمه الله تعالى :

كلمة للشيخ محمود العبيد

كلمة للشيخ الدكتور أحمد الموسى

كلمة للشيخ الدكتور محمود الزين

كلمة للشيخ إبراهيم يوسف منصور

 كلمة الدكتور محمد صهيب الشامي

كلمة الدكتور عبد المجيد البيانوني

*هذه المعلومات من أولاده وبعض تلاميذ الشيخ علاء الدين علايا

 

جمع وترتيب وإعداد موقع أحباب الكلتاوية

 

 



كلمة الشيخ الدكتور محمد صهيب الشامي في عزاء آل علايا

أيها الإخوة إننا لسنا في عزاء عادي، فقد يعرف البعض منكم فقيدنا معرفة حقيقية، والغالبية العظمى من أبناء هذا البلد، ومن علماء الحاضرين منهم في بعد عنه.
 


التفاصيل
كلمة في رثاء الشيخ علاء الدين علايا بقلم تلميذه الدكتور عبد المجيد البيانوني

ذكرى تعليميّة لا تنسى ، وفضل يُسطّرللشيخ الفاضل ، الأستاذ المربي علاء الدين علايا رحمه الله تعالى وأعلى منزلته


التفاصيل
رثاء العلامة الشيخ علاء الدين علايا بقلم تلميذه:الشيخ :محمود العبيد القادري الحسني

بادئ ذي بدء أعزي نفسي ومدرسة الكلتاوية والأمة الإسلامية جمعاء بوفاة العالم الجهبذ فضيلة العلامة المربي الشيخ / علاء الدين علايا تغمده الله تعالى بوافر رحمته وأسكنه فسيح جنته وأنزل عليه السكينة والأمان وجعل قبره روضة من رياض الجنان  وحشره مع سيد الأنام مولانا محمد والصحب الكرام .


التفاصيل
وداعاً أستاذ الأساتيذ ، الشيخ علاء الدين علايا أستاذ العقلانية والمعاصرة بقلم تلميذه الشيخ الدكتور أحمد الموسى

رحمة الله عليك ، وجزاك خير ماجزى أستاذاً عن العلم وطلابه والتربية وشُدَاتها ، لقد كنا وما نزال نحن طلابك ندعو لك في صلواتنا ومنتدياتنا فائذن لنا اليوم أن ننشر بعضاً من مآثرك في سطور وكلمات :( كلمة بقلم تلميذه الشيخ الدكتور أحمد الموسى)


التفاصيل
في وداع العلامة أستاذنا علاء الدين علايا بقلم تلميذه الشيخ الدكتور محمود الزين

أستاذي العلامة المفضال وشيخي المحقق في كل ماقال رحمك الله قد ر ما أفدت منك وأفاد كل محب للعلم والتحقيق ، وقدر مارفعت للحق من منار أضاء كل طريق ، رحمك الله قدر ما قدمت للأجياء من علم ممزوج بنور الهداية ، رحمك الله قدر ما أحببت السيد النبهان وأحبك وسقاك من نوره فسقيت به المحبين


التفاصيل
تأبين الشيخ العلامة علاء الدين علايا بقلم تلميذه الشيخ : إبراهيم يوسف منصور

أحسن الله عزاءنا وعزاء إخواننا زملاء الدراسة، وعزاء المسلمين، في أستاذنا الكبير، المربي الفاضل والعالم العامل والحاذق العاقل، شيخنا أبي شوقي، الشيخ علاء الدين علايا، رحمه الله وأحسن مثواه.


التفاصيل