آخر المواضيع
اخترنا لكم








الصفحة الرئيسية   الفتاوى   العقائد
   هل قدرة الله تعالى تشمل جميع الأفعال القبيحة ولكنه لا يفعلها؟ - رقم الفتوى:2025


انت في التصنيف:

العقائد

عدد الملفات في هذا التصنيف:

24

عدد الملفات في جميع الأقسام:

182

مرات المشاهدة:

4137

أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

سؤال الفتوى:

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي العلامة البركة فضيلة الأستاذ الشيخ محمود الزين أطال الله بقاءكم للمسلمين ونفعنا بكم! سؤالي عن قضية عموم قدرة الله تعالى. هل يصح عند أي واحد من أهل السنة الأشاعرة والماتريدية أن قدرة الله تعالى تشمل جميع الأفعال القبيحة ولكنه لا يفعلها؟ وهل قال أي واحد من علماء السنة في الماضي أن الكذب داخل في قدرة الله لكنه لا يكذب؟ المرجو من حضرتكم الجواب في أقرب الفرص، أكرمكم الله في الدارين خير إكرام.


نص الفتوى :
 
  • التصنيف: العقائد

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه هدانا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه: وبعد:  قال الله تعالى في كتابه الكريم الله خالق كل شيء وقال أيضاً هل من خالق غير الله والآيتان صريحتان في أنه لايوجد مخلوق في الوجود إلا بخلق الله ، وأما الأشياء القبيحة فلا بد أن نعلم أولاً أن ماهو قبيح من حيث فعل المخلوق لايكون قبيحاً من حيث خلق الله له فالخمر مثلا مخلوق من مخلوقات الله إذا نظرنا إليه بهذا الاعتبار لايوصف بحسن ولابقبح ومن حيث إرادة الله فيه وحكمته أن يبتلي به العباد ، يوصف بالحسن ولايضره أن يكون مسكراً وإنما الذي يعطيه القبح هو فعل المكلفين بتناول الخمر خلافاً لما أمر الله تعالى ، ولايوجد في الكون شيء يوصف بالقبح من حيث إرادة الله له وخلق الله تعالى له بل كل شيء فيه حكمة الله وقدرته فمن هذه الجهة يوصف بالحسن كما تقدم والقبح إنما هو من فعل المكلفين لمخالفته أمر الخالق سبحانه وهذا عند جميع أهل السنة لااختلاف عليه 

وأما سؤالك عن قدرة الله تعالى على الكذب أو عدم قدرته فهذا خلاف يتعلق بالألفاظ لا بالحقائق فمن قال أن الله يقدر عليه ولا يفعله لأنه لايليق به نظر إلى إطلاق القدرة الإلهية وتنزه الله عن القبيح ومن قال انه لايقدر عليه نظر إلى أن هذا أمر يستحيل وقوعه من الله تعالى فهو من هذا الاعتبار في نظرهم لايقدر عليه ولكن الفريق الأول نظروا الى سوء التعبير في القول أن الله لايقدر على كذا لما فيها من إيهام نسبة العجز إلى الله تعالى والأولى ألا يخاض في هذا لان النتيجة من حيث الحقيقة متفق عليها وهي الله لايفعل ذلك والأدب في الحديث عن الله متفق على ضرورة الالتزام به فلو سئلنا هل الله خالق الخنزير لم نجب بنعم أو لا لان لا هنا تخالف الواقع ولان نعم فيها إساءة الأدب مع الله تعالى فنعدل عن هذا الجواب إلى الإجابة بان الله خالق كل شيء

الدكتور محمود أحمد الزين