آخر المواضيع
اخترنا لكم








الصفحة الرئيسية   الفتاوى   العقائد
   كتابات الشيخ محيي الدين بن عربي - رقم الفتوى:2059


انت في التصنيف:

العقائد

عدد الملفات في هذا التصنيف:

24

عدد الملفات في جميع الأقسام:

182

مرات المشاهدة:

3617

أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

سؤال الفتوى:

  أحب أن أسأل عن رأيكم في كتابات الشيخ محيي الدين بن عربي قدس الله سره ورأيكم فيما يقال عنه ممن كفروه لبعض الكتابات التي لا يمكن تأويلها


نص الفتوى :
 
  • التصنيف: العقائد

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه هدانا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه: أمابعد: 

فالشيخ محيي الدين قدس الله روحه وقعت حوله خلافات كثيرة والذين أثنوا عليه من عظماء الأمة أكثر كثيراً من الذين طعنوا عليه وتكلموا فيه وهذه المطاعن ترجع كلها إلى عدم إدراك المصطلحات التي استعملها رضي الله عنه في كلامه أو إلى دقة المعاني التي تكلم فيها أوغموضها في بعض الأحيان وإلى ما دس عليه في كتبه لتشويه صورته عند قارئ كتبه وأكثر الذين طعنوا عليه لم يكن عندهم من إدراك المفاهيم الصوفية ما يمهد لهم الطريق إلى معرفة ما يريده وإن كانوا متقدمين في علوم أخرى بل ربما كان بعضهم من المتصوفة الذين اطلعوا من التصوف على مقدار غير كاف ولا عميق وهو كان يكتب لكبار علماء التصوف فلا يدرك غيرهم كل مقاصد كلامه لذلك كان يقول : حرام على غيرنا قراءة كتبنا ويعذر من كفروه فيقول :أرادوا حماية دين الله تعالى فجزاهم الله خيراً

وهذا يقع في العلوم الأخرى كعلم البلاغة لدقة مسالكها بل في ما هو أظهر من ذلك علم الجرح و التعديل فتجد الإمام مالكاً مثلاً وهو أعظم محدثي زمانه يوثق كاتبه بينما يجرحه جمهور المحدثين وأمثال ذلك متعددون ولكي لا نذهب بعيداً فعلماء الاعتقاد يختلفون حتى ضمن المذهب الواحد فيما هو من المكفرات وهذا يترتب عليه تكفير القائل به وعلى سبيل المثال اختلف الأشاعرة في بعض اعتقادات المعتزلة فمنهم من كفرهم لأجلها ومنهم من لم يكفرهم وكذلك اختلفوا في المشبهة واختلف الحنابلة في مسائل من أقوال الأشعرية حتى قال ابن تيمية وهو من الحنابلة : أكثر ما يقع من البدع عند الحنبلية المبالغة في إثبات الصفات لله تعالى والتفرع إلى التكفير والتبديع وهو نفسه متهم عندجماعة من العلماء بهذه التهم التي انتقد أهل مذهبه لأجلها

أما التفرع إلى التكفير عند المعتزلة فحدث عن البحر ولا حرج ولكن الذي استقر عليه قول أكثر علماء الاعتقاد هو أن المسلم لا يخرج من الإسلام إلا إذا أنكر أمراً مجمعاً عليه معلوماً من الدين بالضرورة أي يعرفه كل الناس ويفهمونه

وبناء على هذه القاعدة لا يمكن تكفير الشيخ محيي الدين بن عربي قدس الله روحه ولا تضليله حيث إن أكثر علماء الأمة الذين عاصروه أو جاؤوا بعده يوثقونه ويعتقدون أنه من الأولياء

والحمد لله رب العالمين