آخر المواضيع
اخترنا لكم








الصفحة الرئيسية   الفتاوى   القرآن وعلومه
   استفسار حول مسح الأرجل اثناء الوضوء - رقم الفتوى:633


انت في التصنيف:

القرآن وعلومه

عدد الملفات في هذا التصنيف:

5

عدد الملفات في جميع الأقسام:

182

مرات المشاهدة:

3573

أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

سؤال الفتوى:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  لدي إستفسار حول مسح الأرجل اثناء الوضوء حيث أنه ورد في البخاري – كتاب الوضوء – مايلي :- باب: ما جاء في الوضوء.وقول الله تعالى: { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}. المائدة: 6.لقد ورد في الآية الأمر من الله العزيز الحكيم بأن نمسح على أرجلنا وفي كتاب الوضوء ينهانا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن المسح على القدمين والإستعاضة عنها بغسلهما كما جاء في البخاري : 26 - باب: غسل الرجلين، ولا يمسح على القدمين. 161 - حدثنا موسى قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال: تخلف النبي صلى الله عليه وسلم عنا في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: (ويل للأعقاب من النار). مرتين أو ثلاثا. [ر: 60]. والسؤال هو: ماسبب التغيير من المسح على الأرجل إلى غسلها وأود معرفة مدى صلاحيات الرسول صلى الله عليه وسلم في تغيير أحكام وسنن وشرائع القرآن الكريم  وسؤالي هذا بدافع حرصي على ديننا الحنيف مع كامل ثقتي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم حريص على تنفيذ أوامر ربه التي أنزلت إليه قرآناَ عربياَ غير ذي عوج


نص الفتوى :
 
  • التصنيف: القرآن وعلومه

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم سيدنا محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين  وبعد :

أول ماينبغي التنبه إليه عند قراءة هذه الآية لمعرفة معناها هو ملاحظة الحركات الإعرابية وبدون اللغة العربية لايفهم القرآن لقول الله تعالى : إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون  ، ومعناها لايمكن أن يعقل المعنى إلا بمعرفة اللغة العربية ، فقول الله تعالى اغسلوا فعل مطلوب وقوعه على الوجوه والأيدي وهما مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة على الهاء ثم على الياء في أيديكم والأرجل معطوفة عليهما ولذلك وجدت الفتحة على اللام بينما لفظ الرؤوس مجرور بالكسرة فكيف يكون المنصوب معطوفاً على المجرور ولذلك فسرها الأئمة بأن الأرجل مما يجب غسله لإنها معطوفة على الوجوه والأيدي لا على الرؤوس فالآية تأمر بغسل الأرجل لابمسحها هذا هو أمر الله وليس أمر الله هو ماجاء في نص السؤال ، وقد جاء في بعض القراءات بجر اللام ( وأرجلِكم ) فتكون الأرجل معطوفة على الرؤوس  و فهم منها الأئمة الفقهاء أن هذه القراءة مراد بها المسح على الخفين لإن النبي صلى الله عليه وسلم دل كلامه على ذلك ، والله تعالى ذكر في القرآن الكريم أن النبي صلى الله عليه وسلم مبين موضح للقرآن الكريم فلما قال للمتوضئين الذين رآهم يمسحون على أرجلهم ويل للأعقاب من النار  ( كما جاء في رواية البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ َخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ) دل على أن الغسل فريضة كما في قراءة ( وأرجلّكم ) بفتح اللام  وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ورجلاه في داخلهما دل على أن موضع المسح هو هذا فبين النبي صلى الله عليه وسلم بهذا العمل أن المسح على الأرجل مراد به حالة خاصة هي حالة لبس الخفين 

ومهمة بيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن لها وجوه : منها تحديد مواضع كل أمر ومنها بيان الخاص من العام وبيان المطلق من المقيد وبيان المنسوخ كما جاء في آية قصر الصلاة ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا

فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن القصر في غير حالة الخوف فقال صلى الله عليه وسلم ( صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عليكم فاقبلوا صدقته ( مسلم) أي أن الله نسخ شرط الخوف وأباح القصر في السفر وإن لم يكن في خوف من الذين كفروا أو غيرهم

 

الشيخ الدكتور محمود الزين