آخر المواضيع
اخترنا لكم








الصفحة الرئيسية   الفتاوى   الأخلاق والتزكية
   الوسواس وعلاجه - رقم الفتوى:738


انت في التصنيف:

الأخلاق والتزكية

عدد الملفات في هذا التصنيف:

7

عدد الملفات في جميع الأقسام:

182

مرات المشاهدة:

4610

أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

سؤال الفتوى:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته جزاكم الله خير الجزاء عرفتمونا بالولي الصالح السيد النبهان رضي الله عنه على احسن ما يكون . موضوع رسالتي اني اعاني مشكلة تتمثل في أني شديد الخوف من الميكروبات و الأوساخ و الأمراض و العدوى لدرجة لا تطاق أغسل كثيرا كثيرا و حياتي مشلولة بهذا المرض حاولت أن أتخلص من هذا الوسواس ما استطعت رغم كثرة مطالعتي للموضوع و أنا كثير المطالعة للكتب الاسلامية اضافة اما الأطباء النفسانيين فليس لي بهم ثقة كبيرة فهو علم متاثر بنظريات غربية الخ فارجو منكم ان تساعدوني و ترشدوني الى شيء لعل الشيخ النبهان قد سبق و قدم علاجا لهذا المرض او ما شابه ذلك ارجوكم ارجوكم ارجوكم


نص الفتوى :
 
  • التصنيف: الأخلاق والتزكية

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم سيدنا محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين  وبعد :

هذا أمر يسميه أطباء النفس الوسواس القهري ، وهم من لجأ إليهم من أجله زادوه مرضاً ووسواساً

وهذا المرض يظهر أحياناً المتدينين في الطهارة .فيأخذ الوقت منهم في تطهير النجاسات في الوضوء والغسل زماناً كثيراً وتكراراً وكان سيدنا النبهان ينصح في هذا المجال أن يأخذ الإنسان بقول الله تعالى لايكلف الله نفساً إلا وسعها إلى درجة أنه كان في بعض الأحيان يدل من أصيب به على الرخص الشرعية ليتخلصوا من هذا الوسواس .
أي أن يأخذ الإنسان بأسهل مايمكن من أقوال العلماء لإن من يعتاد على هذا الوسوسة يحسبونها من الورع والحقيقة أنه توهم وليس بورع وكان سيدنا النبهان يرشدهم إلى أن ينشغلوا بمقاصد العبادة بدل الانشغال بصورتها وهذ الانشغال يبعد أفكارهم واهتمامهم عن الوسوسة .
فإذا كانت المسألة عندك ليست من باب الطهارة وإنما من باب النظافة فالانشغال بالتوكل على الله فيما نفهمه جيداً يصرف الوسواس ذلك لإن عقيدة المؤمن هي أن الأسباب لاتؤثر في مرض ولاشفاء إلا بإذن الله تعالى ، ومهما أخذ الناس في الأسباب فذلك لايدفع القدر وإنما المقصود بأخذ الأسباب أن نعمل بها إذا كانت مما أمر الله به لاأن نعتقد أنها تدفع الضرر بنفسها ولذلك يأخذ الإنسان منها بالقدر الكافي دون مبالغة ويبقى عند كل سبب يأخذه متذكراً أن الفاعل الحقيقي هو الله ، فإذا استحضر ذلك ذهب عنه هذا الوسواس شيئاً فشيئاً بل وربما ذهب عنه مباشرة .
وكلما خطر لك شيء من هذا فقل : حسبنا الله ونعم الوكيل ، اللهم رد عني بحولك وقوتك كل ضرر فإنك تقدر ولاأقدر وأنت على كل شيء قدير .

وتذكر دائماً أن الله يشفي دون أسباب فكم من مريض شفاه الله بلا سبب ، وكم ممن يعتمد الأسباب زادته الأسباب ضرراً ، فالأخذ في الأسباب لايجوز الاعتماد عليها بل الاعتماد على الله دائماً هو الأنفع والاستشفاء بالقرآن هو الأسرع وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم لايملكون شيئاً من الأسباب التي نلكها اليوم وكانت صحتهم أفضل من اليوم

وأظن هذا المقدار يكفي فإذا احتجت على أكثر من ذلك فراسلنا عافاك الله وإيانا من كل سوء

الدكتور الشيخ : محمود أحمد الزين