آخر المواضيع
اخترنا لكم








الصفحة الرئيسية   الفتاوى   الحديث الشريف
   معنى : إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل و المقتول في النار - رقم الفتوى:2027


انت في التصنيف:

الحديث الشريف

عدد الملفات في هذا التصنيف:

3

عدد الملفات في جميع الأقسام:

182

مرات المشاهدة:

3918

أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

سؤال الفتوى:

 ما معني حديث : ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل و المقتول في النار.قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: لأنه کان حريصا علي قتل صاحبه). (ما الحکم في حضرات علي ومعاوية وعلي و طلحه و زبير و عائشة رضوان اله تعالي عليهم أجمعين.....هل في قتالهم تأويل . وما تأويلهم؟  


نص الفتوى :
 
  • التصنيف: الحديث الشريف

 بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه هدانا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه: وبعد:  لابد من ملاحظة قضية هامة يغفل عنها كثيرون وهي أن خطأ الاجتهاد يختلف اختلافاً جذرياً عن الخطأ الذي يقع عن قصد المخالفة ومن أظهر المسائل في هذا أن من علم وجه الحق في دليل شرعي ثم أفتى بخلافه عن عمد كان ذلك منه افتراء على الله ورسوله كفعل الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ومعلوم أن الافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الوارد من طرق متعددة من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار بينما لو فعل ذلك الخطأ بعد الاجتهاد ظاناً أن ذلك الفعل جائز فهو مأجور على اجتهاده غير مؤاخذ على خطئه كما صرح بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر وإذا كان تغيير حكم الله  بسبب خطأ الاجتهاد معفو عنه مأجور صاحبه على اجتهاده فما كان أقل منه فهو أولى بالعفو والأجر ولاريب أن سيدنا علياً رضي الله عنه كان في اجتهاده مصيباً كما عليه أئمة أهل السنة والجماعة ومن خالفه كان مخطئاً في اجتهاده رأوا أن قتلة عثمان كانوا موجودين في جيش علي رضي الله عنه وهو خليفة فقاموا يطالبونه بإقامة الحد عليهم وهو كان يرى تأجيل ذلك إلى استقرار حكمه واستتباب الأمن وانفضاض الجموع من حول القتلة بانكشاف أمرهم فلا يترتب على إقامة الحد فتن ومشاكل لاتحمد عقباها ولكن لاريب أن الجميع كما قال سيدنا علي رضي الله عنه إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير يوم القيامة ممن قال الله تعالى فيهم ونزعنا مافي صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين وكل من كان قد اشترك في هذه الخلافات فهو مثلهم رضي الله عنهم أجمعين من كان منهم كطلحة والزبير وعائشة فهو ممن قال الله فيهم والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ومن رضي الله عنه فقد زكاه ليس لأحد أن يطعن عليه ومن كان منهم ممن أسلم بعد ذلك فهو ممن قال الله فيه لايستوي منكم من أسلم ....الحسنى ومن وعده الله الحسنى فهو عنده مزكى إما أن يكون مجتهداً عفا الله عنه أو مصيباً رضي الله عنه ومن كان كذلك فليس لأحد أن يطعن عليه ومن طعن عليهم كان حرياً بجواب سيدنا عبد الله بن عمر لمن طعن على سيدنا عثمان لهزيمته يوم أحد أرى أن الله قد عفا عنه ولا تريدون أنتم أن تعفوا عنه وهذا الذي تقدم كله مبني على الموازنة بين الأدلة من قرآن وسنة وفقنا الله

الدكتور محمود أحمد الزين