آخر المواضيع
اخترنا لكم








الصفحة الرئيسية   الفتاوى   الأحوال الشخصية
   تزويج المرأة نفسها - رقم الفتوى:576


انت في التصنيف:

الأحوال الشخصية

عدد الملفات في هذا التصنيف:

16

عدد الملفات في جميع الأقسام:

182

مرات المشاهدة:

3872

أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

سؤال الفتوى:

السلام عليكم: السؤال : متى يحق للمرأة أن تزوج نفسها . ولكم جزيل الشكر .


نص الفتوى :
 
  • التصنيف: الأحوال الشخصية

 

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم سيدنا محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين :

 

الجواب وبالله التوفيق :

 

ليس للمرأة أن تزوج نفسها دون ولي عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة  واستدلوا بقول الله تعالى : { الرجال قوامون على النساء } (النساء 84) أي قائمون بمصالحهن ، ومنها ولاية تزويجهن كما يرشد إليه الحديث : " لا نكاح إلا بولي " تنكير الولي فيه دليل على ذكورته ، وإرادة التغليب فيه مدفوعة بحديث : < لا تزوج المرأة المرأة ، ولا المرأة نفسها > (رواه ابن ماجه) .

واستدلوا كذلك بما روي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : < أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل ، فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له > (أخرجه أحمد) .

وقال أبو حنيفة في الرواية الأولى عنه : تجوز مباشرة الحرة البالغة العاقلة عقد نكاحها ونكاح غيرها مطلقا إلا أنه خلاف المستحب . ورواية الحسن عن أبي حنيفة وهي المختارة للفتوى : إن عقدت مع كفء جاز ومع غيره لا يصح . واستدل بقوله تعالى : { فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف } (سورة البقرة / 234) وقوله عز وجل : { وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف } (سورة البقرة / 232) وقوله سبحانه : { حتى تنكح زوجا غيره } (سورة البقرة / 230) ، وهذه الآيات تصرح بأن النكاح ينعقد بعبارة النساء ؛ لأن النكاح المذكور فيها منسوب إلى المرأة . واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " الأيم أحق بنفسها من وليها " (أخرجه مسلم)

وقال الحنابلة : إن حكم بصحة عقد النكاح بدون ولي حاكم لم ينقض حكمه ، أو كان متولي العقد حاكما يراه لم ينقض ، وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة إذا حكم بها من يراها لم ينقض لأنه يسوغ فيها الاجتهاد فلم يجز نقض الحكم بها ( ر: الموسوعة الفقهية نكاح ف 66 )

والله أعلم

الباحث الشيخ عبد الله سالم