آخر المواضيع
اخترنا لكم








الصفحة الرئيسية   الفتاوى   الفتاوى المعاصرة
   الاحتفال بعيد الأم - رقم الفتوى:1058


انت في التصنيف:

الفتاوى المعاصرة

عدد الملفات في هذا التصنيف:

24

عدد الملفات في جميع الأقسام:

182

مرات المشاهدة:

2845

أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

سؤال الفتوى:

ماحكم الاحتفال بعيد الأم؟


نص الفتوى :
 
  • التصنيف: الفتاوى المعاصرة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم سيدنا محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين  وبعد :
عيد الأم وغيره من الأعياد التي هي مرتبطة بالعادات لابالعبادات تسمى أعياداً بحسب اللغة لابحسب الشرع و لايقصد بها العبادة لله لابها ولا بأعمالها فهي من قبيل العادات ، والأصل في العادة الإباحة لايحرم منها شيء ولايكره إلا بدليل يستثنيه من هذه الإباحة ، ويشترط ألا يكون دافع الاحتفال تقليد للكافرين

تكريم الأم والاحتفاء بها عمل طيب فاضل ولكن قصره على يوم واحد في العام هو تقليل من شأنها وضعف في شكرها يزري بأصحابه فهذا اليوم الواحد في العام إنما يناسب أولئك الضائعين المضيعين لأمهاتهم الذين تمر عليهم أيام العام كلها دون أن يلتقوا بأمهاتهم أو يقدموا لهن أي تكريم . وانشغال أمتنا الإسلامية عن هذا الواجب الذي فرضه عليها القرآن الكريم في كل يوم وفي كل ساعة هو نوع من التقهقر إلى الوراء وإهمال بدل الاحتفال وماذا يساوي الاحتفال الذي يفعله الناس اليوم من تقديم هدية أو حفلة أو نشيد مقابل ذلك التكريم الإلهي القرآني الذي قرن الله فيه حق الوالدين جميعاً بعبادته وحده لاشريك له فقال سبحانه : ((وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً (23) واخفض لهما جناح الذّلّ من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}[الإسراء: 23، 24]( وأين يقع كل مايفعله الناس من احتمال مشقة القيام بواجباتهما واحتمال أذاهما إذا كانا مسيئين إلى الولد أين يقع ذلك كله من قوله سبحانه : وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

وأخيراً :

فإن الإحسان إلى الوالدين وبرهما والاحتفال بهما رمز إنساني وديني عظيم ولكن ينبغي أن نتقدم فيه إلى ما أمر الله مما ذكره في كتابه لاأن نتراجع إلى الاقتصار على يوم واحد في العام وما أقبح أن ينقلب العمل العملاق الجميل إلى قزم مشوه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الدكتور محمود الزين