آخر المواضيع
اخترنا لكم




الصفحة الرئيسية   الفتاوى   العقائد
   مامعنى : قال أين الله قالت في السماء ؟ - رقم الفتوى:1841


انت في التصنيف:

العقائد

عدد الملفات في هذا التصنيف:

24

عدد الملفات في جميع الأقسام:

182

مرات المشاهدة:

3766

أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

سؤال الفتوى:

مامعنى : قال أين الله قالت في السماء ؟


نص الفتوى :
 
  • التصنيف: العقائد

مامعنى : قال أين الله قالت في السماء ؟

 

الجواب بقلم الدكتور محمود أحمد الزين

 

هذا الحديث اختلفت الرواية فيه فجاء في بعض الروايات أين الله وفي بعضها أتشهدين أن لا اله الاالله وعلى كل حال فإن مايؤخذ من قولها ( أن الله في السماء ) موجود في الآية القرآنية أأمنتم من في السماء ولكن ليس المعنى أن الله سبحانه في جهة من الجهات لإن الجهات أمر حسي وقد كان الله تبارك وتعالى ولامكان فالقول بأنه في السماء بمعنى أنها ظرف له يعني أن الله سبحانه خلق هذا المخلوق ثم حل فيه كما أن القول بأن إحاطته بالكون على المعنى الظرفي الحسي يجعل الكون حالاً في الله سبحانه وتعالى وهذا ينافي قول الإمام أحمد وغيره من السلف إن الله تعالى خلق الخلق ولم يحلّ فيهم ولم يحلوا فيه ، وهذه الألفاظ لايراد بها المعنى الظاهر الحسي الذي سبق بيانه لاعند السلف ولاعند الخلف أما السلف فكانوا يمسكون عن تفسيرها أصلاً كما قال الإمام أحمد بن حنبل لاكيف ولامعنى وأما المتأخرون فيفسرونها بالأمور المعنوية كتفسيرهم الفوقية بأنها فوقية قهر وقدرة على العقوبة فالفريقان متفقان على عدم إرادة المعنى الحسي الظاهر

 

وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لها على كلمة في السماء ليس إقراراً للمعنى الحسي ولو كان للمعنى الحسي لما أمسك السلف عن تفسيره ولما احتاجوا إلى قولهم آمنا بكلام الله على مراد الله وبكلام رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك فإن الجهات إنما تقال في حق المخلوقات ووجود المخلوقات حادث فإذا قلنا إن لله جهة فقد جعلنا له صفة حادثة وصفات الله تعالى قديمة بإجماع السلف

 

ووجود الله تبارك وتعالى ليس يشبه وجود المخلوقات التي لها طول وعرض وسمك وتحتاج إلى مكان تحل فيه ووجودها لايؤثر على وجود الله سبحانه وتعالى كما قال فقيه الحنابلة وقاضيهم أبو يعلى الفراء إن الله سبحانه استوى على العرش بلا مماسة ولامباينة والمماسة هي الملامسة والمقاربة والمباينة نفي لها وهما نقيضان إذا وجد أحدهما انتفى الآخر في حق الموجودات الحسية ونفيهما عن الله عزوجل في مسألة استوائه يعني أنه ليس استواء حسياً ويؤكد ذلك المعنى حديث النزول إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل ربنا عزوجل إلى السماء الدنيا فهذا الحديث إذا قارناه بقولها صلى الله عليه وسلم أطت السماء وحق لها أن تئط مافيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته سجوداً لله سبحانه فلوكان النزول إلى السماء الدنيا حسياً ووجود الله سبحانه فيها حسي في ذلك الوقت لزم من ذلك أن يكون الملائكة حالين في الله تعالى أو متحدين به وقد أجمع الصحابة والتابعون على أنه ليس بين الله عزوجل وبين الخلق حلول ولااتحاد وأما المخلوقات فيما بينها إذا وجدت مع بعضها فلابد لها من المماسة أو المباينة أو الحلول والاتحاد والله تعالى منزه عن ذلك كله سبحانه وتعالى