آخر المواضيع
اخترنا لكم




الصفحة الرئيسية   الفتاوى   ردودعلى شبهات
   هل هذه العبارة صحيحة اعتقاداً ؟ - رقم الفتوى:2284


انت في التصنيف:

ردودعلى شبهات

عدد الملفات في هذا التصنيف:

24

عدد الملفات في جميع الأقسام:

182

مرات المشاهدة:

1230

أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

سؤال الفتوى:

هل هذه العبارة صحيحة اعتقاداً ؟ لا تصف الله إلا بما وصف به نفسه ووصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولا ننفي عنه إلا ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم .


نص الفتوى :
 
  • التصنيف: ردودعلى شبهات

هل هذه العبارة صحيحة اعتقاداً ؟

لا تصف الله إلا بما وصف به نفسه ووصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولا ننفي عنه إلا ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم .


الجواب : بقلم الدكتور محمود الزين رحمه الله

هذه العبارة تستعمل اليوم استعمالاً غير صحيح وهي في أصلها صحيحة لا غبار عليها لأن الاعتقاد يؤخذ عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .
وإنما قلت إن استعمالها اليوم غير صحيح لأن أكثر الناس ترديداً لها يفسرونها عملياً بما يناسب مفاهيمهم فهم مثلاً يقولون في آية الاستواء : " ثم استوى على العرش " إنها مقصود بها ظاهرها بلا تأويل بل قال بعض شيوخهم القدامى وهو أبو عبدالله الحسن بن حامد معناها : ( جلس على العرش ولامسه ) كما هو موجود في نقل تلميذه أبي يعلى عنه في موضع آخر ولم يذكر الملامسة أحد من الصحابة ولا التابعين ولم تر في الكتاب ولا السنة فكيف يمكن أن يقبل هذا القول على قاعدة لا تصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه نبيه صلى الله عليه وسلم ، فهذا يدل على أنه جعل تفسيره الذي فسر به الآية هو نفس الآية وهو نفس قول الله تعالى .
وحتى التأويل الذي يصرون عليه مثل تأويل قوله تعالى : " وهو معكم أينما كنتم " بأن الذي معكم هو علمه يقولون ( إن هذا هو ما وصف الله به نفسه) مع أنه تأويل ، وليس هو المعنى الظاهر للآية .
وإذا كانوا يطلقون على تأويلاتهم أنها مما وصف به الله تعالى نفسه فهذا يستطيعه كل من يؤول آية أو حديثاً فيقول : ( إن هذا التأويل مراد الله من الآية فهو مما وصف الله به نفسه ) ويقول أني نفيت المعنى الظاهر اعتماداً على آيات وأحاديث أخرى فأنا لا أنفي عن الله إلا ما نفاه هو عن نفسه سبحانه وتعالى .
فهذه العبارة : " لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه نبيه ولا ننفي عنه إلا ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم " إن استعملها الإنسان قاصداً بها أننا لا نثبت إلا ما أثبته الدليل من القرآن أو السنة بفهم سليم كما فهمه الأئمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم فهذا معنى صحيح واستعمال صحيح وأما إذا قالها وهو يعني بها ظواهر العبارات الموهمة للتشبيه والتجسيم من عبارة هي ( حق أريد بها باطل ) وقد زعم بعض شيوخهم أن التشبيه والتجسيم لم يرد عن أحد من السلف ذمها في حين أنه قد ذهما كثير من السلف الصالح أي الصحابة والتابعين وتابعيهم ولاسيما الإمام أحمد بن حنبل وقد قال أبو يعلى الفراء فيما نقله عنه ابنه في طبقات الحنابلة 20 / 210 : ( وما ذكرناه من الإيمان بأخبار الصفات من غير تعطيل ولا تشبيه ولا تفسير ولا تأويل هو قول السلف ) .
وفي ص 212 ( فمن اعتقد أن الله تعالى جسم من الأجسام وأعطاه حقيقة الجسم من التأليف والانتقال فهو كافر ) وكذا نقل نحوه الإمام التميمي رزق الله بن عبد الوهاب في طبقات الحنابلة 2 /270 .
فالصواب هو القول بأن لا نصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم ولا ننفي عنه إلا ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم حسب ما دلت عليه الأدلة المحكمة من الكتاب والسنة ورضي به الصحابة والتابعون وتابعوهم رضي الله عنهم أجمعين . والله تعالى أعلم .