آخر المواضيع
اخترنا لكم




الصفحة الرئيسية   الفتاوى   العبادات
   تقديم التهاني لأصدقائنا من النصارى - رقم الفتوى:1025


انت في التصنيف:

العبادات

عدد الملفات في هذا التصنيف:

65

عدد الملفات في جميع الأقسام:

182

مرات المشاهدة:

2857

أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

سؤال الفتوى:

ما حكم تقديم التهاني لأصدقائنا من النصارى في عيد ميلاد المسيح ؟


نص الفتوى :
 
  • التصنيف: العبادات

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم سيدنا محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين  وبعد :

 

 

تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ـ دون مشاركتهم في عقائدهم أو عباداتهم ـ جائز إذا كانوا معنا مسالمين ولنا مجاملين .

   وقد أباح لنا الإسلام مجاملتهـم بصـدق في التعازي والأفراح كالوفـاة والــزواج والمجاورة، وأباح لنا التزوج من نساء أهل الكتاب، ومخالطة رجالهم بالبيـع والشـراء والشراكة والإجارة، وأباح لنا استخدامهم في الأعمال الشخصية والمنازل،  وكذلك العمل عندهم ومعهم ... فهل يضيق بنا الحال أن نهنئهم في أعيـادهم وأن نجاملهم فيهـا، وأن نظهر لهم حسن جوارنا وطيب أخلاقنا وسلامة نياتنا تجاههم. قال تعالى:

(لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة/8).

وقال تعالى: ( وقولوا للناس حسناً) (البقرة/83)... ولكن مالا نغفله هنا       هو ما يلي:

أ ـ لا يجوز لنا فعل ما يفعلونه من حرام أو شرك أو منكر في أعيادهم كالاختلاط أو شرب الخمر أو تعظيم المعبودات سوى الله. ونحو ذلك.

ب ـ أن لا يكون غير المسلمين هؤلاء موضع شك أو ريبة أو إزعاج للمسلمين، سواء في ألفاظهم أو تصرفاتهم أو أحوالهم، فالذي لا يؤمن شره أو مكره أو خبث طويته لا داعي أبداً لمجاملته وتهنئته، وهذا ما يعبر عنه بالكافر المحارب.

  وما أجمل أن نقف في ذكرى ميلاد المسيح عليه السلام لنتلو في إجلال وإكبار أروع معجزة بشرية خلقها الله سبحانه وتعالى، وكرر مراراً وجوه الإعجاز فيها، في سور من القرآن شتى بعدما أفاضت في خلق عيسى عليه السلام من دون أب. قال تعالى:

(إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون)      (آل عمران/59). وفي سورة آل عمران وسورة مريم وغيرهما صور رائعة لذلك الميلاد العظيم لنبي كريم نكن له كل عناصر الحبّ والإجلال والإيمان .

الباحث الشيخ عبد الله نجيب سالم